تناولت الصحف البريطانية الصادرة اليوم الاثنين الصفعة التي وجهها بوش لآمال بلير إزاء الاحتباس الحراري, كما تطرقت لمواضيع تتعلق بالعراق, فضلا عن حديثها عن دراستين إحداهما تظهر أن الخوف يدفع عشر المراهقين البريطانيين لحمل سلاح ناري والأخرى تقول إن النساء أسعد من الرجال بعد الطلاق.

"
أفضل وسيلة لتحقيق الأهداف السامية تجاه المجتمعات الفقيرة هي تشجيع التجارة الحرة والأسواق الحرة والمجتمعات الحرة, وما لم يحصل ذلك فإن مثالية اليوم محكوم عليها بأن تنتهي بخيبة أمل غدا
"
تايمز
اجتماع مجموعة الثماني
قالت صحيفة إندبندنت إن الرئيس الأميركي جورج يوش وجه صفعة قوية لآمال رئيس الوزراء البريطاني توني بلير في التوصل إلى اتفاق بشأن الاحتباس الحراري خلال قمة مجموعة الثماني.

وذكرت الصحيفة أن بوش أوضح أمس أنه لن يساعد بلير في تلك المهمة مقابل تأييده له في الحرب على العراق, قائلا إن ما دفع بلير إلى تأييد الحرب هو اعتقاده بأن ذلك هو الأفضل بالنسبة لبريطانيا.

وبدورها قالت غارديان إن بوش بدد آمال الذين كانوا يأملون في التوصل إلى صفقة ذات شأن حول أفريقيا والتغيير المناخي خلال قمة الثماني الأسبوع القادم في سكوتلاندا, موضحة بدلا من ذلك أنه سيركز جهوده على الحفاظ على مصالح أميركا أولا وقبل كل شيء.

وتحت عنوان "النغمة الأفضل" قالت صحيفة تايمز في افتتاحيتها إن المثالية تجاه أفريقيا أمر جيد لكن التبسيط المفرط لتلك المسألة غير ذلك, مشيرة إلى أن ما ينقص أفريقيا ليس المساعدات المالية ومحاولة جعل الفقر ضربا من التاريخ, بل التغيير الجذري للمناخ الاقتصادي للدول الأفريقية وللثقافة السياسية التي يعيشونها.

وخلصت الصحيفة إلى أن أفضل وسيلة لتحقيق الأهداف السامية اتجاه المجتمعات الفقيرة هي تشجيع التجارة الحرة والأسواق الحرة والمجتمعات الحرة, وما لم يحصل ذلك فإن مثالية اليوم محكوم عليها بأن تنتهي بخيبة أمل غدا.

"
كنت مؤيدا للحرب وقت شنها لكنها الآن طالت أكثر من اللازم, وتبين أن العراقيين لم يعودوا يريدوننا هناك, فعلينا إذا أن نخرج من بلادهم
"
مواطن أميركي/غارديان
الحرب تدخل بيوت القرية
قالت غارديان إن الرابع من يوليو/تموز الجاري الذي عادة ما يكون وقت فرح بالنسبة للأميركيين تحول في قرية كوفنتري الصغيرة الموجودة في جزيرة رود إلى يوم حزن, إذ لا تزال القرية تعيش صدمة مقتل ابنتها هولي شاريت في الفلوجة قبل أيام ودفنها يوم الجمعة الماضي في مسقط رأسها.

وقالت الصحيفة إن هذا مؤشر على أن الحرب بدأت بالفعل تدخل بيوت تلك القرية الصغيرة التي اصطف سكانها في طابور طويل صامت حزين لإلقاء النظرة الأخيرة على جثمان شاريت.

ونقلت الصحيفة تعليقات بعض سكان تلك القرية, إذ قال أحدهم إنني مستاء جدا مما يحدث ولم أتحمل متابعة بوش وهو يلقي خطابه الأسبوع الماضي, وقال آخر "لقد كنت مؤيدا للحرب وقت شنها, لكنها الآن طالت أكثر من اللازم, وتبين أن العراقيين لم يعودوا يريدوننا هناك, فعلينا إذا أن نخرج من بلادهم".

وفي موضوع متصل قالت نفس الصحيفة إن كشف مجلة نيوزويك عن أن يد بوش اليمنى ومهندس صعود نجمه كارل روف كان مصدر المعلومات التي وردت في مجلة تايم وأعلن فيها اسم إحدى عميلات CIA قد يمثل تطورا خطيرا وربما حتى مدمرا لإدارة بوش.

إغلاق غوانتانامو
قالت صحيفة فيننشال تايمز إنه في الوقت الذي يحتفل فيه الأميركيون بعيد استقلالهم يلتئم في واشنطن اجتماع اليوم الاثنين يشارك فيه برلمانيون من 55 دولة لمناقشة سجل الولايات المتحدة الخاص بحقوق الإنسان والاستماع إلى توصية بأن على إدارة بوش أن تغلق معتقل غوانتانامو.

وذكرت الصحيفة أن تلك التوصية وإن لم تكن ملزمة إلا أنها تحمل ثقلا أخلاقيا يعكس القلق المتزايد حول ما يعتبره الكثيرون خرقا من طرف إدارة بوش للقوانين الأميركية والدولية خلال تعامل تلك الإدارة مع معتقلي "الحرب على الإرهاب".

"
عشر المراهقين البريطانيين حملوا سلاحا ناريا خلال العام الماضي بسبب  الخوف, وثقافة التسلح تنتشر شيئا فشيئا داخل المدارس
"
تايمز
المراهقون والنساء
أوردت تايمز وإندبندنت نتائج دراستين أولاهما حول حمل المراهقين البريطانيين للسلاح والأخرى عن النساء بعد الطلاق.

أظهرت دراسة أوردت تايمز نتائجها أن عشر المراهقين البريطانيين حمل سلاحا ناريا خلال العام الماضي, مرجعة سبب لجوئهم لتلك الوسائل إلى الخوف.

وذكرت الصحيفة أن الوضع ينذر بالخطر لأنه ثبت أن بعض المراهقين الذين لا تتعدى أعمارهم 11 سنة حملوا بالفعل أسلحة نارية العام الماضي في لندن.

وقالت إن بلير انتقد وزير داخليته تشارلز كلارك لعدم اتخاذه الإجراءات اللازمة لسحق عصابات الشباب المسلحة التي تبث الرعب داخل المجتمع.

وأكدت الدراسة أن ثقافة التسلح بدأت تنتشر بالفعل داخل المدارس البريطانية الموجودة في المدن.

وفي دراسة أخرى أوردت نتائجها إندبندنت ظهر أن النساء يشعرن بالتحرر والسعادة وراحة البال أكثر بكثير من الرجال الذين يطلقوهن.

كما أظهرت الدراسة التي شملت 3000 شخص أن عدد الرجال الذين يحسون أن الطلاق مثل "عملية انتحارية" بالنسبة لهم، ضعف عدد النساء الذين ينتابهن نفس الإحساس.

يذكر أن بريطانيا تعرف كل سنة أكثر من 150 ألف حالة طلاق, أي أن اثنين من كل ثلاثة زيجات تنتهي بالفشل.

المصدر : الصحافة البريطانية