ذكرت صحيفتا القدس العربي والحياة الصادرتان اليوم الجمعة في لندن أن شخصيات سعودية ستطالب بالإفراج عن الإصلاحيين المعتقلين، واعتبرت الدعوة إلى قمة عربية دعاية انتخابية للرئيس المصري حسني مبارك، وتطرقت لنفي دمشق وجود عزة الدوري فيها، وتناولت دراماتيكية المشهد السياسي اللبناني المتحول بسرعة قياسية.

"
120 شخصية سعودية من أساتذة الجامعات والمهنيين وقادة الرأي تعكف على إعداد مذكرة لتقديمها لولي العهد السعودي الأمير عبد الله للإفراج عن الإصلاحيين المعتقلين
"
القدس العربي
الإفراج عن الإصلاحيين
قالت صحيفة القدس العربي إن 120 شخصية سعودية من أساتذة الجامعات والمهنيين وقادة الرأي العام تعكف على إعداد مذكرة لتقديمها إلى ولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز للإفراج عن الإصلاحيين الثلاثة المعتقلين وهم عبد الله الحامد ومتروك الفالح وعلي الدميني.

وقالت مصادر مطلعة للصحيفة إن المذكرة التي تحتج بشدة على الأحكام الجائرة الصادرة بحق هؤلاء تنتظر حاليا اللمسات النهائية، ويجرى تداولها بين الموقعين المفترضين بسرية تامة، وستتم ترجمتها لعدة لغات عالمية منها الإنجليزية والفرنسية والألمانية.

ولا تستبعد المصادر نفسها أن يتم الإفراج عن الإصلاحيين الثلاثة إلى جانب الدكتور سعيد بن زعير بمقتضى مرسوم العفو الذي أعلنته وزارة الداخلية بمناسبة تحسن صحة الملك فهد بن عبد العزيز، وقالت إن شروط العفو الذي يسقط الحق العام عن السجناء والمحكومين تنطبق على هؤلاء.

وتذكر الصحيفة بأن أحكاما تتراوح بين ست وتسع سنوات صدرت بحق هؤلاء لتوقيعهم عرائض تطالب بالإصلاحات السياسية والقضائية وإنهاء الفساد المستشري بالبلاد. وأكدت محكمة عليا هذه الأحكام قبل ثلاثة أيام.

دعاية انتخابية لمبارك
في الشأن المصري اعتبرت القدس العربي في افتتاحيتها أنه لم يكن من قبيل الصدفة أن يوجه الرئيس حسني مبارك الدعوة لعقد قمة عربية استثنائية بشرم الشيخ، ويعلن في الوقت نفسه عن خوض انتخابات الرئاسة، فالرجل يريد توظيف القمة العربية لخدمة طموحاته السياسية وبقائه في الحكم ست سنوات أخرى.

وتشير الصحيفة إلى أن مبارك كان من أقل الزعماء العرب حماسة للقمم، سواء كانت عادية أو استثنائية، لأنه لا يؤمن بجدواها، ويتخوف من تبعاتها الأمنية، خاصة أنه ما زال يعيش تفاصيل تجربة محاولة اغتياله المرعبة في أديس أبابا، عندما كان في طريقه للمشاركة في القمة الأفريقية.

واختيار شرم الشيخ بعد أيام من التفجيرات التي استهدفت هذا المنتجع، يؤكد أن الرئيس مبارك يبحث عن قمة تضامنية، تدين الإرهاب وتوسع التعاون العربي المشترك في مجالات محاربته.

الرئيس مبارك يريد من خلال هذه القمة رد الاعتبار لشرم الشيخ، وللأمن المصري بشكل عام لأن وصول هذا الكم من الزعماء العرب ووزراء خارجيتهم يعني أن البلد آمن ولم تؤثر الانفجارات في تغيير هذه الوضعية.

دمشق تنفي إيواء الدوري
علمت صحيفة الحياة أن سوريا تسلمت من العراق قائمتين بثلاثين مطلوبا ووعدت بالتدقيق في أسمائهم، لكنها شددت على أن نائب رئيس مجلس قيادة الثورة في النظام السابق عزة إبراهيم الدوري موجود بالموصل وليس على أراضيها.

وأكد مصدر سوري للصحيفة أن بين المطلوبين من دمشق ثلاثة مسؤولين بالنظام السابق، وأن التدقيق السوري أظهر أن أحد السياسيين موجود بالأردن وآخر في العراق.

وقالت الصحيفة إن مصادر سورية مطلعة كشفت لها أن دمشق بدأت تنفيذ مشروع زيادة عدد المخافر الحدودية من 557 إلى 739، ما يعني زيادة عدد قوات حرس الحدود من خمسة آلاف إلى نحو سبعة آلاف عنصر.

وتضيف أن القائمة العراقية تستند لقائمة كان مسؤولون أميركيون سلموها لدمشق وضمت تسعة أشخاص أبرزهم سبعاوي إبراهيم حسن الأخ غير الشقيق لصدام حسين، ونائب رئيس مجلس قيادة الثورة السابق عزة الدوري.

وبعد اعتقال سبعاوي ورفاقه في العراق، انخفض عدد المطلوبين إلى ثلاثة يعتقد أن بينهم الدوري, لكن مصدرا سوريا مطلعا قال للحياة إن المعلومات المتوفرة لدى دمشق تفيد بأن الدوري في الموصل وأن شخصا آخر ورد اسمه بالقائمة موجود بالأردن.

وأكد المصدر أن سوريا مستعدة لتدقيق الأسماء والتحقق منها، ما يستدعي ضرورة التنسيق والتعاون بين وزارتي الداخلية في البلدين وتوقيع بروتوكول أمني بينهما.

"
زيارة وزيرة الخارجية الأميركية لبيروت دون المرور بدمشق كان الهدف الرئيسي منها إفهام القيادة السورية أنه لم يعد بإمكانها التحكم بالسياسة اللبنانية
"
وليد شقير/الحياة
المشهد السياسي اللبناني

كتب وليد شقير مقالا في الحياة قال فيه إن ثلاثة أحداث مهمة شهدها أسبوع واحد في سياق التحولات المتواصلة التي تطرأ دراماتيكيا على المشهد السياسي اللبناني المتحول بسرعة قياسية، لدرجة لا يمر أسبوع إلا ويبرز تطور يحمل الانشغال بانعكاساته الناس على نسيان الأسبوع الذي سبقه.

الحدث الأول زيارة وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس لبيروت الجمعة الماضية، في أول زيارة يقوم بها مسؤول أميركي على هذا المستوى من دون المرور بدمشق. كان الهدف الرئيسي للزيارة -حسب الكاتب- إفهام القيادة السورية أنه لم يعد بإمكانها التحكم في السياسة اللبنانية.

الحدث الثاني خروج الدكتور سمير جعجع من السجن، وهو حدث يعيد للساحة قوى أبعدت عنها في الحقبة الماضية، ويطرح على هذه القوى المسيحية التي تشعر بأن عليها إعادة التوازن للمشهد السياسي، وعلى القوى التي بقيت تتمتع بثقل ودور بالساحة الإسلامية أن تتعاطى مع هذا التطور بتوجه تصالحي وليس ثأريا أو انتقاميا أو انقلابيا.

أما الحدث الثالث فيعتبره الكاتب مناقشة البيان الوزاري لحكومة الرئيس فؤاد السنيورة أمس في البرلمان، وهي الحكومة الأولى بعد استعادة لبنان حياته البرلمانية الديمقراطية وفق ما أشار إليه البيان نفسه للحكومة الأولى التي تتشكل من صناعة لبنانية.

المصدر :