خطة فلسطينية لتأمين الانسحاب لكن دون سلاح!
آخر تحديث: 2005/7/31 الساعة 11:27 (مكة المكرمة) الموافق 1426/6/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/7/31 الساعة 11:27 (مكة المكرمة) الموافق 1426/6/25 هـ

خطة فلسطينية لتأمين الانسحاب لكن دون سلاح!

عوض الرجوب-الخليل

 

تناولت الصحف الفلسطينية الصادرة اليوم الأحد العديد من القضايا المحلية أبرزها قضية الاستعدادات للانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة وتسليح الأجهزة الأمنية، كما أشارت إلى نصب 19 كاميرا على مداخل المسجد الأقصى. وتطرقت أيضا إلى استهداف البيئة الفلسطينية بالملوثات وغيرها.

 

"
أجهزة الأمن أعدت القوات اللازمة لتنفيذ خطة الانسحاب الإسرائيلية من غزة لكنها كباقي قوات الأمن التي ستتولى هذه المهمة ينقصها السلاح والعتاد والذخائر اللازمة
"
الأيام
خطة أمنية

أفادت صحيفة الأيام أن السلطة فرغت من إعداد خطة أمنية لتأمين ما تقول إنه انسحاب سلس وآمن للجيش الإسرائيلي والمستوطنين من قطاع غزة، لكنها تساءلت هل تتمكن أجهزة الأمن الفلسطينية من تنفيذ هذه المهمة دون توفير السلاح والعتاد اللازم؟.

 

وأشارت إلى أن الخطة الأمينة التي وضعها ضباط كبار في وزارة الداخلية تشكل ثلاث مراحل هي قبل وأثناء وبعد الانسحاب، وتشارك فيها جميع الأجهزة الأمنية دون استثناء بكل ما فيها من عناصر وضباط.

 

وذكرت الصحيفة أن أجهزة الأمن أعدت القوات اللازمة لتنفيذ هذه الخطة ومن بينها قوة خاصة مؤلفة من 5 آلاف و500 رجل أمن جرى تجنيدهم وتدريبهم بصورة خاصة لهذه المهمة، لكنهم كباقي قوات الأمن التي ستتولى هذه المهمة ينقصهم السلاح والعتاد والذخائر اللازمة.

 

مسألة التسليح

من جهتها اعتبرت صحيفة القدس في افتتاحيتها تحت عنوان "قوى الأمن الفلسطينية بين التنسيق والتسليح" أن المفارقة العجيبة أو حتى المستحيلة تكمن في التناقض بين المطالب الإسرائيلية بالتنسيق مع الفلسطينيين في موضوع الانسحاب من القطاع من جهة، والنفور الكامل والرفض المطلق من جانب الحكومة الإسرائيلية لمبدأ تزويد قوى الأمن الفلسطينية بالسلاح من الجهة الأخرى.

 

وأضافت أن السؤال الذي يطرح نفسه هو كيف يمكن لقوى الأمن الداخلي الفلسطيني أن تسيطر على مواقع قد يوجد فيها ناشطون من فصائل أخرى، بل وربما أشخاص من محترفي النهب والسلب يحملون ما تمكنوا من الحصول عليه من الأسلحة والذخائر، بينما قوات الشرطة الفلسطينية تفتقر إلى الحد الأدنى اللازم من التسليح والتجهيز وربما التدريب المتطور للقيام بهذه المهمة الصعبة؟.

 

وأشارت الصحيفة إلى أن العديد من الدول العربية والأجنبية قد عرضت تقديم احتياجات قوى الأمن الفلسطينية من السلاح والتدريب وغيره، فكان العائق الوحيد أمام وفاء هذه الدول بوعودها هو الموقف الإسرائيلي الرافض لهذه العروض دونما مبرر معقول أو مقبول.

 

"
العد العكسي للانسحاب الإسرائيلي قد بدأ بالفعل وعليه فإن جملة من الأنشطة ذات الطبيعية الإعلامية والسياسية باتت مطلوبة لتهيئة الجمهور الفلسطيني المتعطش للاحتفال بطرد المستوطنين
"
حبيب/الأيام
دور الإعلام

وفي الشأن ذاته انتقد الكاتب هاني حبيب في مقال له بصحيفة الأيام غياب الاستعدادات الإعلامية الضرورية للانسحاب.

 

وأضاف تحت عنوان "هل بدأ العد العكسي لعملية الإخلاء!!" يقول إن العد العكسي قد بدأ بالفعل وعليه فإن جملة من الأنشطة والتحركات ذات الطبيعية الإعلامية والسياسية باتت مطلوبة لتهيئة الجمهور الفلسطيني المتعطش للاحتفال بطرد المستوطنين وإخلاء المستوطنات وإعادة الأرض لأصحابها.

 

ورأى حبيب أنه "ما زال هناك الكثير الذي يجب أن يعمل، وما تم إنجازه على هذا الصعيد رغم الجهد والتفاني والعمل الشاق ما زال محدودا" مشيرا إلى أنه "ما زال هناك متسع من الوقت لإعادة النظر في الهياكل التنظيمية القائمة لكي تكون قادرة على القيام بدورها بشكل فعال".

 

كاميرات مراقبة

في موضوع آخر أفادت صحيفة القدس أن الشرطة الإسرائيلية نصبت 19 كاميرا تصوير حديثة على جميع أبواب المسجد الأقصى المبارك بمعدل 2-3 كاميرا على كل باب باستثناء باب المغاربة.

 

ونسبت إلى المهندس عدنان الحسيني مدير أوقاف القدس قوله إن الهدف من تركيب هذه الكاميرات كما تقول الشرطة الإسرائيلية هو منع المتطرفين اليهود من تنفيذ اعتداءات على المسجد الأقصى المبارك.

 

وأضاف أن "المتطرفين يدخلون من باب المغاربة وهو الباب الذي لا توجد عليه كاميرات تصوير علما بأن السلطات الإسرائيلية كانت قد صادرت مفتاح هذا الباب منذ عام 1967 وهي تتحكم بإغلاقه وفتحه متى تشاء".

 

واعتبر الحسيني نشر هذه الكاميرات خطوة ليست موجهة ضد المتطرفين اليهود وإنما ضد المصلين المسلمين، مشيرا إلى أن الأوقاف كانت قد رفضت الإجراءات الإسرائيلية منذ ما يزيد على عشرين عاما على اعتبار أن المسجد الأقصى مسجد إسلامي يخص المسلمين ويجب عدم التعرض له بأي إجراء تحت أية حجة كانت.

 

وأشارت الصحيفة إلى أنه يتم ربط الكاميرات الـ19 مع تجمع الكاميرات في البلدة القديمة البالغ عددها حوالي 400 كاميرا في مركز للشرطة في المدينة.

 

"
تم خلال الأسبوعين الماضيين نقل 6 آلاف طن من المواد السامة والنفايات من داخل إسرائيل ودفنها في قرية شوكة في طولكرم
"
إفساد البيئة

نشرت صحيفة الحياة الجديدة تصريحات لرئيس سلطة جودة البيئة الدكتور يوسف أبو صفية كشف فيها عن قيام مستوطني المجتمع الاستيطاني غوش قطيف بسكب 15 ألف متر مكعب من المياه العادمة والملوثة التي كانت مخزونة في بركة صناعية باتجاه أراضي المواطنين في المنطقة الواقعة جنوب قطاع غزة مما أدى إلى تلويث تلك الأراضي الزراعية وثلاث آبار مياه جوفية أصبحت غير صالحة للشرب.

 

وأشار أبو صفية إلى نقل النفايات وتهريبها من المصانع الإسرائيلية إلى أراضي القطاع والضفة، مبينا أنه تم خلال الأسبوعين الماضيين نقل ودفن 6 آلاف طن من المواد السامة والنفايات من داخل إسرائيل إلى قرية شوكة في طولكرم.

____________________

مراسل الجزيرة نت

المصدر : الصحافة الفلسطينية