أميركا.. حرب بلا نصر
آخر تحديث: 2005/7/27 الساعة 11:48 (مكة المكرمة) الموافق 1426/6/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/7/27 الساعة 11:48 (مكة المكرمة) الموافق 1426/6/21 هـ

أميركا.. حرب بلا نصر

أوردت إحدى الصحف الأميركية الصادرة اليوم نتائج استطلاع للرأي أظهر أن غالبية الأميركيين لا يعتقدون أن بلادهم ستنتصر في حربها على العراق, بينما تحدثت أخرى عن تشكيك بعض الخبراء في أن مفجري لندن كانوا انتحاريين بالفعل, في حين تطرقت ثالثة لتوسيع التحقيق في قضية كشف اسم العميلة فالري بلامي.

"
إذا لم يكن هناك تطور دراماتيكي, كاعتقال أسامة بن لادن مثلا, فإن مشاعر الأميركيين تجاه الحرب على العراق لن تزداد إلا سوءا
"
ستول/ يو أس أيه توداي
أميركا لن تنتصر
أظهر استطلاع للرأي أجرته صحيفة يو أس أيه توداي بالتعاون مع شبكة سي إن إن ومؤسسة غالوب أن أغلبية الأميركيين (58%) لا يعتقدون أن بلادهم ستنتصر في حربها على العراق, ولا أنها ستنجح في إقامة ديمقراطية مستقرة هناك.

كما أظهر الاستطلاع أن 51% من الأميركيين يعتقدون أن إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش ضللت الرأي العام الأميركي بشأن أسلحة الدمار الشامل العراقية, التي كانت المبرر المركزي لغزوها للعراق.

وعزت الصحيفة للعالم السياسي ريتشارد ستول بجامعة رايس في هيوستن الذي حلل الرأي العام والحرب على العراق بقوله إن التأييد لسياسات بوش في العراق يتراجع بصورة مطردة مع تزايد ضحايا العنف هناك.

وأضاف ستول "إذا لم يكن هناك تطور دراماتيكي كاعتقال أسامة بن لادن مثلا", فإن مشاعر الأميركيين تجاه الحرب على العراق لن تزداد إلا سوءا، وليس أمام البيت الأبيض أي وسيلة لتغيير ذلك الاتجاه.

"
منفذو هجمات لندن قد يكونون مغفلين وليسوا انتحاريين كما راج في البداية, ما يعني أن عقلا مدبرا يقف وراءهم وقد يتسبب في هجمات أخرى في أي وقت

الشرطة البريطانية/ نيويورك تايمز

انتحاريون أم ضحايا؟
قالت صحيفة نيويورك تايمز إن الشرطة البريطانية تناقش الآن فرضية أن يكون منفذو هجمات لندن مغفلين وليسوا انتحاريين كما راج في البداية, ما يعني أن هناك شخصا أو أشخاصا يقفون وراء هذه العملية ويمسكون بخيوطها.

وبرر المحققون شكوكهم بكون "الانتحاريين" اشتروا تذاكر عودة, كما أن السيارة التي تركوها في موقف السيارات كانت تحمل تذكرة تسمح لها بالتوقف هناك لمدة أسبوع كامل, فضلا عن كون صندوق تلك السيارة كان يحتوي على كمية كبيرة من المتفجرات ربما أعدت لهجمات أخرى.

وأضافت الصحيفة أن من بين المبررات كذلك أن أحد الانتحاريين كان قد صرف مبالغ كبيرة على إصلاح سيارته قبيل العملية, وكانوا كلهم يحملون رخصهم للسواقة وأوراق هويتهم وهذا أمر غير مألوف في العمليات الانتحارية, ولم يترك أي منهم رسالة ولا فيلم فيديو ولا ما يمكن نشره عن طريق الإنترنت كما يفعل الانتحاريون في العادة.

وذكرت الصحيفة أن المحققين يعتقدون أنه حتى وإن كانت كل هذه الأدلة قد تستخدم للتعتيم على الهويات, فإن هؤلاء الرجال ربما كانت مهمتهم تقتصر على وضع القنابل في القطارات, ظانين أنها لن تنفجر إلا بعد دقائق من مغادرتهم لتلك القطارات.

وقالت الصحيفة إن ما تخشاه أجهزة الأمن البريطانية هو أن يكون هناك عقل مدبر رتب كلا الهجومين وربما ينظم تفجيرات جديدة.

"
القسوة تولد القسوة والرأفة تولد الرأفة وإطلاق سراح عماش ليس فقط ما يجب فعله بل هو خطوة قد تساعد في حقن دماء بعض الجنود الأميركيين في العراق
"
كرين/ واشنطن بوست
شبكة أوسع
قالت صحيفة واشنطن بوست إن المحقق الخاص في تسريب اسم عميلة سي أي أيه فالري بلامي إلى وسائل الإعلام قد وسع دائرة تحقيقه لتشمل مسؤولين في إدارة بوش لم تكن أسماؤهم قد ذكرت من قبل.

ونسبت الصحيفة إلى مسؤولين اطلعوا على هذه القضية القول إن تعميق هذا التحقيق يأتي في إطار الجهود الرامية إلى تحديد ما إذا كان أي من بين أولئك المسؤولين خرق القانون أثناء محاولات البيت الأبيض تفنيد المزاعم التي كانت تقول إن الرئيس بوش استخدم معلومات استخباراتية كاذبة لتبرير غزوه للعراق.

وذكرت الصحيفة أن من بين الذين شملتهم المقابلات المدير السابق لـCIA ونائبه والمتحدث السابق باسم تلك الهيئة, إضافة إلى بعض مسؤولي وزارة الخارجية الأميركية.

وأضافت أن المحقق لم يكتف بالسؤال عن الشخص الذي كشف اسم العميلة, بل تجاوز ذلك ليسأل عن الكيفية التي استخدمتها إدارة بوش لتحويل المسؤولية من البيت الأبيض إلى CIA عن طريق إضافة فقرة من 16 كلمة إلى خطاب حالة الاتحاد عام 2003, بشأن جهود العراق للحصول على اليورانيوم من النيجر.

من جهة أخرى أوردت هذه الصحيفة مطالبة بإطلاق سراح العالمة العراقية هدى عماش التي تعاني من سرطان الثدي وتحتجزها السلطات الأميركية منذ احتلالها للعراق.

ونسبت للمحامي بيتر كرين الذي يقف وراء هذه المبادرة قوله إن القسوة تولد القسوة والرأفة تولد الرأفة وإطلاق سراح عماش ليس فقط ما يجب فعله بل هو خطوة قد تساعد في حقن دماء بعض الجنود الأميركيين في العراق, إذ إن الرأفة والرحمة مركزيان في الدين الإسلامي, مشيرا إلى أنه "إذا ماتت عماش في السجن فإن من سيدفع الثمن هم الغربيون الأبرياء".

المصدر : الصحافة الأميركية