ماذا بعد الاعتراف الأميركي بتعذيب المعتقلين؟
آخر تحديث: 2005/7/3 الساعة 09:39 (مكة المكرمة) الموافق 1426/5/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/7/3 الساعة 09:39 (مكة المكرمة) الموافق 1426/5/27 هـ

ماذا بعد الاعتراف الأميركي بتعذيب المعتقلين؟

الاعتراف الأميركي بوقوع حالات تعذيب سجناء بأفغانستان والعراق وفي معتقل غوانتانامو كان الأبرز في ما تناولته بعض الصحف الخليجية الصادرة اليوم الأحد، إضافة إلى ما تنويه إسرائيل بعد انسحابها من غزة، وإمكانية تشكيل حكومة وحدة وطنية تضم كافة الفصائل الفلسطينية.

"
هل يتحرك الضمير الإنساني العالمي والمنظمات الحقوقية داخل وخارج الولايات المتحدة لمعاقبة الأميركيين المسؤولين عن انتهاك الثوابت الإنسانية والمعايير الدولية لحقوق الإنسان وأحكام القانون الدولي؟
"
الوطن السعودية

.. وماذا بعد؟
قالت الوطن السعودية في افتتاحيتها إن الولايات المتحدة اعترفت أخيرا وللمرة الأولى بوقوع حالات تعذيب سجناء بأفغانستان والعراق وفي معتقل غوانتانامو.

وجاء هذا الاعتراف كما تقول الصحيفة ليفضح أكاذيب ظل كبار المسؤولين بالإدارة الأميركية يرددونها طوال السنوات الثلاث الماضية، وينفون فيها ارتكاب أعمال تعذيب، بل يعتبرون أن إساءة المعاملة التي ارتكبها الجنود الأميركيون بحق السجناء لا يمكن اعتبارها تعذيبا حسب القانون الأميركي.

وفي ضوء ما سبق يجد المجتمع الدولي نفسه أمام جرائم ثابتة ترتكبها الدولة العظمى المتفردة بقيادة العالم.

وتتساءل الصحيفة "هل يتحرك الضمير الإنساني العالمي والمنظمات الحقوقية داخل وخارج الولايات المتحدة لمعاقبة الأميركيين المسؤولين عن انتهاك الثوابت الإنسانية والمعايير الدولية لحقوق الإنسان وأحكام القانون الدولي؟".

فشل الخيار العسكري
حول الوضع في العراق، تقول الشرق القطرية في افتتاحيتها إنه رغم العمليات المتعددة التي تشنها القوات الأميركية بالتعاون مع الشرطة العراقية لتطويق أنشطة المقاومة تحت أسماء متعددة مثل السيف والرمح وغيرهما، فإن الأوضاع تمضي نحو الأسوأ في ظل غياب تام للأمن ونشاط مطرد لأعمال القتل والدمار.

واعتبرت الصحيفة أن إشارات واشنطن المتكررة إلى شراسة المقاومة العراقية وإذعانها لتبني سياسة الحوار مع عناصرها تمثل إعلانا لفشل هذه العمليات في الحد من ضراوة المقاتلين، وتؤكد أن الوضع الأمني في هذا البلد المغلوب على أمره بات خارج سيطرة الاحتلال والقوات المحلية.

وتضيف أنه إزاء هذا الواقع الدموي الذي تشهده الأراضي العراقية لابد من الانصياع لآلية جديدة تخرج الجميع من نفق الأزمة المتطاولة وفق نهج لا يعتمد منطق القوة أسلوبا في مواجهة الحقائق الماثلة، وينبغي الإقدام بروح جديدة على التعامل مع الواقع على نحو يفضي إلى وقف إراقة الدماء وتطبيع الحياة بما يحفظ حقوق الشعب العراقي ويعيد سيادته كاملة غير منقوصة خاصة بعد زوال الأسباب التي أدت إلى كل هذه التداعيات القاسية.

ماذا باليوم التالي؟
أشارت افتتاحية الخليج الإماراتية إلى حرص الحكومة الإسرائيلية على إسدال ستار من الكتمان والسرية على الخطوات التالية للانسحاب من قطاع غزة، فلا هي ترد على استفسارات السلطة الفلسطينية ولا هي تكشف ما تنوي فعله.

جُل ما أعلنته حكومة شارون أنها مصرة على الانسحاب الأحادي من غزة في إطار خطة الفصل بين إسرائيل والفلسطينيين، وعند هذه النقطة تتوقف وتلتزم الصمت لأنها على ما يبدو لا تريد أن ترتبط بأية مواقف وتعهدات أخرى وهذا يكشف خبث نواياها وسوء مقاصدها حسب الصحيفة.

وتضيف الصحيفة أن إسرائيل جاهرت بأن انسحابها من غزة سيمكنها من تعزيز وجودها العسكري بمناطق أخرى، فهل هذه المناطق الأخرى هي الضفة الغربية؟ الأمر كذلك على ما يبدو وشعار غزة أولا وأخيرا هو ما سيجري تطبيقه الشهر المقبل، وبعدها لن يكون هناك جواب عن السؤال "وماذا في اليوم التالي؟".

"
قيادات فتح يدركون أن تطبيق الدعوة إلى حكومة وحدة وطنية يتطلب بداية رسم برنامج وطني يحدد الأولويات النضالية وتشارك في وضعه قيادات الفصائل قاطبة
"
الوطن القطرية
حكومة وحدة فلسطينية
في الشأن الفلسطيني أيضا جاءت افتتاحية الوطن القطرية واثقة من أن كافة الفصائل تتجاوب مع الدعوة الصادرة عن حركة فتح لتشكيل حكومة وحدة وطنية بمشاركة الجميع، موضحة أن الظرف النضالي الراهن وما يحيط به من مخططات إسرائيلية خطيرة يتطلب تكوين جبهة وطنية موحدة.

وأبدت الصحيفة ثقتها أيضا في أن قيادات فتح -وفي مقدمتهم رئيس السلطة محمود عباس- يدركون أن تطبيق الدعوة إلى حكومة وحدة وطنية يتطلب بداية رسم برنامج وطني يحدد الأولويات النضالية، وتشارك في وضعه قيادات الفصائل قاطبة.

وترى الصحيفة أن مثل هذا البرنامج ينبغي أن يتضمن بالضرورة تزاوجا بين نهج التفاوض ونهج الكفاح المسلح.

وتشير إلى أن بعض الفصائل اقترحت تشكيل لجنة وطنية، تكون بمثابة مرجعية عليا للعمل الوطني الفلسطيني بمشاركة قادة الفصائل جميعا.

وبينما قدم هذا الاقتراح كبديل عن حكومة وحدة وطنية، بينت الصحيفة أنه لا تناقض بين التوجهين بل ربما يجوز الجمع بينهما كأن يكون أداء حكومة الوحدة خاضعا للسياسات والتوجيهات التي تصدر عن اللجنة المرجعية، وفي كل الأحوال تمنت على جميع القيادات التحرك بسرعة في هذا الاتجاه.

المصدر : الصحافة الخليجية