تحدثت الصحف العربية الصادرة في لندن اليوم الخميس عن ما يلقاه الفلسطينيون من معاملة سيئة في مطار القاهرة ومعبر رفح، وذكرت أن أميركا تريد من لبنان وسوريا أن تتحولا إلى جبهة متقدمة لمواجهة الشبكات الأصولية في المنطقة، كما تناولت المنافسة بين باريس ولندن بشأن أولمبياد 2012 وقمة الثماني.
 
معاملة سيئة
"
من المفهوم أن يتعمد الإسرائيليون تكدير حياة المواطن الفلسطيني وإذلاله، ولكن ما لا يفهم هو المعاملة المهينة للفلسطينيين على الجانب المصري من معبر رفح 
"
عبد الباري عطوان/ القدس العربي
ذكرت صحيفة القدس العربي في مقال لها أن الفلسطينيين العائدين هذه الأيام إلى قطاع غزة لقضاء إجازاتهم السنوية بين ذويهم يواجهون معاملة سيئة للغاية من الجانبين الإسرائيلي والمصري تصل إلى حد الإذلال والتعذيب النفسي والجسدي.
 
وقال كاتب المقال عبد الباري عطوان إنه من المفهوم أن يتعمد الإسرائيليون تكدير حياة المواطن الفلسطيني وإذلاله، فهم أعداء، وأبناء الشعب الفلسطيني يخوضون حرب استنزاف شرسة ضدهم بهدف إخراجهم من أراضيهم، ولكن ما لا يفهم هو المعاملة المهينة للفلسطينيين علي الجانب المصري من المعبر، من قبل رجال أمن يتصرفون بعقلية البلطجة وعصابات المافيا وينهالون بالسباب وأحيانا بالضرب على كل من يجرؤ على الاعتراض.
 
وأورد أن الحكومة المصرية تطلب من الفلسطيني العابر إلى سجن غزة الكبير مبالغ تصل إلى 80 جنيها مصريا في الدخول ومثلها في العودة وهي ضريبة لا تفرضها على أي من المواطنين العرب الآخرين، الأثرياء منهم أو الفقراء.
 
وأضاف عطوان أن مطار القاهرة الدولي هو الآخر أصبح يشكل كابوسا لكل مواطن فلسطيني يريد المرور عبره، فالتحقيق والتوقيف وربما الحجز في غرف قذرة تحت الأرض في انتظاره دائما، مؤكدا أن مثل هذه المعاملة السيئة والمهينة للفلسطينيين تجعل الحكومة المصرية غير مؤهلة، بل وغير مرحب بها للقيام بأي دور أمني أو غير أمني، في قطاع غزة أو على حدوده، بعد انسحاب القوات الإسرائيلية المتوقع منه، لأنه انسحاب دفع  الشعب الفلسطيني ثمنه من دمائه وليس بفضل سماسرة السلام.
 
رغبة أميركية
"
الولايات المتحدة الأميركية تريد من لبنان وسوريا أن تتحولا إلى جبهة متقدمة في المواجهة مع الشبكات الأصولية الإسلامية
"
العرب أونلاين
في افتتاحيتها تساءلت صحيفة العرب أونلاين هل صحيح أن الولايات المتحدة الأميركية تريد من لبنان وسوريا أن تتحولا إلى جبهة متقدمة في المواجهة مع تلك الشبكات الأصولية الإسلامية التي تقاتل الاحتلال الأميركي في العراق؟
 
وذكرت الصحيفة أن هذه "الرغبة" الأميركية ليست خيارا يطرح على سوريا ولبنان، بل هي "التزام" يفرض عليهما يوما بعد يوم، ويدفعهما إلى معركة ظلتا تتتفاديان التورط فيها علنا، لكنهما أبدتا في الآونة الأخيرة ميلا إلى المشاركة فيها وعطفا على الكثير من الأزمات الداخلية التي تواجهانها منذ الغزو الأميركي للعراق، وهو أمر قد يدخل البلدين في مأزق أشد خطورة من ذاك الذي تواجهه بقية دول المنطقة حاليا.
 
وقالت إنه من أسباب الحملة الأميركية المستمرة على دمشق مخاوف واشنطن الخفية من احتمال وقوع القرار اللبناني المقبل ضحية خيارات إستراتيجية تخدم سوريا وإيران وتضع الولايات المتحدة وإسرائيل في مواقع حرجة يتفاوت ما يترتب عليها بين خوض حرب مباشرة مع حزب الله، وفرض عقوبات اقتصادية ودبلوماسية على بيروت ودمشق.
 
وأضافت العرب أونلاين في هذا الشأن أن مصادر دبلوماسية غربية ذهبت بعيدا إلى حد القول إن التصعيد في جنوب لبنان يشكل رسائل تحذيرية مسبقة من مغبة القيام بأي عمليات عسكرية وقائية أميركية أو إسرائيلية ضد الحكم الجديد في طهران أو ضد سوريا، خصوصا بعد تردد أنباء عن قيام طائرات حربية أميركية بغارات داخل الأراضي السورية المحاذية للعراق.
 
أولمبياديات
"
صعوبة موقف  شيراك تأتي من أنه مضطر للالتقاء ببلير في قمة الثماني بعد يومين من تهكماته على المطبخ الإنجليزي وعلى بريطانيا التي لم تقدم للعالم سوى جنون البقر
"
عبد الوهاب بدر خان/ الحياة
تحت هذا العنوان نشرت صحيفة الحياة مقالا جاء فيه أنه وبكل تأكيد فإن هذه ليست السنة التي يعتز بها جاك شيراك، خصوصا بعد خسارته في سنغافورة وعجزه عن الفوز بالحق في تنظيم أولمبياد 2012 في بلاده.
 
وأورد كاتب المقال عبد الوهاب بدر خان أن المنافسة بين باريس ولندن انحصرت في السعي للفوز باستضافة الألعاب الأولمبية، ولم يكن الأمر ليعني لهما سوى أن المدينة المختارة استطاعت أن تروج نفسها بأنها أكثر جاذبية، حيث لم تستطع نيويورك وموسكو ومدريد أن تصمد أمام سحر المدينتين.
 
لذا ارتسمت المواجهة بينهما في صدفة تاريخية يشوبها الكثير من السياسة والتسييس، مما اضطر شيراك وبلير للذهاب شخصيا والدفاع عن مشروعيهما، وبين صيحات الفرح في بريطانيا وصرخات الخيبة في فرنسا كان كل شيء على الطاولة إلا.. الرياضة.
 
وأوضح بدر خان أن صعوبة الموقف تأتي بالنسبة لشيراك من أنه مضطر منذ أمس للالتقاء ببلير في قمة الثماني في أسكتلندا، بعد يومين من تهكماته على المطبخ الإنجليزي وعلى بريطانيا التي لم تقدم لأوروبا والعالم سوى جنون البقر. لكن القادة في دول مثل هذه -حسب الكاتب- يتعلمون أولا أن يكونوا تماسيح سياسة، يلتقون ويتبادلون الابتسامات والمداعبات وكأنهم لم يتبادلوا لتوهم الطعنات واللكمات واللذعات، بينما في دول أخرى، عربية مثلا، يمكن أن يتحول الشجار الكلامي إلى اشتباكات وربما إلى حروب.
 
وذكر أن بلير لم يكن في استطاعته أن يرد الصاع صاعين لشيراك، فلا المطبخ الإنجليزي يدافع عنه ولا جنون البقر شيء يفتخر به، لذا اكتفى بالقول إن قمة الـ8 تبحث قضايا جدية وإنه يفضل أن يلتزم الجدية ولا وقت لديه للهذر.

المصدر :