تمهيد أميركي لرعاية العلاقات اللبنانية السورية
آخر تحديث: 2005/7/25 الساعة 12:07 (مكة المكرمة) الموافق 1426/6/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/7/25 الساعة 12:07 (مكة المكرمة) الموافق 1426/6/19 هـ

تمهيد أميركي لرعاية العلاقات اللبنانية السورية

ذكرت صحيفة لبنانية اليوم الاثنين أن رايس مهدت أثناء زيارتها الأخيرة لوضع العلاقات اللبنانية السورية تحت الرعاية الأميركية، وقالت أخرى إن اللبنانيين يراقبون بكثير من القلق تطور أزمة بلادهم مع دمشق، ورأت ثالثة أن الشرط الأول لنجاح الفلسطينيين هو توقف المواجهات بين فتح وحماس.
 
لوم مهذب
"
رايس ذكرت بحقوق الجيرة وهي تخاطب السوريين بلوم مهذب وهو ما يعني "الإذن"  بالعودة إلى تنظيم العلاقات بين الجارتين تحت الرعاية الأميركية المباشرة
"
طلال سليمان/السفير
قالت السفير في مقال إن وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس لم تأت إلى بيروت لمجرد الإعلان عن الانتصار على دمشق بإخراج جيشها ومخابراتها من لبنان، بل لعلها جاءت لإعلان فض الاشتباك تمهيداً لوضع العلاقات اللبنانية السورية تحت رعايتها المباشرة.
 
وذكر كاتب المقال طلال سليمان أنه مما يبدو أن واشنطن حسمت الأمر مرتكزة على جملة التحولات في الداخل فضلاً عن المناخ الدولي الضاغط على مركز القرار السوري، فقررت أن تتعامل مع دمشق من بيروت وعبرها، وبذلك يتكامل الطوق المضروب حول العاصمة السورية والممتد من المركز في تل أبيب إلى بغداد تحت الاحتلال "ومعها عمان" والذي قد يشمل القاهرة أحياناً والرياض حين تدعو الحاجة ومعها معظم أقطار الخليج.
 
وأضاف أن رايس حملت الكثير من الوصايا, فقد أكدت على الموقف من حزب الله وذكّرت بالقرار الدولي 1559 تاركة للبنانيين أن يتعاملوا معه "بحكمتهم" وتجاوزت "التمديد" لتعيد التأكيد على شرعية رئيس الجمهورية والتي كان الطعن فيها رأس الحربة.
 
ثم ذكّرت الوزيرة الأميركية بحقوق الجيرة وهي تخاطب السوريين بلوم مهذب على "التحرشات" التي صارت الحدود مسرحاً لها في الأيام الأخيرة، وهو ما يعني "الإذن" بفض الاشتباك والعودة إلى تنظيم العلاقات بين الجارتين اللتين لا تستغني إحداهما عن الأخرى تحت الرعاية الأميركية المباشرة.
 
الشعارات لا تكفي
"
لابد للجانبين اللبناني والسوري أن يدركا هذه المرة أن الشعارات وحدها لا تكفي والكلمات المنمقة لا تجدي وأن المجاملات الدبلوماسية لا تفي بما هو مطلوب من مصارحة حقيقية  "
صلاح سلام/اللواء
في افتتاحيتها قالت اللواء إن اللبنانيين يدركون أن عمليات نزع الألغام التي ستقوم بها الحكومة على طريق بيروت - دمشق هي من الدقة والتعقيد مما يستوجب العمل بكثير من الحكمة والتعقّل والتأني والتبصّر، حتى لا ينفجر أي لغم فجأة وبطريق الخطأ فينسف المساعي والنيّات قبل أن يصل أصحابها إلى الهدف المنشود.
 
وذكر كاتب الافتتاحية صلاح سلام أنه لذلك السبب فإن اللبنانيين ينتظرون بكثير من الحذر والقلق نتائج الزيارة التي يستعجل رئيس الحكومة القيام بها إلى دمشق فور نيل حكومته الثقة، لمعرفة اتجاهات الرياح التي ستحكم "العلاقات الأخوية والمتينة" كما وصفها رئيس الحكومة السورية نفسه نحو الانفراج أو الانهيار -لا سمح الله- بغضّ النظر عن واقع أزمة الحدود الحالية.
 
وأضاف أنه لا بدّ للجانبين اللبناني والسوري أن يدركا جيداً هذه المرة أن الشعارات وحدها لا تكفي وأن الكلمات المنمّقة لا تجدي وأن المجاملات الدبلوماسية لا تفي بما هو مطلوب من مصارحة حقيقية وصادقة مؤكدا أن الأهم هو أن تبقى الأزمة في إطارها السياسي بين بيروت ودمشق، والعمل على عدم انتقال فيروس الخلافات إلى العلاقات الأخوية بين الشعبين لأن إخراج هذه الأزمة العابرة إلى الشارع في لبنان وسوريا جريمة لا تغتفر.
 
الفلسطينيون وامتحان غزة
"
ما تتمناه إسرائيل حالياً أن يمهد انسحابها للصراع بين فتح وحماس وأن يتحول الأمر إلى حرب أهلية وذلك لكي تظهر للعالم أن الفلسطينيين لا يستحقون دولة
"
خير الله خير الله/المستقبل
تحت هذا العنوان أوردت المستقبل مقالا جاء فيه أن الشرط الأول لنجاح الفلسطينيين في امتحان غزة هو توقف المواجهات بين فتح وحماس، وذلك لأن الوصف الوحيد الذي يمكن إطلاقه على الصراع القائم بين الحركتين هو أنه صراع عبثي.
 
وقال كاتب المقال خير الله خير الله إن أكثر ما تتمناه إسرائيل حالياً أن يمهد انسحابها لصراع على النفوذ بين فتح وحماس وأن يتحول الصراع إلى حرب أهلية فلسطينية، وذلك لكي تظهر للعالم أن الفلسطينيين لا يستحقون دولة.
 
وأضاف إن عدد الصحفيين والكاميرات التي ستأتي إلى غزة في مناسبة الانسحاب الإسرائيلي المتوقع منتصف الشهر المقبل سيكون ضخما، وسيكون رحيل الاحتلال مناسبة كي يظهر أهل القطاع وجههم الحضاري بدل أن يظهروا في شكل مقنعين يطلقون النار في الهواء ابتهاجاً بزوال احتلال لا علاقة لهم برحيله عن أرضهم.
 
وأكد خير الله أن المرحلة لا يمكن مواجهتها بحرب أهلية فلسطينية ولا بفوضى السلاح ولا بمقنعين يذكرون العالم برجال "القاعدة" بل ثمة حاجة إلى بعض العقلانية لتحويل انتهاء الاحتلال الإسرائيلي لقطاع غزة انتصاراً فلسطينياً، وإذا لم يحصل ذلك ولم تصبح غزة نموذجا لما يمكن أن تكونه دولة فلسطينية حضارية، فيمكن القول منذ الآن إن القطاع سيكون حقل تجارب لجيش الدولة اليهودية يمارس فيه عربدته فيما العالم يتفرج.
المصدر : الصحافة اللبنانية