مهيوب خضر - إسلام آباد

 

في ظل تسارع الأحداث التي ارتبطت بباكستان على خلفية تفجيرات لندن وما تبعها من ضغط دولي وتوترات داخلية من أبرزها حملة الأجهزة الأمنية على المدارس الدينية خاطب الرئيس الباكستاني برويز مشرف شعبه يوم أمس الأول لتبرير موقف حكومته ووضع النقاط على الحروف وكان للصحافة الباكستانية الصادرة صباح اليوم السبت رأيها في تفاصيل هذا الخطاب، فقد لقيت محاولة الجنرال مشرف إعادة الكرة للملعب البريطاني وتحميل بريطانيا جزءا كبير من المسؤولية عما حدث على أرضها يوم 7/7 من أعمال إرهابية ترحيبا كبيرا في جميع افتتاحيات الصحف الباكستانية.

 

"
أسباب انتشار ظاهرة الإرهاب وارتباط اسم باكستان بها هو استخدام الولايات المتحدة أرض باكستان معسكر تدريب لآلاف الشباب المسلم من أجل الجهاد ضد الاتحاد السوفياتي السابق
"
مشرف/ذي نايشن
المشكلة في بريطانيا وليست في باكستان

جريدة ذي ناشن أشارت إلى أن الرئيس مشرف أجاد القول في تذكير رئيس الوزراء البريطاني توني بلير بأن لديه مشكلة في بلاده يتوجب عليه علاجها بدلا من إلقاء اللوم على باكستان فيما يتعلق بالتفجيرات الأخيرة.

 

وسلطت الصحيفة الضوء على ما قاله مشرف من أن الباكستانيين الثلاثة المتهمين هم من مواليد بريطانيا وممن نهلوا من ثقافتها حتى وإن كانوا باكستانيي الأصل ناهيك عن الجامايكي الذي تساءل مشرف من أين تلقى تعليمه وثقافته، علاوة على إشارة مشرف إلى أن أحد المتهمين بإحدى محاولات اغتياله السابقة كان يتحرك بحرية في بريطانيا.

 

كما أبرزت ذي ناشن المقطع التاريخي في خطاب مشرف الذي يفسر أحد أهم أسباب انتشار ظاهرة الإرهاب وارتباط اسم باكستان بها بالإشارة إلى استخدام الولايات المتحدة الأميركية أرض باكستان كمعسكر تدريب لآلاف الشباب المسلم الذي تجمع على أرضها من أجل الجهاد ضد الاتحاد السوفياتي السابق في عهد الجنرال ضياء الحق.

 

وذكرت الجريدة الحكومية الباكستانية أن التعامل مع ظاهرة التعصب يتطلب صبرا وإستراتيجية مبنية على فكر وليس استعجالا وإطلاقا لأيد الأجهزة الأمنية بطريقة عشوائية.

 

"
ظهور حسيب على قيد الحياة بعد أن تعجلت السلطات البريطانية في نشر صورته على أنه أحد انتحاريي تفجيرات لندن يشير إلى مستوى نوعية التحقيقات البريطانية ويكشف وجود أجندة تستهدف باكستان
"
أوبزرفر
خطة جديدة ضد الإرهاب

وأيدت جريدة أوبزرفر الخطة التي أعلنها الرئيس مشرف لكبح جماح التطرف والإرهاب داخل البلاد وعلى رأس ذلك دعوة المدارس الدينية إلى التسجيل في الدوائر الحكومية وإنهاء كافة مظاهر التعصب والدعوة إلى الكراهية في البلاد في نهاية العام الجاري كحد أقصى.

 

وأشارت في المقابل إلى استهداف الغرب عموما لباكستان وبحثه عن أعذار واهية لجعل باكستان دوما تحت الضغط، وفي هذا الإطار قالت الجريدة إن ظهور حسيب على قيد الحياة بعد أن تعجلت السلطات البريطانية ونشرت صورته على أنه أحد انتحاريي تفجيرات لندن يشير إلى مستوى نوعية التحقيقات البريطانية من جهة ويكشف وجود أجندة تستهدف باكستان من جهة أخرى.

 

معالجة جذور الإرهاب بدلا من الوقوف عند أعراضه
من جانبها أوضحت جريدة ذي نيوز أن خطاب الرئيس مشرف الذي ألقاه تحت ضغط الداخل والخارج لم يأت بجديد لاسيما فيما يتعلق بمكافحة التطرف والإرهاب الداخلي، معتبرة هذا الخطاب نسخة طبق الأصل من خطابه الذي ألقاه في يناير من عام 2002 بعد أحداث 11/9.

 

وشددت الجريدة على ضرور تطبيق ما ورد في البيان من قرارات وخطط لصالح معالجة أزمة التطرف التي تعصف بالبلاد وعلى الصعيد الدولي حملت الجريدة الغرب مسؤولية ردة الفعل عند الملايين من مواطني دول العالم الثالث ضد ما أسمته بخجل الغرب من معالجة جذور الإرهاب المتمثلة ابتداء بحل الخلافات السياسية التي تهم العالم الإسلامي.

 

وطالبت باجتثاث جذور الإرهاب بدلا من الوقوف عند أعراضه والتعاون من أجل حل ظاهرة الإرهاب بدلا من تبادل اللوم عند كل حدث إرهابي والكف عن تطلع الغرب إلى مقدرات الأمة الإسلامية من نفط وغيره والتزام نهج عقلاني في التعامل مع هذه الظاهرة بدلا من استغلال الأحداث لمآرب مبيتة.
_____________________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الصحافة الباكستانية