بريطانيا تدفع ثمن سياساتها الخارجية
آخر تحديث: 2005/7/26 الساعة 07:51 (مكة المكرمة) الموافق 1426/6/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/7/26 الساعة 07:51 (مكة المكرمة) الموافق 1426/6/20 هـ

بريطانيا تدفع ثمن سياساتها الخارجية

لا تزال تداعيات هجمات لندن تسيطر على الصحف البريطانية اليوم الثلاثاء حيث ذكرت إحداها أن بريطانيا تدفع ثمن سياساتها الخارجية, بينما تناولت أخرى ما أسمته خطر التطرف الإسلامي في أوروبا, في حين قالت ثالثة إن هناك علامات على بعض التغير في العراق.

"
أهم معركة لكسب عقول وقلوب المسلمين خلال العقد القادم لن تدور رحاها في فلسطين ولا في العراق بل داخل المجتمعات الإسلامية في ضواحي لندن وباريس ومدن أوروبية كبيرة أخرى
"
كيبل/غارديان
ثمن السياسات الخارجية
كتب سايمون ديسدال تعليقا في صحيفة غارديان قال فيه إن بريطانيا في حربها الحالية ضد الإرهاب إنما تدفع ثمن سياساتها الخارجية.

وناقش الكاتب حظوظ بريطانيا في كسب ود العرب وباكستان لمساعدتها بصورة فاعلة في حربها ضد الإرهاب, معتبرا أن تلك المساعدة ستظل محدودة ما لم تغير بريطانيا بعض سياساتها الخارجية.

وعبر المعلق عن اتفاقه مع الكاتب الفرنسي جيل كيبل في قوله السنة الماضية إن "أهم معركة لكسب عقول وقلوب المسلمين خلال العقد القادم لن تدور رحاها في فلسطين ولا في العراق بل داخل المجتمعات الإسلامية في ضواحي لندن وباريس ومدن أوروبية كبيرة أخرى".

لكن ديسدال أكد أن كسب هذه المعركة قد يحتاج لتغيير كبير في السياسة الخارجية لبريطانيا.

وفي نفس الإطار نقلت صحيفة إندبندنت عن رئيس الوزراء البريطاني السابق جون ميجور قوله إن الحرب على العراق قد زادت من احتمال شن هجمات إرهابية ضد بريطانيا, مما يعتبر انتكاسة كبيرة لمحاولات رئيس الوزراء البريطاني توني بلير الذي ما فتئ يحاول إثبات عكس ذلك.

وذكرت الصحيفة كذلك أن مطالبة رئيس الوزراء الفرنسي دومينيك دو فيلبان بمزيد من التعاون بين الدول الغربية لإيجاد حلول سياسية للجراح المفتوحة في الساحة الدولية إبان زيارته للندن, إنما كان يعني به نوعا من الربط بين ما يحصل في العراق وبين هجمات لندن.

رفض العنف
من جهة أخرى, أوردت غارديان نتائج استطلاع للرأي أجرته بالتعاون مع ICM أظهر أن مئات الآلاف من المسلمين قد فكروا بالفعل في مغادرة بريطانيا بعيد تفجيرات لندن, كما أظهر أن عشرات الآلاف من المسلمين في بريطانيا تعرضوا لأعمال عدائية مرتبطة بعقيدتهم.

وذكر حوالي ثمانية من كل عشرة مسلمين أن مشاركة بريطانيا في الحرب على العراق كانت عاملا مهما بين العوامل التي أدت إلى هجمات لندن.

في الوقت ذاته, قالت الصحيفة إن هناك رفضا واسعا للعنف في أوساط الجالية الإسلامية, إذ قال تسعة من كل عشرة منهم إنه لا مجال للعنف في بريطانيا.

لكن الاستطلاع بين أن هناك مجموعة من المسلمين -ربما بضعة آلاف- تؤيد هجمات لندن, كما أن 5% من الذين استطلعت آراؤهم يعتقدون أن هجمات جديدة على بريطانيا ستكون مبررة.

"
المحللون الأمنيون في فرنسا وأميركا متفقون على أن أوروبا جعلت من نفسها مرتعا خصبا للإرهاب الإسلامي
"
براون/تايمز

التطرف الإسلامي في أوروبا
كتب آنتوني براون تعليقا في صحيفة تايمز قال فيه إن النجاح في دمج المسلمين داخل القارة الأوروبية عامل أساسي في وقف تنامي عدد المناضلين من بينهم.

وقال المعلق إن التحقيق الذي يتبع كل هجمة منسوبة إلى الحركات الإسلامية غالبا ما يكشف عن تنام للتطرف الإسلامي داخل أوروبا, مشيرة إلى أن المحللين الأمنيين في فرنسا وأميركا متفقون على أن أوروبا جعلت من نفسها "مرتعا خصبا للإرهاب الإسلامي".

وتحدث المعلق عن أصول الجاليات الإسلامية الكبرى في أوروبا ومدى اندماجها وكيفية تعامل بلادها الجديدة معها, قبل أن يستنتج أنه أيا كان أصل المسلمين في أوروبا فإنهم عرضوا حكوماتهم الأوروبية المختلفة لنفس المشاكل المتمثلة في الأحياء المكتظة والفقر والتشدد.

بدورها قالت صحيفة فيننشال تايمز إن لجنة الاتحاد الأوروبي ستقترح اليوم على المصارف داخل الاتحاد أن يسجلوا اسم وعنوان ورقم حساب كل من يريد تحويل مبلغ من المال مهما كان ضئيلا, وذلك في محاولة منها لوقف تمويل الشبكات الإرهابية.

وأشارت الصحيفة إلى أن هذا الإجراء سينطبق على كل المبالغ التي تحول من وإلى الاتحاد.

"
في الوقت الذي لا يزال فيه البريطانيون يندبون ضحايا تفجيرات لندن التي وقعت يوم 7/7 فإن عليهم أن لا ينسوا أن العراقيين يعانون من هجمات 7/7 يوميا
"
ديلي تلغراف
تغير في العراق
قالت صحيفة ديلي تلغراف في افتتاحيتها إنه يبدو أن العراق يحتوي على مخزون لا ينضب من الشباب المستعدين لتفجير أنفسهم باسم الجهاد, مشيرة إلى أن موجة جديدة من الهجمات الانتحارية صاحبت تكوين الحكومة العراقية الجديدة التي يقودها الشيعة.

وأضافت الصحيفة أنه في الوقت الذي لا يزال فيه البريطانيون يندبون ضحايا تفجيرات لندن التي وقعت يوم 7/7 فإن عليهم أن لا ينسوا أن العراقيين يعانون من هجمات 7/7 يوميا.

وحيت الصحيفة تصميم العراقيين رغم كل ذلك على عدم القنوط, إذ لا تزال أعداد كثيرة منهم تتقدم للتسجيل في قوات الأمن, وقد قرر السنة العودة للعب دورهم في لجنة الدستور رغم مقتل اثنين من أعضاء جماعتهم الأسبوع الماضي.

وفي الإطار نفسه نقلت غارديان عن تقرير جديد للحكومة الأميركية تأكيده أن التقويم الشخصي للمجندين العراقيين الجدد سيء جدا



بحيث يترك المجال لضم عدد من الذين لهم سجلات إجرامية ومن الذين لا يكادون يعرفون الكتابة ولا القراءة وحتى من المتمردين أنفسهم.

المصدر : الصحافة البريطانية