قالت إحدى الصحف الأميركية الصادرة اليوم الأربعاء إن الولايات المتحدة أصبحت رهينة لأسرة آل سعود, وتحدثت أخرى عن الوضع في العراق, بينما تناولت ثالثة المخاطر والمكافآت في غزة.

"
أميركا مرتبطة بشكل وثيق بالسعودية رغم أن هذه الأخيرة لا تشاطر الأميركيين أيا من مثلهم, فضلا عن كونها تؤيد أعداءهم
"
شير/ لوس أنجلوس تايمز
رهينة لآل سعود
تحت هذا العنوان كتب روبرت شير تعليقا في صحيفة لوس أنجلوس تايمز قال فيه إن الدليل الدامغ على أن الرئيس الأميركي جورج بوش خسر "الحرب على الإرهاب" هو قول وزير الخارجية السعودي "إن علاقاتنا مع أميركا لا يمكن أن تكون أفضل مما هي عليه الآن".

وبنبرة انتقادية واضحة قال شير إن علينا أن نقول تلك الحقيقة لآباء وأمهات أولئك الذين قتلوا في حربين خاضتهما أميركا من أجل الدفاع عن هذا "الحكم الفاسد الذي يفرخ التطرف العنيف".

وأضاف المعلق أن أميركا مرتبطة بشكل وثيق بالسعودية رغم أن هذه الأخيرة لا تشاطر الأميركيين أيا من مثلهم, فضلا عن كونها تؤيد أعداءهم.

وقال شير إن التحالف بين أميركا والسعودية المبني على الارتزاق والبغض لا يمكن أن يكون جديرا بالثقة, مضيفا أن ما تفعله أميركا هو بكل بساطة حماية تلك المملكة الاستبدادية التي أنجبت أسامة بن لادن وأغلب الذين شاركوا في هجمات 11/9 مقابل الحصول على النفط.

وذكر شير أن كثيرا من الأميركيين مشمئزون من قيام بلدهم بعد أحداث 11/9 بمهاجمة بلد لا علاقة له بتلك الهجمات وفي الوقت نفسه مواصلة "السمسرة" لصالح هذه السلالة الحاكمة المختلة الوظائف.

وأضاف أن رئيسنا يحب استخدام كلمة "شر" في حين ظل بينه هو وأسرته وبين هذا البلد الذي يجسد كل ما عملت الثورة الأميركية على القضاء عليه من طغيان وعدم تسامح ديني وفساد سلطة وجهل شعبي.

وقال شير إنه لا يمكن أن يتصور أن حكم صدام الوحشي والعلماني كان أسوأ من الحكم الديني القاسي الذي تمارسه أسرة آل سعود, ومع ذلك يضيف الكاتب- فأميركا تمحق أحد الكيانين وتكرم الآخر, ما يجعل العالم يتساءل عما إذا كانت أميركا أكبر منافق على وجه الأرض.

وختم قائلا إن هذا وضع مخيف, غير أن بوش لا يبدو مهتما به على الإطلاق.

"
البيت الأبيض يحاول إخماد انتقادات الحرب بزعمه أنها تضر بالجنود, لكن كثيرا من الناس يتساءلون عن خطط البيت الأبيض الآن لوقف الضرر الذي يلحق بقواتنا
"
دوود/ نيويورك تايمز
إنسانية لا إنسانية فيها
كتبت مورين دوود تعليقا في صحيفة نيويورك تايمز رصدت فيه بعض الأمور المتعلقة بالحرب على العراق, فذكرت أن أما لأحد الجنود الذين قتلوا في العراق ترابط الآن خارج مزرعة بوش على أمل مقابلته للحديث معه حول القضية التي مات من أجلها ابنها وتقول له وجها لوجه "يجب أن تسحب قواتنا من العراق فورا".

وذكرت باستطلاع الرأي الذي ظهرت نتائجه أمس في صحيفة يو أس أيه توداي الذي يظهر أن أغلبية الأميركيين يعتقدون الآن أن شن الحرب على العراق كان خطأ وأن الحرب لم تؤد بأميركا إلا لمزيد من الهشاشة أمام الإرهاب.

كما أشارت إلى أن فرقة رولينغ ستونس تسجل الآن أغنية مناهضة للحرب تقول عن بوش ووزيرة خارجيته "إنكما تقولان بأنكما مسيحيان, لكني أقول إنكما منافقان".

وقالت دوود إن البيت الأبيض يحاول إخماد انتقادات الحرب بزعمه أنها تضر بالجنود, لكن كثيرا من الناس يتساءلون عن خطط البيت الأبيض الآن لوقف الضرر الذي يلحق بقواتنا.

وقالت دوود إن بوش, بعد تبخر الأساس الذي من أجله غزا العراق (أسلحة الدمار الشامل), أصبح يركز على إنسانية العراقيين "الذين يتوقون إلى الحرية", في حين سيظل هو نفسه غير إنساني ما لم يع أن الحقوق الأخلاقية للآباء الذين يقومون بدفن أبنائهم الذين قتلوا في العراق مطلقة.

"
أهمية انسحاب إسرائيل من غزة جلية فهي المرة الأولى منذ حرب 1967 التي يقوم فيها الإسرائيليون بتفكيك أي من مستوطناتهم في المنطقة التي يعتبرها الفلسطينيون جزءا من دولتهم المرتقبة
"
ماكوفسكي/ واشنطن بوست
المخاطر والمكافآت
كتب ديفد ماكوفسكي مدير معهد واشنطن لمشروع سياسات الشرق الأدنى الخاصة بعملية السلام في الشرق الأوسط تعليقا في صحيفة واشنطن بوست قال فيه إن أهمية انسحاب إسرائيل من غزة جلية، فهي المرة الأولى منذ حرب 1967 التي يقوم فيها الإسرائيليون بتفكيك أي من مستوطناتهم في المنطقة التي يعتبرها الفلسطينيون جزءا من دولتهم المرتقبة, يضاف إلى ذلك كون المسؤول عن ذاك التفكيك هو أرييل شارون مهندس الاستيطان نفسه.

وقال ماكوفسكي إن نتائج هذا الانسحاب تشمل قدرة الفلسطينيين لأول مرة منذ 38 سنة في الخروج من غزة دون المرور بحاجز إسرائيلي, مضيفا أن الفلسطينيين يعتبرون هذا الإجراء أول مؤشر على استقلالهم من القبضة الإسرائيلية.

وذكر الكاتب أن الخطر هنا حقيقي ويتمثل في كون غزة معقلا لمنظمة حماس التي قال إنها تهدف إلى تدمير إسرائيل, مشيرا إلى أن إسرائيل تركت لمصر مهمة التصدي لتهريب الأسلحة, في ظل تخوف الطرفين من أن تتحول غزة إلى بلد إسلامي "حماستان".

المصدر : الصحافة الأميركية