تحدثت إحدى الصحف الأميركية الصادرة اليوم الثلاثاء عن إستراتيجية جديدة ستحدد مستقبل حجم القوات الأميركية ومصير مليارات الدولارات المخصصة للأسلحة, بينما تناولت أخرى حث بعض علماء السنة في العراق تابعيهم على المشاركة في العملية السياسية, في حين تحدثت ثالثة عن علاقة النفط بأمن أميركا.

"
المخططون الأميركيون يبحثون إجراء تغييرات جذرية في إستراتجيات البنتاغون إزاء مستقبل حجم القوات الأميركية ومصير مئات المليارات من الدولارات التي كانت تنفق على الأسلحة
"
نيويورك تايمز
تغييرات جذرية
قالت صحيفة نيويورك تايمز إن كبار مخططي السياسيات الدفاعية في البنتاغون يفكرون الآن في تغيير الإستراتيجية العسكرية المطبقة منذ فترة طويلة في وزارة الدفاع الأميركية والتي تقوم على التأكد من أن الجيش الأميركي جاهز دائما لخوض حربين في آن واحد.

وذكرت الصحيفة أن هؤلاء المخططين يفكرون حاليا في تكييف الجيش ليظل قادرا على خوض معركة تقليدية واحدة, مع تخصيص مصادر إضافية للدفاع عن التراب الأميركي ومكافحة الإرهاب.

وأضافت أن التفكير في هذه التغييرات الجذرية يأتي في إطار مراجعة شاملة لإستراتجيات البنتاغون سيحدد من خلالها مستقبل حجم القوات الأميركية ومصير مئات المليارات من الدولارات التي كانت تنفق على الأسلحة.

وأشارت إلى أن النقاش المكثف لهذه المسألة يدل على أن هناك إدراكا متزايدا للعبء الحالي للتمسك بالقوات في العراق وأفغانستان في آن واحد, مذكرة بناقوس الخطر الذي كان قائد القوات الأميركية المشتركة ريتشارد مايرز قد دقه الربيع الماضي في مذكرة سرية بعث بها إلى الكونغرس من أن قدرة البنتاغون على التعامل مع أي صراع آخر محتمل غير كاملة.

وقالت الصحيفة إن المسؤولين العسكريين والمدنيين في صدد الاعتراف ولو جزئيا بأن العمليات المتواصلة -كالتي يفرضها الوضع في العراق- تمثل عبئا لا يمكن معه خوض حملتين عسكريتين شاملتين في أماكن أخرى وفي نفس الوقت.

ونبهت إلى أن عدد القوات الأميركية المرابطة الآن في العراق والبالغ 138 ألفا لا يقل عن عدد القوات التي أسقطت بغداد قبل سنتين إلا بـ13 ألف جندي فقط.

"
على السنة أن ينظموا أنفسهم للمشاركة في الانتخابات القادمة وذلك بالبدء في تسجيل أسمائهم عند مكاتب اللجنة الانتخابية ريثما تصدر فتوى تحثهم على هذا الأمر
"
الدليمي/يو إس إيه توداي
دعوة للمشاركة
قالت صحيفة يو إس إيه توداي إن الجهود السياسية الرامية إلى تشجيع السنة على المشاركة في بناء العراق الجديد حصلت على دعم جديد أمس تمثل في النداء الذي قدمه المتحدث باسم المؤتمر العام للسنة في العراق الدكتور عدنان الدليمي الذي قال "إن على السنة أن ينظموا أنفسهم للمشاركة في الانتخابات القادمة وذلك بالبدء في تسجيل أسمائهم عند مكاتب اللجنة الانتخابية".

ونسبت الصحيفة إلى الدليمي قوله إن علماء السنة سيصدرون فتوى شرعية تدعم هذا النداء.

من جهة أخرى, قالت الصحيفة إن عدد الأشخاص الذين قتلوا في العراق منذ تسلم رئيس الوزراء الجديد إبراهيم الجعفري مهامه يوم 28 أبريل/نيسان الماضي بلغ أكثر من 1400 شخص.

وأشارت الصحيفة إلى ما قالت إنه مؤشر إيجابي آخر تمثل في تنديد الأمين العام لهيئة علماء المسلمين حارث الضاري بكل الاختطافات واصفيا إياها بأنها "ظاهرة سيئة بزغت مع احتلال أميركا وحلفائها للعراق".

وبدورها قالت صحيفة واشنطن بوست إن محاولة إصدار فتوى شرعية وموافقة البرلمان العراقي على ضم 15 سنيا إلى لجنة صياغة الدستور تدل على أن جهود ضم السنة إلى العملية السياسية -والتي اتسمت بالبطء والنزاعات في أغلب الأحيان- بدأت الآن تؤتي أكلها.

وفي نفس الإطار, قالت صحيفة واشنطن تايمز إن إبراهيم الجعفري أعرب عن ترحيبه بانضمام بعض القيادات السنية المتشددة إلى المسلسل السياسي بل حتى إلى الحكومة العراقية.

"
الصين ليست بلدا مصدرا للنفط ولذلك فإنها لا تمثل خطرا كالذي تمثله بلدان مصدرة للنفط ومهددة بالقلاقل التي ستتمخض عنها -لو حدثت- مشكلة أمنية خطيرة للولايات المتحدة الأميركية
"
واشنطن بوست
النفط والأمن
تحت هذا العنوان قالت واشنطن بوست في افتتاحيتها إن القلق الذي أثاره عرض الصين شراء شركة النفط الأميركية يوكول متفهم لأن النفط سلعة إستراتيجية ولأن حكومة الصين حكومة دكتاتورية.

لكن الصحيفة ذكرت بأن الصين ليست دولة مصدرة للنفط ولذلك فإنها لا تمثل خطرا كالذي تمثله بلدان مصدرة للنفط ومهددة بالقلاقل التي سينتج عنها -لو حدثت- مشكلة أمنية خطيرة للولايات المتحدة الأميركية.

وقالت إن كل البلدان المصدرة للبترول ما عدا السعودية تنتج الآن أكبر كمية يمكنها إنتاجها من النفط, مما يعني أنه لو أضرب العمال في نيجيريا خلال شتاء الجزء الشمالي من الأرض, فإن ذلك سيجعل أميركا تلجأ للسعودية من أجل تفادي ارتفاع جنوني للأسعار ستكون له آثار مدمرة على الاقتصاد الأميركي, أضف إلى ذلك أن فنزويلا قد توقف صادراتها لابتزاز أميركا.

المصدر : الصحافة الأميركية