جعجع في يومه الأول للحرية
آخر تحديث: 2005/7/26 الساعة 14:06 (مكة المكرمة) الموافق 1426/6/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/7/26 الساعة 14:06 (مكة المكرمة) الموافق 1426/6/19 هـ

جعجع في يومه الأول للحرية

اهتمت الصحف اللبنانية اليوم الثلاثاء ببرنامج قائد القوات اللبنانية المنحلة سمير جعجع في يومه الأول خارج السجن، كما تناولت الأزمة التي حدثت مؤخرا بين سوريا ولبنان, ورأت أن الأخوة لا تستقيم بالمن واستعراض الخدمات التي قدمها كل أخ إلى أخيه.
 
خروج جعجع
"
جعجع سيتوجه من المطار الذي ألقي فيه كلمته إلى الخارج "بلجيكا أو فرنسا أو الولايات المتحدة أو بريطانيا" لإجراء فحوص طبية معمقة
"
المستقبل
تناولت المستقبل برنامج قائد القوات اللبنانية السابق سمير جعجع في يومه الأول خارج السجن حيث ذكرت أنه يخرج اليوم من زنزانة عايشها وحيداً على امتداد إحدى عشرة سنة وثلاثة أشهر وأربعة أيام، قضى منها ستة أيام بكامل إرادته، وكأن الترتيبات لتسفيره إلى الخارج ثلاثين يوماً فرضت عليه حِقبة انتقالية بين زنزانة مقفلة بالقانون وبين أخرى مقفلة بطول الأناة.
 
وذكرت الصحيفة أن جعجع سيتوجه من المطار الذي ألقي فيه كلمته أمام وفد كبير من طلاب القوات اللبنانية إلى الخارج "بلجيكا أو فرنسا أو الولايات المتحدة الأميركية أو بريطانيا" لإجراء فحوص طبية معمقة لاكتشاف ما يمكن أن تكون قد تركته في جسده النحيل سنوات السَجن الطويل في بقعة تفتقر إلى الشمس.
 
وقالت إن الطبيب الذي أشرف على اللجنة الطبية المكلفة بمعاينة جعجع كان قد أكد أن قائد "القوات" يفتقد إلى مادة البروتين في عظامه، مقللاً من أهمية هذا النقص الذي ينجم عن الافتقاد إلى أشعة الشمس ويمكن تعويضه بسرعة لاحقاً.
 
وأضافت المستقبل أن مصادر قيادية في "القوات" توقعت أن جعجع لن يتجاوز زلزال الرابع عشر من فبراير/ شباط "خصوصا أن مجريات الأمور تشير إلى أن اغتيال الحريري هو الوجه الآخر لاعتقال سمير جعجع".
 
خروج على الثوابت
"
على الإخوة السوريين أن ينقذوا ما أصاب العلاقات بين البلدين المتكاملين، بالجغرافيا والتاريخ والمصالح والعواطف، بالعودة إلى العقل والمراجعة والاعتراف بالأخطاء
"
طلال سليمان/السفير
أوردت السفير في مقال لها أنه مما يصعب على محبي سوريا في لبنان والمقدرين لدورها والحريصين على صورتها الأصلية كأخ كبير، أن يلتزموا الصمت وهم يسمعون بعض الناطقين باسم حكومتها أو يقرؤون تعليقات بعض الكتاب في صحافتها الرسمية، بكل ما فيها من خروج على الثوابت القومية التي تعوّد اللبنانيون من دمشق الالتزام بها والتضحية من أجلها، والتي كانت تبرر تلك المنزلة الخاصة لسوريا بعيون العرب في مشرقهم ومغربهم.
 
وقال كاتب المقال طلال سليمان إنه ومع التفهم للوجع الذي أصاب السوريين عموماً نتيجة ما سمعوه وما لاقوه من اللبنانيين، حين تفجر حزنهم على شهدائهم المقتولين ظلماً ممن كانوا تحت الحماية السورية، فإن ردود الفعل في دمشق جاءت مثقلة بالغضب والاستهانة، بينما كان اللبنانيون هم من فقدوا قادة وأعزاء، في ظروف أقل ما يقال فيها إنها ملتبسة وحمالة أوجه واتهامات.
 
وأضاف أن الأخوة لا تستقيم بالمن واستعراض الخدمات التي قدمها كل أخ إلى أخيه، إنه على الإخوة السوريين أن ينقذوا ما أصاب العلاقات بين البلدين المتكاملين بالجغرافيا والتاريخ والمصالح والعواطف، بالعودة إلى العقل والمراجعة والاعتراف بالأخطاء التي تستولد أخطاء مقابلة، وإنقاذ المستقبل من خطر الضياع، ومصالح الذين استفادوا من الهيمنة على حساب الأخوة، والذين يريدون الآن الاستفادة من الانفصال تحت ذريعة الدفاع عن كرامة سوريا حيث إن كرامة سوريا في عروبتها لا في انعزاليتها.
المصدر : الصحافة اللبنانية