قالت صحيفة عربية صادرة في لندن اليوم الأربعاء إن السفير المصري المخطوف ضحية حكومته، وتناولت ثانية زيارة أرييل شارون المزمعة لفرنسا خلال الشهر الجاري، كما رأت أخرى أن المشككين في أن الاحتلال سينتحر على أسوار بغداد سيقنعهم برنامج المقاومة العراقية.
 
غباء سياسي
"
الحكومات التي تبعث بدبلوماسييها إلى بغداد هي التي تتحمل مسؤولية ما يمكن أن يواجهوه من عمليات خطف أو قتل على أيدي الجماعات المسلحة
"
القدس العربي
في افتتاحيتها رأت صحيفة القدس العربي أن إستراتيجية تنظيم القاعدة في العراق واضحة ولا تحتاج إلي أي اجتهاد في التفسير، فالتنظيم يريد نسف الجهود الأميركية التي تريد إضفاء الشرعية على العملية السياسية الحالية في العراق، حيث إن فتح سفارات يعني الاعتراف رسميا بالحكومة الحالية والمؤسسات السياسية الأخرى التي أقيمت في ظل الاحتلال.
 
وقالت إن الضغوط التي مارستها الإدارة الأميركية على الدول الإسلامية، والعربية منها بالذات، لفتح سفارات في بغداد باتت معروفة للجميع، فمعظم الدول العربية لا تعترف بالترتيبات الحالية في العراق خوفا من شعوبها، وخشية علي أرواح دبلوماسييها، لكن التهديدات الأميركية دفعتها دفعا للإقدام على هذه الخطوة الخطرة.
 
وأكدت أن الحكومات التي تبعث دبلوماسييها إلى بغداد، رغم معرفتها بالأخطار المحيطة بهم، هي التي تتحمل بالدرجة الأولى مسؤولية ما يمكن أن يواجهوه من عمليات خطف أو قتل على أيدي الجماعات المسلحة، وأن الحكومة المصرية أخطأت مرتين، الأولى عندما تجاوبت مع الضغوط الأميركية وأرسلت سفيرا إلى بغداد دون أي اعتبار لسلامته، والثانية عندما اختارت إيهاب الشريف بالذات لهذه المهمة.
 
وأوضحت القدس أن إيهاب الشريف أقام في تل أبيب عدة سنوات كقائم بأعمال السفارة المصرية هناك، وأدلى بتصريحات عديدة مؤيدة للسلام والتطبيع، وأن اختياره لهذه المهمة الدبلوماسية يشكل أعلى درجات الغباء السياسي.
 
شارون والرسائل الفرنسية
"
كيف سيصغي شارون إلى رسائل فرنسا التي سبق أن أهانها واتهمها بالعداء للسامية ودعا اليهود الفرنسيين إلى مغادرتها
"
رنده تقي الدين/الحياة
تحت هذا العنوان تساءلت صحيفة الحياة في مقال لها عما إذا كان رئيس الحكومة الإسرائيلية أرييل شارون سيأخذ بالرسائل الفرنسية التي ستسلم له عندما يزور باريس يوم 27 يوليو/تموز الجاري للمرة الأولى منذ توليه منصبه.
 
وأكدت كاتبة المقال رنده تقي الدين أن تاريخ شارون في المنطقة حافل بعدم الإصغاء لا إلى أوروبا ولا حتى إلى حليفه الأول الأميركي، فكيف سيصغي خلال زيارته المقبلة إلى رسائل فرنسا، التي سبق أن أهانها واتهمها بالعداء للسامية داعيا اليهود الفرنسيين إلى مغادرتها.
 
وذكرت أنه على الرغم من ذلك فإن فرنسا ستدلي لشارون بمواقفها التقليدية التي منها مخاوفها بشأن نتائج استمرار الاستيطان ومسألة الجدار الأمني وضرورة عدم إلقاء "خريطة الطريق" في سلة المهملات.
 
ورأت الكاتبة أنه ليس على شارون الالتزام بالرسائل الفرنسية أو حتى الأوروبية، خصوصا أن موقع أوروبا مصاب بالضعف بعد الاستفتاء الفرنسي على الدستور الأوروبي، حيث إنها هي الممول الأول لإسرائيل وكان بإمكانها تطبيق عقوبات اقتصادية عليها، كونها خرقت القوانين الدولية ولم تبال بالمواقف الأوروبية المتعددة بدءا بتنفيذ "خريطة الطريق" وصولا إلى إزالة الجدار الأمني.
 
خسائر فادحة
"
مشهد ساحة الفردوس في بغداد يصبح مع تطور المقاومة وازدياد الخسائر الفادحة كوميديا بعد أن دشن ليكون تراجيديا؟
"
رشاد أبو شاور/ الحقائق
أوردت صحيفة الحقائق مقالا جاء فيه أن من أزاغ عقلَه واتزانه المشهدُ الهوليودي في ساحة "الفردوس" ببغداد يوم 9 أبريل/نيسان 2003، ورأى فيه نهاية الحرب، وانطلت عليه المشهدية المدبرة إخراجا وتصويرا، لا بد أن يستعيد وعيه "بفضل المقاومة العراقية" بعد أن اكتشف حجم الكذبة والخديعة.
 
واستعرض كاتب المقال رشاد أبو شاور الخسائر الأميركية في العراق مؤكدا أن الاحتلال لم يجلب فردوسا ديمقراطيا، وهو ما صرح به أعضاء الكونغرس الذين كانوا متحمسين للحرب، وها هم يغيرون لهجتهم ويطالبون بتحديد أفق لهذه الحرب الخاسرة.
 
وقال إن الرئيس جورج بوش عندما ذكر في خطابه الأسبوعي أنه لن يضع جدولا زمنيا للانسحاب من العراق، حيث حظي بالقليل من التصفيق بعد أن راحت سكرة الانتصار السريع وجاءت أوقات الخسائر الفادحة -والعسكريون خير من يعرف حقيقة الأمور-، فإن معه كل الحق، فهو لا يملك أن يضع جدولا زمنيا، لأن الجدول قد وضعته المقاومة العراقية.
 
واختتم أبو شاور بأن مشهد ساحة الفردوس يصبح مع تطور المقاومة وازدياد الخسائر الفادحة كوميديا، بعد أن دشن ليكون تراجيديا، وأن من لم يصدقوا أن الاحتلال سينتحر على أسوار بغداد فسيقنعهم برنامج المقاومة وجدولها.

المصدر :