العراق وأميركا كلاهما تحت الاحتلال
آخر تحديث: 2005/8/12 الساعة 08:09 (مكة المكرمة) الموافق 1426/7/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/8/12 الساعة 08:09 (مكة المكرمة) الموافق 1426/7/8 هـ

العراق وأميركا كلاهما تحت الاحتلال

"العراق وأميركا كلاهما يقبعان تحت الاحتلال" هذا ما ذكر في إحدى الصحف البريطانية الصادرة اليوم الجمعة, في حين عبرت أخرى عن الحزن بسبب "تخصيص العراق", وتحدثت ثالثة عن قرار الحكومة البريطانية إبعاد بعض الإسلاميين.

"
نعم لقد حررنا العراق من صدام حسين لكننا لم نحرره من أنفسنا, تماما كما فعلنا مع كوبا، عندما حررناها من الاستعمار الإسباني لكن ليس من استعمارنا نحن, ولا من قواعدنا العسكرية ولا من مؤسساتنا التجارية
"
زين/غارديان
سفاحون في بدلات رسمية
كتب هوارد زين أستاذ العلوم السياسية الفخري في جامعة بوسطن تعليقا في صحيفة غارديان سيظهر في دورية لوموند دبلوماتيك لهذا الشهر قال فيه إن العراق ليس الوحيد الذي يقبع تحت نير الاحتلال بل أميركا أيضا.

وذكر المعلق أن بلاده يسيطر عليها رئيس محاط بسفاحين في بدلات رسمية, مشيرا إلى أن ما يمكن تأكيده الآن هو أن العراق ليس بلدا حرا بل دولة مستعمرة.

وأضاف زين قائلا "نعم لقد حررنا العراق من صدام حسين لكننا لم نحرره من أنفسنا, تماما كما فعلنا مع كوبا عام 1898 عندما حررناها من الاستعمار الإسباني لكن ليس من استعمارنا نحن, ولا من قواعدنا العسكرية ولا من مؤسساتنا التجارية".

وقال زين إن أميركا كتبت دستورا بمساعدة المتمالئين المحليين في كوبا وفرضته على الكوبيين, تماما كما هي في صدد القيام بذلك في العراق, فهي إذا "محتل" وليست "محررا".

وبعد حديثه عن الفوضى التي عمت العراق بسبب الغزو الأميركي قال المعلق إن الأدهى والأمر هو أن أميركا نفسها محتلة, مشيرا إلى أنه كلما استيقظ في الصباح وقرأ الصحيفة انتابه إحساس أن بلده محتل من طرف مجموعة غريبة تحيط بالرئيس الأميركي ولا تهمها حياة البشر في أميركا ولا في غيرها, ولا حريتهم ولا ما يحدث للأرض والماء والهواء, ولا شكل العالم الذي سيرثه أطفالنا وأحفادهم.

وقال زين إن عدد الأميركيين الذين يحسون, تماما كجنودهم في العراق, بـ"الخطأ الرهيب" الذي ارتكبته إدارتهم، في تزايد مع الفضح اليومي لأكاذيب جديدة.

وأضاف أن الفرية الكبرى من بين تلك الأكاذيب هي القول إن كل شيء مغتفر "لأننا منغمسون في حرب على الإرهاب" في تجاهل صارخ للحقيقة الدامغة من أن الحرب هي الإرهاب نفسه، مثلها في ذلك مثل مداهمة البيوت واعتقال الناس وتعريضهم للتعذيب، مؤكدا أن غزو البلدان وتفجير القنابل فيها لن يزيدنا إلا خوفا.

"
الديمقراطية لم تكن أبدا هدفا لأميركا في العراق ولم تكن عرضتها في بداية عملياتها في ذلك البلد, لكن حقيقة ما تريده أميركا في العراق تمثل في الأوامر المائة التي وقعها أول حاكم أميركي لذلك البلد بعد الاحتلال
"
ميتشر/تايمز
تخصيص العراق
كتب مايكل ميتشر تعليقا في صحيفة تايمز قال فيه "إذا كانت الديمقراطية هي غاية السياسة الأميركية في العراق, كما دأب بوش على تكرار ذلك, وليس الهدف الأصلي المتمثل في تدمير أسلحة الدمار الشامل وإسقاط دكتاتور دموي, فإنها على وشك الانهيار مع انسحاب السنة من الحكومة العراقية والتصلب الكردي في مسألتي الفدرالية وكركوك".

لكن ميتشر أكد أن الديمقراطية لم تكن أبدا هدفا لأميركا في العراق ولم تكن عرضتها في بداية عملياتها في ذلك البلد, مشيرا إلى أن حقيقة ما تريده أميركا في العراق تتمثل في الأوامر المائة التي وقعها أول حاكم أميركي لذلك البلد بعد الاحتلال بول بريمر.

وخص المعلق الأمر 39 الذي يقضي بتخصيص 200 مؤسسة عمومية عراقية, مع التأكيد على أن للشركات الأجنبية الحق في السيطرة الكاملة على المصارف والمصانع والمناجم العراقية, كما أن لها الحق في تحويل كل عائداتها خارج العراق.

واستنتج المعلق من هذا أن عملية "إعادة بناء العراق" لا تعدو كونها "تخصيصا بالجملة" لاقتصاد هذا البلد, مما لا يقل ضررا عن "استعمار اقتصادي".

وعبر ميتشر عن أسفه وحزنه لتخصيص العراق, الذي يرى أنه سيظل "مخصصا" ما لم تخرج أميركا منه, الأمر الذي لا يعتقد أنه سيحدث في المستقبل المنظور.

من جهة أخرى قالت صحيفة فاينانشال تايمز إن محاكمة صدام حسين تمثل اختبارا حقيقيا لمستقبل العراق.

ونقلت الصحيفة عن مصدر مقرب من المحكمة التي تنظر في الدعاوى المقدمة ضد صدام أن هذا الأخير ربما يحاكم في قضية جانبية تعتبر صغيرة نسبيا ويحكم عليه بالإعدام, دون التطرق لكل الجرائم الأخرى التي اقترفها وذلك للتعجيل بطي هذا الملف.

"
المحامون يحضرون لتحدي قرار إبعاد 10 إسلاميين من بريطانيا مما ينذر بصراع قانوني قد يدوم لسنوات عدة
"
إندبندنت
إبعاد الإسلاميين من بريطانيا
كتب رود هاتسلي تعليقا في صحيفة غارديان طالب فيه بإنهاء حملة عدم التسامح التي يتعرض لها المسلمون في بريطانيا.

وقال هاتسلي إن أفضل ما قيل بشأن الانتقادات الخاصة بالتعدد الثقافي هو أنها غامضة, مشيرا إلى ضرورة التمييز بين الاندماج والامتصاص, ومضيفا أن الخيار المغاير لذلك سيكون مطالبة المسلمين بالتوقف عن التصرف كمسلمين.

وأشار المعلق إلى أن مطالبة المسلمين بالتخلي عن طريقتهم في الحياة, بما في ذلك ما يأكلون وكيف يلبسون ومن يختارون كزوج أو زوجة يعتبر هجوما صارخا على عقيدتهم لأن الإسلام دين شامل.

وفي موضوع متصل قالت صحيفة ديلي تلغراف إن الحكومة البريطانية وافقت أخيرا على ترحيل 10 أجانب تتهمهم بأنهم يمثلون خطرا على الأمن القومي البريطاني.

ونقلت صحيفة إندبندنت عن محامي حقوق الإنسان في بريطانيا قولهم إن إقدام الحكومة البريطانية على عملية الترحيل التي هي في صددها قد تعني تسليم أناس أبرياء إلى الجزائر والأردن, حيث سيتعرضون للتعذيب والمعاملات اللاإنسانية.

وقالت الصحيفة إن أولئك المحامين يحضرون لتحدي قرار الإبعاد في المحاكم البريطانية مما ينذر بصراع قانوني قد يدوم لسنوات عدة.

المصدر : الصحافة البريطانية