تناولت بعض الصحف الخليجية الصادرة اليوم الخميس تخطيط المحافظين الجدد لإمبراطورية جديدة باتساع العالم وقالت إنهم لم يحسنوا التفكير كما لم يجيدوا التخطيط، وتحدثت عن أهمية زيارة الرئيس الفلسطيني لدمشق، وتطورات عملية السلام في السودان، وأزمة الحكومة اللبنانية.

"
تحت ستار الحرب على الإرهاب بدأت الإدارة الأميركية تنشر قواعدها بجمهوريات الاتحاد السوفياتي السابقة لتحيط بالصين وروسيا وتؤمن خطوط الطاقة التي ستمتد من أذربيجان عبر جورجيا وتركيا للبحر المتوسط
"
الخليج الإماراتية

مشاكل الإمبراطورية
خطط المحافظون الجدد لإمبراطورية جديدة باتساع العالم لكنهم لم يحسنوا التفكير كما لم يجيدوا التخطيط، هذا ما قالته افتتاحية الخليج الإماراتية.

وأضافت: فقد ظنوا أن انفرادهم على قمة العالم يعطيهم الحق في صياغته كما يشاؤون ثم خمنوا أن أحداث 11 سبتمبر/ أيلول مدرجهم لذلك، فاصطنعوا الحرب على الإرهاب لتنفيذ إستراتيجية تمسك بمفاصل القوة في العالم، وتمنع البلدان من حيازة إمكانيات المنافسة.

وتحت ستار الحرب على الإرهاب بدأت الإدارة الأميركية تنشر قواعدها بجمهوريات الاتحاد السوفياتي السابقة لتحيط بالصين وروسيا وتؤمن خطوط الطاقة التي ستمتد من أذربيجان عبر جورجيا وتركيا للبحر الأبيض المتوسط.

لكن التمرد على الهيمنة الأميركية تقول الصحيفة سرعان ما بدأ يلف العالم بأسره بعضه عنيف وبعضه رهيف، فالعراق لم يكن نزهة بل مستنقعا تزداد الإدارة فيه غوصا كلما تحركت في جنباته وأفغانستان بدأت تعود في عنف أحداثها للصدارة في الأخبار وفي القلق الأميركي، وأوروبا تضعف بهدوء سطوة الدولار وتحاصر بصخب التلويث الأميركي للبيئة وكلاهما يضعف المركز الاقتصادي الأميركي.

وبدأت رياح القلق تهب الآن من منظمة تعاون شنغهاي التي تضم ست دول هي الصين وروسيا وأوزبكستان وقرغيزستان وكزاخستان وطاجيكستان، كل هذه الأمور وأمور أخرى مجتمعة تقول الصحيفة إنها تشير للمصيدة التي تجد الإدارة نفسها فيها، فقد قادتها إليها حماقة المحافظين الجدد فيها.

أبو مازن في دمشق
قالت افتتاحية الوطن القطرية إن أول زيارة يقوم بها محمود عباس بصفته رئيسا لدولة فلسطين إلى دمشق قبل شهر واحد من الانسحاب الإسرائيلي المقرر من قطاع غزة تؤكد أهمية التنسيق بين الجانبين استعدادا لهذا الحدث التاريخي.

ولا تعزى تلك الأهمية للعلاقة الفلسطينية السورية بقدر ما تعزى للآمال التي يعلقها أبو مازن على جهود توفيقية قد تبذلها سوريا للتقريب ما بين السلطة الفلسطينية وحركة فتح من جهة والمقاومة الفلسطينية وتحديدا حركة حماس من جهة أخرى.

وتقول الصحيفة: رغم اتخاذ دمشق سلسلة خطوات لتقليص نشاط الفصائل بما في ذلك إغلاق مكاتبها إثر ضغوط أميركية شديدة فإن الحالة الاستثنائية التي تمر بها سوريا والسلطة الفلسطينية وفصائل المعارضة والتي أفرزتها جملة من المتغيرات السلبية التي أضعفت الأطراف الثلاثة تفرض التباحث بأفضل الخيارات الممكنة للخروج بحل وسط يسمح بحد أدنى من توحيد الموقف الفلسطيني في مواجهة استحقاقات المرحلة وعلى رأسها الانسحاب من غزة وكيفية التصرف لضمان ربط ذلك الانسحاب بانسحابات متتالية من الضفة كما هو منصوص عليه في خريطة الطريق.

تطورات إيجابية بالسودان
اعتبرت الراية القطرية في افتتاحيتها ما شهده السودان خلال اليومين الماضيين تطورات مهمة تشكل رافدا قويا لعملية السلام وتشيع المزيد من التفاؤل بقرب بدء صفحة جديدة من المصالحة وتعزيز الوحدة الوطنية علي أسس ديمقراطية تتفق مع مكونات السودان السياسية والاجتماعية والعرقية والدينية وتحويلها لمصدر قوة وتعويض ما فات من فرص ضائعة خلال سنوات الحرب الأهلية.

وقالت إن توقيع اتفاق المبادئ بين الحكومة وحركتي التمرد بإقليم دارفور من شأنه فتح الباب أمام حل سلمي للصراع الذي بدأ قبل أكثر من عامين في ذلك الإقليم والذي تسبب بتدخل دولي وممارسة ضغوطات عنيفة على السودان وفرض عقوبات متعددة عليه.

وما يزيد التفاؤل حسب الصحيفة إقرار البرلمان السوداني أمس للدستور الانتقالي الذي سيحكم الفترة الانتقالية لست سنوات قادمة، وهو دستور كان نتيجة لاتفاق السلام الذي وقع بين الخرطوم والحركة الشعبية لتحرير السودان بعد مفاوضات طويلة ومضنية حيث أنهي حربا استمرت أكثر من عشرين عاما علي أن الأمر المهم الذي ينبغي التأكيد عليه هو ضرورة الحرص الشديد من قبل الطرفين المعنيين علي تطبيق اتفاق السلام بحذر بحيث تكون السنوات الانتقالية مرحلة لترسيخ وحدة السودان.

"
رئيس الوزراء اللبناني المكلف ظهر عاجزا عن تشكيل حكومة وحدة وطنية لأن الآخرين يريدونها وفق شروطهم وليس شروط الأغلبية النيابية
"
الوطن السعودية
أزمة حكومية

ذكرت صحيفة الوطن السعودية في افتتاحيتها أن التطورات الأخيرة في مخاض ولادة الحكومة اللبنانية أظهرت مدى الصعوبات التي تواجهها بسبب رغبة القوى السياسية في تقاسم حصص الحقائب الوزارية، مما أخر إعلانها.

وفيما لم يستطع رئيس الوزراء المكلف أن يحل عقدة الجنرال ميشال عون وحقله السياسي المكون من 21 نائبا لإصراره على حقيبة العدل الشيء الذي ولد المخاوف لدى الآخرين من مجزرة ملفات كيدية من تلك التي عرفها لبنان في الكيد السياسي تحت عنوان مواجهة الفساد، ظهر على السطح تمسك القوى الشيعية "حزب الله وحركة أمل" بالخارجية، ورغبتهما في الاطمئنان لسياسة الحكومة الخارجية وتحديدا تجاه قرار مجلس الأمن 1559 القاضي بنزع سلاح المليشيات والمقصود به حزب الله.

وفي إطار هذه الصورة تقول الصحيفة إن رئيس الوزراء المكلف ظهر عاجزا عن تشكيل حكومة وحدة وطنية لأن الآخرين يريدونها وفق شروطهم وليس شروط الأغلبية النيابية، وهي حالة ليست جديدة في الدول الديمقراطية لكنها في لبنان تتخذ طابعا طائفيا أحيانا، وكيديا سياسيا محضا أحيانا أخرى، خاصة عندما يلوح رئيس الجمهورية للرئيس المكلف بعدم اعتماد الحكومة إذا لم تتسع لجميع القوى السياسية الموجودة



بالبرلمان، وهو ما تعتبره الصحيفة من المستحيلات لكنه في هذه الحالة يقصد به استيعاب زعيم الطائفة المسيحية المنتخب العماد عون.

المصدر : الصحافة الخليجية