تفجيرات شرم الشيخ ضربة أليمة للإدارة المصرية
آخر تحديث: 2005/7/24 الساعة 13:53 (مكة المكرمة) الموافق 1426/6/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/7/24 الساعة 13:53 (مكة المكرمة) الموافق 1426/6/18 هـ

تفجيرات شرم الشيخ ضربة أليمة للإدارة المصرية

اهتمت الصحافة الإسرائيلية اليوم الأحد بالعديد من المواضيع كان أبرزها تفجيرات شرم الشيخ وأبعادها الأمنية حيث رأت أنها تشكل ضربة أليمة للإدارة المصرية، كما تناولت بالحديث ضرورة تواصل فك الارتباط والدور الأميركي في تعزيز سلطة أبو مازن.
 
عملية شرم الشيخ
"
هذه التفجيرات تعتبر ضربة أليمة على نحو خاص للإدارة المصرية التي تتصرف باعتدال مع المشبوهين بالإرهاب في سيناء، لعلها تحظى بحصانة خاصة من جانب القاعدة 
"
شيف/ هآرتس
ذكرت صحيفة هآرتس في خبرها الرئيس أن عملية شرم الشيخ فاجأت الاستخبارات المصرية من جديد وأن ثمة منظمة محلية يبدو أن لها علاقة مع تنظيم القاعدة هي التي تقف وراء هذه العملية وكذلك عملية طابا السابقة.
 
وقال زئيف شيف المحلل العسكري والإستراتيجي للصحيفة الذي أعد الخبر الرئيس، إن ما جرى في شرم الشيخ لا يعتبر هجوما دوليا ولا علاقة له بعمليات لندن الأخيرة.
 
وأشار إلى أن هذه التفجيرات تعتبر ضربة أليمة على نحو خاص للإدارة المصرية، وقال "في القاهرة افترضوا أنهم إذا ما تصرفوا باعتدال مع المشبوهين بالإرهاب في سيناء، ستحظى مصر بحصانة خاصة من جانب القاعدة بعد العملية التي جرت في الأقصر عام 1997 التي قتل فيها رجال القاعدة عشرات السياح في الموقع الأثري.
 
ورأى أنه بعد العملية في فندق هيلتون في طابا العام الماضي قررت السلطات في مصر التعامل برقة أكبر مع المتطرفين حيث مارست ضدهم الاعتقالات وليس المطاردات النارية، وفوجئت حينها الاستخبارات المصرية بأن القاعدة نجحت في أن تنشر في سيناء شبكة واسعة وسلاحا كثيرا ومواد متفجرة بمواصفات دقيقة وضعت الاستخبارات اليد عليها.
 
وأضاف شيف أنه "الآن يتضح أن النهج اللين من جانب السلطات المصرية لم يوفر الحصانة لمبارك، فالعمليات الأخيرة في شرم الشيخ موجهة أساسا ضد السياح الأجانب في مصر، والاستخبارات المصرية التي تعرف أن منظمة القاعدة تبذل جهودا لإقامة بنية تحتية واسعة في أفريقيا لم تستطع كشف النقاب عن مؤشرات تدل على الهجوم وهذا يعني الفشل والمزيد من العمليات القادمة".
 
"
الهدف من العملية هو إقصاء الرئيس حسني مبارك عن الحكم، من خلال إرباك الوضع العام في ظل المطالبة الشعبية المستمرة بعدم إعادة انتخابه
"
يديعوت أحرنوت
إقصاء مبارك

من جانبها اعتبرت صحيفة يديعوت أحرونوت أن الهدف من العملية هو إقصاء الرئيس حسني مبارك عن الحكم، من خلال إرباك الوضع العام في ظل المطالبة الشعبية المستمرة بعدم إعادة انتخابه.
 
ورأت أن القاعدة قد نجحت في الاستيطان بمصر وفي تجنيد عملاء ونشطاء محليين، وبذلك استطاعت أن تقف خلف العمليات التي تعتبر ضربة قاضية لمجال السياحة المزدهر، وطرد المستثمرين الأجانب وهذا بدوره يشكل صفعة رنانة للرئيس مبارك.
 
واعتبرت الصحيفة أن توقيت العمليات أول أمس لم يكن مصادفة، مشيرة إلى أنه من المعروف أن محاكمة جزء من منفذي العمليات في طابا كانت ستبدأ، كما ستجري في كل أرجاء مصر احتفالات جماهيرية بذكرى الثورة الذي هو يوم الاستقلال الوطني.
 
تعزيز سيطرة أبو مازن
كتب ألوف بن تقريرا في صحيفة هآرتس يصف فيه الدور الأميركي في تعزيز سلطة أبو مازن، وقال "إن تصريحات وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس خلال محادثاتها في رام الله تصب في هذا الاتجاه".
 
وأشار الكاتب إلى أن الهدف الرئيس من المسألة هو تعزيز مكانة أبو مازن بحيث يمنع ذلك تنامي سيطرة حماس، خاصة عقب فك الارتباط في قطاع غزة، ولهذا أكدت رايس أنه من الضرورة بمكان تعزيز قوة عباس في الأيام القادمة.
 
وأضاف أن الوزيرة الأميركية طالبت بأن تصادق إسرائيل على نقل الذخيرة لقوات الأمن الفلسطينية وعلى دخول جهات مصرية للتدريب والإرشاد في غزة، كما شددت على أهمية حرية الحركة للفلسطينيين بين قطاع غزة والضفة الغربية والأردن والبلدان الخارجية.
 
فك الارتباط
"
الهدف الأميركي من  تعزيز مكانة أبو مازن هو منع تنامي سيطرة حماس، خاصة عقب فك الارتباط في قطاع غزة
"
ألوف بن/ هآرتس
نقلت صحيفة معاريف عن جهاز الأمن العام والجيش قوله إن قطع مسيرة فك الارتباط لغرض التصويت والمصادقة في الحكومة مرفوض، مضيفة أن الجهازين سيطلبان اليوم من رئيس الوزراء ووزيرة العدل مبدأ التواصل.
 
وأشارت الصحيفة إلى أن الوزير شاؤول موفاز سيعرض اليوم الخطط التفصيلية للإخلاء، موضحة أن الجيش الإسرائيلي قد أنهى الأسبوع الماضي المداولات الداخلية والخطط الميدانية لفك الارتباط التي ستعرض الآن لأول مرة على القيادة السياسية.
 
وقالت معاريف إن موفاز يقود النقاش، وسيشارك فيه رئيس الأركان دان حلوتس ورئيس المخابرات يوفال ديسكن، وحسب هذه الخطط، سيشارك في عملية فك الارتباط 43 ألف جندي ونحو 7000 شرطي وهو ما يتعارض مع القرار الأولي الذي يقضي بأن تنفذ الشرطة معظم عملية الإخلاء.
المصدر : الصحافة الإسرائيلية