إنفلونزا الطيور أم كل الأمراض المعدية الناشئة
آخر تحديث: 2005/7/26 الساعة 09:47 (مكة المكرمة) الموافق 1426/6/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/7/26 الساعة 09:47 (مكة المكرمة) الموافق 1426/6/20 هـ

إنفلونزا الطيور أم كل الأمراض المعدية الناشئة

تساءلت إحدى الصحف الأميركية الصادرة اليوم الاثنين عن مدى استعداد الولايات المتحدة لمواجهة إنفلونزا الطيور التي اعتبرتها أم كل الأمراض المعدية الناشئة, وتحدثت أخرى عما لا يعلمه بوش, بينما تناولت ثالثة ديمقراطية لبنان وأعداءها.

"
حجم خطر الانتشارالمرتقب لإنفلونزا الطيور كبير جدا, بل إن هذا الوباء هو أم كل الأمراض المعدية الناشئة

فوشي/لوس أنجلوس تايمز

هل سنكون مستعدين؟
تحت هذا العنوان كتبت لوس أنجلوس تايمز تقريرا مطولا عن إنفلونزا الطيور اعتبرت فيه أن كثيرا من الأميركيين يرون خطر هذا الوباء بعيدا, في حين أن المسؤولين الطبيين يحضرون لتفش محتمل لهذا الوباء في أي وقت.

وقالت الصحيفة إن فيروس الإنفلونزا استطاع على مر العصور أن يتميز في الصراع الأزلي بين البشر والجراثيم.

وذكرت أن هذا الفيروس الذي يسميه العلماء H5N1 قد قتل حتى الآن 55 إنسانا عبر دول آسيا الشرقية كما فتك بملايين الدجاج, مشيرة إلى أنه يتميز بسرعة انتشار فائقة وبطبيعة مميتة فضلا عن صعوبة التنبؤ بظهوره.

وأكدت لوس أنجلوس تايمز أنه ما لم يستطيع هذا الفيروس تغيير بنيته الجينية فلن ينتقل من البشر إلى البشر، لكن إذا ما حدث ذلك التغيير فإن الجرثومة قد تنتشر بسرعة فائقة مما يتسبب في قتل عدد كبير من الناس مشيرة إلى أن ذلك الانتشار قد يحدث في أي وقت الآن.

وتساءلت عما إذا كان بالإمكان وقفها, وقالت إن خبراء الصحة الأميركيين يعتقدون أنهم سيستطيعون السيطرة على وباء كهذا في بضع سنين, لكن المشكلة تكمن في أن توقيت انتشار هذا الوباء يتحدى التنبؤات فلو هجم الفيروس هذه السنة أو السنة القادمة فإن الخبراء يعترفون بأنهم لن يستطيعوا سوى تخفيف سرعته في أفضل الأحوال مما يعني موت كثير من البشر.

ونسبت الصحيفة إلى مدير المعهد القومي للصحة الدكتور آنتوني فوشي المكلف بمتابعة تطور إنفلونزا الطيور قوله إن حجم الخطر المرتقب كبير جدا, مضيفا أن هذا الوباء هو "أم كل الأمراض المعدية الناشئة".

وذكرت أن الحكومة الفدرالية ضاعفت إنفاقها على البحوث الخاصة بالإنفلونزا خمس مرات لتصل إلى 400 مليون دولار هذه السنة.

"
عجلات الجيش الأميركي عالقة في المستنقع العراقي وليس هناك نهاية مرتقبة لهذا الصراع بل إن التقارير الواردة من العراق تشير إلى أن التمرد لا يزيد إلا قوة
"
هيربرت/نيويورك تايمز
ما لا يعلمه بوش
تحت هذا العنوان كتب روب هيربرت تعليقا في نيويورك تايمز قال فيه إنه لن ينسى التكبر الذي صاحب عملية "الصدمة والرعب" تلك الحملة العسكرية التي مثلت الشرارة الأولى لغزو العراق قبل سنتين, إذ كان "من المنتظر أن تكون العراق في تلك الحرب لقمة سائغة سريعة وسهلة".

فقد قيل آنذاك إن العدو سينكمش كسفرة طعام, بل إن أوهام بعض المحافظين الجدد كانت تشير إلى أن الجيش سيخرج من هذه الحرب بمعنويات مرتفعة تمكنه من غزو إيران.

واعتبر المعلق أن ربط بوش للانتصار على الإرهاب بغزو العراق مثل أكبر خدعة في تاريخ الحكومات الأميركية.

وذكر هيربرت الرئيس بوش بمقاطع من خطاباته قبيل الحرب مشيرا إلى أنه حصل على الحرب التي أرادها, لكنه لم يفهم حقيقة مهمة توصل إليها جورج كليمانسو قبل قرن من الآن عندما قال إن "شن الحرب أسهل من بسط السلام".

وتساءل الكاتب قائلا "أين نحن الآن بعد أن تدخل العالم كله؟" قبل أن يقول إن عجلات الجيش الأميركي عالقة في المستنقع العراقي التراجيدي الباهظ الثمن, وليس هناك نهاية مرتقبة لهذا الصراع بل إن التقارير الواردة من العراق تشير إلى أن التمرد لا يزيد إلا قوة.

ويواصل المعلق: أما الحرب ضد الإرهاب فإن الأخبار تطلعنا كل يوم على خبر أسوأ من الذي سبقه.

ورصد هيربرت ردود أفعال بعض الأميركيين الذين قالوا في معظمهم إن الحرب على العراق لم تزدهم إلا خوفا, قبل أن يستنتج أن" إدارة بوش لا تزال مصرة على مواصلة حربها الجنونية في العراق رغم معرفتها أن استمرارها يعني صب الزيت على غازولين الإرهاب الدولي".

"
سوريا وحلفاؤها في لبنان بمن فيهم حزب الله والرئيس اللبناني الحالي لحود لهم مصالح راسخة في أن تظل الحكومة اللبنانية المركزية ضعيفة
"
واشنطن تايمز
ديمقراطية لبنان وأعداؤها
تحت هذا العنوان قالت واشنطن تايمز إن وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس حذرت الرئيس السوري بشار الأسد من مغبة مواصلة "جهوده لتدمير الاقتصاد اللبناني".

واعتبرت الصحيفة أن سوريا التي سحبت قواتها من لبنان قبل أشهر لا تزال تحتفظ بعملاء في ذلك البلد, مشيرة إلى أن ذلك الوجود إضافة إلى الوجود الإيراني وتعزيز حزب الله لمركزه هي أهم الأمور التي تتهدد الديمقراطية اللبنانية.

وأوضحت أن سوريا وحلفاءها في لبنان بمن فيهم حزب الله والرئيس اللبناني الحالي لحود لهم مصالح راسخة في أن تظل الحكومة اللبنانية المركزية ضعيفة، وألا يتحول لبنان أبدا إلى بلد ديمقراطي قابل للعيش والبقاء.

المصدر : الصحافة الأميركية