ذكرت إحدى الصحف العربية الصادرة في لندن اليوم الخميس أنه لا مكان لموقف ثالث في منطق شارون بعد عملية شفاعمرو، وأوردت أخرى أن الضغوط الأميركية تتصاعد على لجنة صياغة الدستور العراقي، كما قالت ثالثة إن المسلمين في لندن سيعتبرون مشاريع قنابل انتحارية.
 
لا مكان لموقف ثالث
"
شارون أراد بعد عملية شفا عمرو أن يضع المواطنين العرب في إسرائيل معه على السفينة نفسها بحيث يصبحون إما معه أو مع معارضيه
"
عزمي بشارة/الحياة
قالت صحيفة الحياة في أحد مقالاتها إن حدة شارون في إدانة العملية الإرهابية في شفا عمرو لم تنبع  -لمن لا يعرف أسلوبه- من حرصه على حياة مواطنين في الدولة التي يترأس حكومتها بقدر ما نبعت من رغبته باستغلال وقوع العملية ضد معارضيه.
 
وأورد كاتب المقال عزمي بشارة أن شارون إضافة إلى ذلك لم يرغب فقط باستغلال العملية ضد معارضيه من غلاة المستوطنين الذين اعتبروه أباً لهم ذات يوم، بل أراد أيضاً أن يضع المواطنين العرب في إسرائيل معه على السفينة نفسها بحيث يصبحون طرفاً في اللعبة الوحيدة في المدينة، إما معه أو مع معارضيه، إما مع شارون أو مع غلاة المستوطنين الناقمين عليه لأنه تخلى عنهم.
 
وأضاف أنه بموجب هذا المنطق لا يوجد مكان لموقف ثالث، هو في الواقع موقف أول، هو الموقف العربي أو الفلسطيني من السلام العادل، أو قرارات الشرعية الدولية، فإما شارون أو المستوطنون، وما على العرب إلا أن يختاروا بينهما، كما فعل حزب العمل مختزلاً نفسه إلى جيش احتياط لشارون.
 
دستور العراق
"
اللجنة الدستورية العراقية لا تبدو من الناحية العملية قادرة علي الانتهاء من وضع الدستور في موعده بسبب الخلافات بين أعضائها
"
محسن خليل/القدس العربي
جاء في أحد مقالات صحيفة القدس العربي أن اللجنة الدستورية العراقية لا تبدو من الناحية العملية قادرة علي الانتهاء من وضع الدستور في موعده بسبب الخلافات العديدة والرئيسة بين أعضائها، والتي أبرزها هوية العراق العربية، والفدرالية والأقاليم والدين، والمرأة وغيرها.
 
ورأى كاتب المقال محسن خليل أن الضغوط الأميركية علي هذه اللجنة تتصاعد مع تعاظم خسائر الأميركيين في مواجهاتهم مع المقاومة، حيث اعترفت دراسة أجراها القسم الصحي في الجيش الأميركي، أن ثلث الجنود الذين شاركوا في الحرب يعانون من أمراض نفسية وعصبية.
 
وتساءل خليل عن مدى مصداقية دستور تشرف عليه الخارجية الأميركية ونقابة المحامين الأميركية، وعن ما بقي من دستوريته عندما تعده الدولة المحتلة قبل الاحتلال، وتتابع تطويره بعد الاحتلال وتحسب المشاركين فيه من الاميركان وحملة الجنسيات الأجنبية الاخرى من ذوي الأصول العراقية علي العراق، ولا تتورع أن تشير في ديباجته أن الذين وضعوه، يمثلون الشعب ويتحدثون باسمه.
 
مشاريع قنابل انتحارية
"
من يطلون من شاشات الفضائيات لتبرير التفجيرات على أنها رد علي عدوان في العراق أو فلسطين‏,‏ لا يقلون إجراما عن مرتكبي هذه التفجيرات‏
"
إبراهيم نافع/الأهرام
علقت صحيفة الأهرام في مقال لها على ما جاء من أن وثائق داخلية خاصة بشرطة لندن حذرت من أن الإرهابيين قد يتمكنون من استخدام نساء وأطفال للقيام بأعمال انتحارية في هجمات جديدة بالقنابل علي القطارات‏,‏ والأهداف السهلة في العاصمة البريطانية لندن‏.‏
 
وذكر كاتب المقال إبراهيم نافع أن الخبر استوقفه طويلا حيث أن أولي النتائج التي ستترتب علي ذلك هي أن العرب والمسلمين من جميع الأعمار‏,‏ رجالا ونساء‏,‏ أولادا وبنات باتوا محلا لشكوك الشرطة البريطانية‏,‏ وأن الأشخاص ذوي الملامح العربية أو الأصول الآسيوية عامة أو من الدول الإسلامية خاصة سيتم التعامل معهم باعتبارهم مشاريع قنابل انتحارية.
 
ورأى أن الجماعات التي ارتكبت التفجيرات سواء في واشنطن‏,‏ ونيويورك أو
مدريد‏,‏ ولندن‏,‏ أو طابا وشرم الشيخ‏,‏ قد أساءت للإسلام والمسلمين أبلغ إساءة‏,‏ مؤكدا أن من يطلون من شاشات الفضائيات لتبرير مثل هذه الجرائم بأنها رد علي عدوان في العراق أو فلسطين‏,‏ لا يقلون إجراما عن مرتكبي هذه التفجيرات‏.

المصدر :