فتح وحماس على طريق التوافق
آخر تحديث: 2005/8/11 الساعة 12:29 (مكة المكرمة) الموافق 1426/7/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/8/11 الساعة 12:29 (مكة المكرمة) الموافق 1426/7/7 هـ

فتح وحماس على طريق التوافق

تنوعت اهتمامات الصحف الفلسطينية الصادرة اليوم فقد تحدثت عن اتجاه حركتي فتح وحماس إلى التوافق، وغياب الدعم العربي للفلسطينيين في ظل الاستعدادات للانسحاب الإسرائيلي، كما تطرقت إلى سلبيات ظاهرة اختطاف الأجانب، واستعدادات المتطرفين لتنظيم مسيرة ضخمة في محيط المسجد الأقصى، وغيرها من موضوعات.
 
خط التوافق
"
حماس وفتح اتفقتا على أن أبناء الشعب الفلسطيني ليسوا قرابين لخدمة أجندات صغرى وما انتماؤهم للفصائل إلا وسيلة لخدمة شعبهم
"
علي صادق/الحياة الجديدة
تحت عنوان "حركتا فتح وحماس على خط التوافق" أشار الكاتب عدلي صادق في صحيفة الحياة الجديدة إلى انعقاد جلستين طويلتين خلال 48 ساعة بين فتح وحماس بتشكيل أو بتمثيل مقلص من شخصين لكل من الحركتين، مضيفا أن "الإخوة الأربعة نجحوا في وضع أسس التوافق الذي نأمل بأن يقوم عليه النظام السياسي الراسخ".
 
وأضاف أن رد فعل حماس على إعلان الرئيس الفلسطيني موعد الانتخابات التشريعية نوقش تجنبا للعودة إلى السجالات عبر وسائل الإعلام، موضحا أنه عند إبلاغ حماس بالموعد قبل إعلانه كان الاتفاق على أن يكون لها التحفظ مع الاستعداد للمشاركة.
 
أما بالنسبة لموضوع اللجنة الوطنية للمراقبة والمتابعة فذكر صادق أنه تم الاتفاق على تجنب المشكل السياسي في الموضوع كأن تبدو هذه اللجنة بمثابة كيان بديل أو لجنة للإدارة.
 
وخلص إلى التوضيح بأن هناك مبادئ مهمة ضللت اللقاء وجعلت الحركتين أقرب إلى التوافق على صيغة العمل الوطني والإسلامي، من بينها أن أبناء الشعب الفلسطيني ليسوا قرابين لخدمة أجندات صغرى وما انتماؤهم للفصائل إلا وسيلة لخدمة شعبهم.
 
الدور العربي
انتقدت صحيفة القدس في افتتاحيتها ضعف الدور العربي سياسيا وماديا خلال المرحلة الحالية، فكتبت تحت عنوان "الدور العربي أثناء وبعد إخلاء القطاع" تقول:
 
"فيما عدا بعض النشاطات المساندة التي يقوم بها الأردن ومصر لمساعدة السلطة الفلسطينية فإن الساحة العربية تبدو شبه خالية -إن لم تكن خالية- من أي دور فعال من شأنه تسهيل مهمة السلطة الفلسطينية في ضمان انسحاب هادئ ومنظم من القطاع، والإعداد لمرحلة ما بعد الانسحاب بحيث يكون للأشقاء العرب قسط هام في إعادة الإعمار وإحياء الاقتصاد الفلسطيني المنهار".
 
وأضافت أنه "في الوقت الذي يثمن فيه الفلسطينيون غاليا دور الأصدقاء في الأردن ومصر فإنهم يطالبون الأشقاء العرب الآخرين باللحاق بالركب للمشاركة في الجهد العربي والدولي المبذول من أجل إحياء عملية السلام ومساعدة الشعب الفلسطيني على تحقيق تطلعاته الوطنية الثابتة والمشروعة".
 
مخاطر مجانية
"
عمليات اختطاف الأجانب قد تشكل سببا لكثير من الصحافيين للامتناع عن دخول غزة والاكتفاء بتغطية الأحداث من خلال القنوات الإسرائيلية
"
طلال عوكل/الأيام
حذر الكاتب طلال عوكل في مقال له بصحيفة الأيام من مخاطر ظاهرة اختطاف الأجانب في غزة لتحقيق مصالح ومآرب شخصية، مضيفا تحت عنوان "مخاطر مجانية من صنع أيدينا" أن العالم كله عبر أكثر من أربعة آلاف صحافي سيكونون في غزة وسيكون الفلسطينيون تحت مجهر الرأي العام العالمي الذي سيبحث في الزوايا المظلمة وعن السلوكيات والمشاهد التي تقدم الفلسطينيين بطريقة لا تليق بشعب الشهداء.

وأضاف أن تكرار عمليات اختطاف الأجانب قد تشكل ذريعة وسببا لكثير من الصحافيين للامتناع عن دخول قطاع غزة والاكتفاء بتغطية الأحداث من خلال القنوات الإسرائيلية.
 
مشددا على أن الحاجة ماسة ليس فقط إلى القرار والدور المحض لأجهزة الأمن، وإنما أيضا للشعور بضرورة استحضار الحكمة والمسؤولية والوطنية من قبل الفصائل ومن قبل المجتمع الفلسطيني.
 
شرطة استثمارية
في السياق نفسه أفادت صحيفة الأيام بأن رجل الأعمال مهدي الصيفي عضو مجلس الإدارة المنتدب في شركة باديكو عرض على السلطة الوطنية ورجال الأعمال الفلسطينيين إنشاء شركة استثمارية برأس مال 100 مليون دولار تعمل في غزة.
 
وأضاف في اجتماع حضره وزير الشؤون المدنية محمد دحلان وعدد من رجال الأعمال الفلسطينيين أن شركة الاستثمار المنوي إقامتها يمكن أن تعمل في مجالات الاستثمار المختلفة خاصة في مجال المقاولات وبناء الميناء وإعادة تأهيل المطار أو أية مشاريع صناعية وزراعية.
 
إجراءات عسكرية
"
الشرطة الإسرائيلية زادت من إجراءاتها الأمنية حيث سيصل آلاف من اليهود المتطرفين للمشاركة في المظاهرة التي دعا إليها أنصار اليمين المتطرف
"
القدس
على صلة بموضوع الانسحاب أيضا أفادت صحيفة القدس بأن الشرطة الإسرائيلية زادت من إجراءاتها وكثفت من تواجدها في جميع أرجاء مدينة القدس وخاصة في البلدة القديمة ومحيط المسجد الأقصى المبارك وحائط البراق، لمنع تدهور الوضع الأمني حيث سيصل الآلاف من اليهود المتطرفين للمشاركة في المظاهرة التي دعا إليها أنصار اليمين المتطرف والمعارضون لخطة الجلاء الإسرائيلي عن قطاع غزة وشمال الضفة الغربية.
 
ونوهت الصحيفة بأن هذه المظاهرة تأتي في ظل تهديدات خطيرة يطلقها نشطاء اليمين المتطرف في إسرائيل للمساس بالمسجد الأقصى وذلك في محاولة لإفشال خطة الانسحاب التي ستبدأ في 17 آب الحالي وتستمر حتى نهاية تشرين الأول القادم.
 
عنصرية دينية
في موضع مختلف ذكرت صحيفة الحياة الجديدة أن سلطات الاحتلال رفضت السماح للناطق الرسمي باسم الكنيسة الأرثوذكسية الأب عطا الله حنا بزيارة الأسيرين مروان البرغوثي وسمير القنطار، مبررة رفضها بأن البرغوثي والقنطار ليسا مسيحيين.
 
ونقلت الصحيفة عن الأب عطا الله قوله تعقيبا على ذلك: نحن شعب فلسطيني واحد مسلمين ومسيحيين وننتمي إلى أمة واحدة وبمختلف أطيافنا، لنا قضية وطنية واحدة هي زوال الاحتلال عن أرضنا ومقدساتنات، والمبرر الإسرائيلي بعدم الزيارة أقبح من ذنب وغير مقبول.
المصدر : الصحافة الفلسطينية