ذكرت صحيفة السفير اللبنانية اليوم الأحد أن إحدى جماعات الضغط اعتبرت أن لبنان قوض مساعيه الرامية لإظهار أنه لا يتعامل في الماس المستخدم في تمويل الصراعات، عندما قام باستيراد أحجار كريمة في مقابل ملايين الدولارات من جمهورية الكونغو المعروفة بأنها أحد مصدري الماس المهرب.
 
وقالت جماعة "غلوبال ويتنس" التي تحقق في الصلات بين استغلال الموارد الطبيعية والنزاعات، إن بيانات الجمارك اللبنانية أظهرت أن لبنان قد استورد من الماس الخام ما يقدر بنحو 156 مليون دولار من برازافيل في الكونغو في وقت سابق من العام الحالي.
 
وأوردت السفير أن الجماعة التي مقرها بريطانيا نقلت في بيان عن مسؤول لبناني قوله إن رقم 156 مليون دولار لا يعكس القيمة الحقيقية للواردات، وأنه مبالغ فيه بشكل مصطنع، موضحا أنه تم فتح تحقيق في هذه المسألة.
 
وأضافت الجماعة في بيانها "هذه الشحنات المستوردة من جمهورية الكونغو تلقي شكوكا جدية على تعهد لبنان بالتصدي للتجارة في الماس الخاص بمناطق النزاعات، وتلقي بالظل على مساعيه الراهنة للانضمام لعملية كيمبرلي" وهي نظام وضعته الأمم المتحدة لتعقب مصادر الألماس.
 
وجاء في بيان لها: "لا يتعين السماح بقبول انضمام لبنان إلى عملية كيمبرلي إلا بعد أن يعلن عن قيمة مخزونه الحالي من الماس الخام، ويفسر بطريقة مقنعة عمليات الاستيراد الكبيرة هذه، من دولة من المعروف أنها ممر لعبور الماس المهرب".
 
وذكرت السفير أن لبنان كان قد رفع من قائمة الدول الخاصة بعملية كيمبرلي في العام 2004 لعدم إصداره تشريعات مطلوبة لفرض رقابة على عمليات التصنيع، لكنه الآن بصدد محاولة إعادة التقدم بطلب انضمام لعملية كيمبرلي.

المصدر : السفير اللبنانية