شرم الشيخ هدف ثلاثي للمتشددين
آخر تحديث: 2005/7/31 الساعة 14:04 (مكة المكرمة) الموافق 1426/6/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/7/31 الساعة 14:04 (مكة المكرمة) الموافق 1426/6/25 هـ

شرم الشيخ هدف ثلاثي للمتشددين

اهتمت الصحافة الفرنسية اليوم الأحد بالشرق الأوسط اهتماما كبيرا فرأت إحداها أن شرم الشيخ هدف ثلاثي الرمز بالنسبة للمتشددين، وأكدت أخرى وجود علاقة بين تفجيرات لندن والحرب على العراق، في حين تابعت ثالثة أسباب دفء العلاقة غير المعتاد بين فرنسا وإسرائيل.

 

"
ضربة الإسلاميين في سيناء وجهت نحو شرم الشيخ بالذات لأنه هدف ثلاثي الرمز إذ يرمز للسلام مع إسرائيل وللتعاون والتعامل مع الغرب، كما يرمز لجانب مزدهر من الاقتصاد يراه المتشددون مخالفا للدين
"
بيلو وأمون/لوبوان
الأمراض الثلاثة

نشرت صحيفة لوبوان مقالا لمراسليها في مصر بيير بيلو ودنيز أمون جاء فيه أن مصر تجمع كل الأمراض حسب الإسلاميين المتشددين بدءا من العلاقات مع إسرائيل إلى تبني نظام غير إسلامي مرورا بالتعاون والتعامل مع الغرب.

 

وأشار المقال إلى أن ضربة الإسلاميين في سيناء وجهت نحو شرم الشيخ بالذات لأنه هدف ثلاثي الرمز إذ يرمز للسلام مع إسرائيل وللتعاون والتعامل مع الغرب، كما يرمز لجانب مزدهر من الاقتصاد يراه المتشددون مخالفا للدين، وهو فوق ذلك يضم سكنا للرئيس مبارك "الفرعون" الذي يبغضه الإسلاميون.

 

وقال الكاتبان إنه لا يشك أحد في مسؤولية من يدورون في فلك القاعدة عن هذا الهجوم سواء كانوا من داخل مصر أو من خارجها، كما أنه لا يشك أحد في أنهم إسلاميون ممن تبنوا الإرهاب منهجا، فقتلوا السادات واقترفوا مجزرة الأقصر وغير ذلك من مجازر الإرهاب في مصر.

 

وأضاف الكاتبان أن مصر التي تعتبر منارة الدول العربية تعيش منذ فترة مواجهة مزدوجة بين الدولة وبين الإسلاميين ثم بين الإسلاميين فيما بينهم المعتدلين منهم والمتشددين، مؤكدين أن المتشددين يرون الحكومة المصرية كافرة بكل المقاييس.

 

"
العالم عكس ما قاله بوش لم يصبح بعد احتلال العراق أكثر أمنا، بل إن العراق قد أصبح باعتراف الاستخبارات الأميركية مدرسة لتكوين القتلة ومصنعا لإنتاج الإرهاب
"
رامونيه/لوموند دبلوماتيك
لندن وبغداد

تحت هذا العنوان تنشر دورية لوموند دبلوماتيك بداية أغسطس/آب مقالا لإغناسيو رامونيه جاء فيه أنه لا شيء يبرر مجزرة شرم الشيخ ولا تفجيرات لندن، لأن قتل الأبرياء ولو من أجل الدفاع عن قضية يراها القاتل عادلة لا يمكن أن يعتبر دفاعا عن قضية وإنما قتلا للأبرياء فقط.

 

وقال إن هذه الأحداث الإجرامية كان التنبؤ بها ممكنا في المناخ الدولي السائد، خاصة بسبب الحرب على العراق، لأن معظم الأجهزة الاستخبارية كانت تكرر أن ضربات إرهابية ستقع ولكن دون أن تعرف متى ولا أين بالضبط.

 

وقال الكاتب إنه من الواضح أن تحالف بريطانيا مع العسكر والاندفاع الأميركي نحو الحرب الذي أدى إلى احتلال العراق رغم معارضة شعبية واسعة في بريطانيا للدخول في الحرب دون تفويض أممي لا بد أن تكون له نتائج مدمرة على بريطانيا.

 

وقال الكاتب إن العالم عكس ما قاله بوش لم يصبح بعد احتلال العراق أكثر أمنا، بل إن العراق قد أصبح باعتراف الاستخبارات الأميركية، مدرسة لتكوين العصابات ومصنعا لإنتاج الإرهاب، رغم القمع الوحشي الذي تمارسه قوى الإرهاب.

 

ونبه إلى أن قمع قوى الاحتلال لم يتورع عن الاختطاف والتعذيب والسجون السرية واستعمال القوة المفرط، حتى إن جنديا أميركيا يعترف بأن قائده طلب من الجنود بعد أن جاء أحدهم بسجين أن لا يأتوا بالسجناء بعد بل عليهم أن يعدموهم.

 

ومع هذا -يقول الكاتب- يرى توني بلير أن لا علاقة بين التجاوزات التي تتم في العراق وبين تفجيرات لندن، ويضيف متهكما وإذا كانت هناك علاقة لهذه



التفجيرات فبماذا؟.

 

"
من أجل أن تلعب فرنسا دور الوسيط أصبح لزاما عليها أن تحصل على ثقة كل الأطراف، ومن هنا ربما يكون الدفء في العلاقات بينها وبين إسرائيل خبرا سارا بالنسبة للفلسطينيين
"
لوموند
إسرائيل وفرنسا

تحت هذا العنوان جاءت افتتاحية لوموند وقالت فيها إن العلاقات بين الحزب الديغولي والإسرائيليين عادة ما تكون سيئة، خلافا لما ظهرت عليه من الدفء في لقاء الرئيس الفرنسي الديغولي جاك شيراك ورئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون الأخير، متسائلة عن سبب هذا الدفء.

 

وقالت الصحيفة إن هناك ثلاثة أسباب محتملة لهذا التحسن في العلاقات، أولها خطة شارون للانسحاب من غزة التي تعتبرها فرنسا خطوة شجاعة نحو السلام، وثانيها متابعة سياسة الانسحاب وثالثها مواصلة الحوار مع السلطة الفلسطينية من أجل الوصول إلى إقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة إلى جانب إسرائيل.

 

وأشار الكاتب إلى اهتمام إسرائيل بموقف فرنسا من دمشق ومن تأكيد الفرنسيين صرامة موقفهم من أسلحة إيران النووية، غير أن السبب الرئيسي يمكن أن يكون بعيدا من كل هذا.

 

فقد يكون السبب كما يراه الكاتب هو أن فرنسا فهمت أنها لا يمكن أن تلعب دورا في صنع السلام بالشرق الأوسط إلا إذا استمعت لجميع الأطراف، في حين أن إسرائيل تصنفها مساندة للفلسطينيين.

 

ويخلص الكاتب إلى أنه من أجل أن تلعب فرنسا دور



الوسيط أصبح لزاما عليها أن تحصل على ثقة كل الأطراف، ومن هنا ربما يكون الدفء في العلاقات بينها وبين إسرائيل خبرا سارا بالنسبة للفلسطينيين.

المصدر : الصحافة الفرنسية