بلير يعفي نفسه من المسؤولية بوضعها على المسلمين
آخر تحديث: 2005/7/23 الساعة 11:40 (مكة المكرمة) الموافق 1426/6/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/7/23 الساعة 11:40 (مكة المكرمة) الموافق 1426/6/17 هـ

بلير يعفي نفسه من المسؤولية بوضعها على المسلمين

تابعت الصحف البريطانية الصادرة اليوم السبت تعليقاتها على أحداث لندن والإرهاب، فذكرت إحداها أن وضع المسؤولية على مسلمي بريطانيا خطأ ولن يؤدي إلى هزيمة الإرهاب. وقدمت إحداها مقترحا للبرلمان، كما طالبت أخرى بمنع التحريض على العنف في بريطانيا.

 

تحميل

"
أسهل ما يمكن أن يلجأ إليه المرء في خضم الأحداث التي جرت هذه الأسابيع هو أن يلقي بالمسؤولية على مسلمي بريطانيا ويطالبهم بمقاومة الإرهاب كما فعل بلير
"
أسامة سعيد/غارديان
 المسلمين المسؤولية

علق أسامة سعيد في غارديان على تصريحات لرئيس الوزراء البريطاني، فقال إن أسهل ما يمكن أن يلجأ إليه المرء في خضم الأحداث التي جرت هذه الأسابيع هو أن يلقي بالمسؤولية على مسلمي بريطانيا ويطالبهم بمقاومة الإرهاب كما فعل توني بلير.

 

وأضاف المعلق أن دور المنظمات الإسلامية والمساجد في بريطانيا كان دائما مهما، وأن قتل المدنيين يعتبر في الإسلام اغتيالا وجريمة، ومع ذلك فإنه على المسلمين أن يساعدوا الشرطة في تتبع المسؤولين عن هذه الأعمال.

 

وأوضح سعيد أن بلير هاجم مفهوم الخلافة الإسلامية، وهو ما يعادل هجوما على البابا، في نفس الوقت الذي أصم فيه أذنيه عن الحملة العنيفة والجدل الدائر حول العالم والمفكر الشيخ القرضاوي الذي بذل جهدا كبيرا في التقريب بين الإسلام والديمقراطية الحديثة.

 

وهذه الأعمال والتجاهل -يقول الكاتب- تزيد من شكوك المسلمين في أن ما يشاهدونه هو حرب على الإسلام، ولكن على بلير أن يتأكد أنه لن يحشر المسلمين في الزاوية كما أنه لن يجعلهم يتخلون عن دينهم.

 

ووصف المعلق وضع بلير مسؤولية هزيمة الإرهاب على المسلمين بأنه نوع من الهروب من المسؤولية، لأن المسلمين لا يتهربون من واجباتهم ولكنهم مجرد مواطنين عاديين لا يعرفون ما عليهم أن يكافحوا، ومن أين لهم أن يعرفوا وأجهزة الأمن والمخابرات نفسها لا تعرف.

 

وفي النهاية يستغرب المعلق اعتذار وزير الخارجية البريطاني جاك سترو عن الدور غير المباشر لبلاده في مذبحة سربرنيتشا مع أنه صواب، مقابل إصرار بريطانيا على عدم الاعتذار عن دورها المباشر في كثير من المآسي التي أصابت العالم الإسلامي ابتداء من الإرث الاستعماري في كشمير إلى إعطاء أرض شعب لشعب آخر في فلسطين.

 

"
الحرب على الإرهاب حرب أفكار وثقافة بين حضارة تدعو إلى الحرية والديمقراطية وبين عقلية فاسدة ترى الموت والتدمير طريقا مقبولا من أجل إقامة دولة الإسلام
"
إندبندنت
النقاط العشر

قالت إندبندنت إن الشرطة البريطانية تخشى من أن تطول حالة الذعر التي سببتها الانفجارات الأخيرة والتي سبقتها في لندن، مؤكدة أن الإرهاب لن ينتهي إلا بتغيير ما في قلوب المتشددين، لأن الحرب على الإرهاب حرب أفكار وثقافة بين حضارة تدعو إلى الحرية والديمقراطية وبين عقلية فاسدة ترى الموت والتدمير طريقا مقبولا من أجل إقامة دولة الإسلام.

 

وأضافت الصحيفة أنه يجب أن تخاض هذه الحرب على المستويين الفكري والأمني، ولذلك فإنها تقترح لائحة من عشر نقاط تعتقد أن تبنيها أصبح أمرا مستعجلا من أجل ضمان أمن البريطانيين.

 

وتطالب إندبندنت الحكومة بدعوة البرلمان لمناقشة هذه النقاط وإقرارها قبل أن يذهب في عطلة ثلاثة أشهر، لأن الأمر تتعلق به حياة الناس في بريطانيا ولا يتحمل الانتظار.

 

وتلخص الصحيفة هذه النقاط في إعادة الثقة في القيم البريطانية وطرد الأجانب غير المرغوب فيهم وإبطال قانون حقوق الإنسان المستورد من أوروبا، بالإضافة إلى مكافحة الدعاية الإسلامية ومنعها.

 

وتضيف أن على الحكومة أن تقبل باستخدام الأدلة المسترقة في المحاكم كالتسجيلات المرصودة والهاتف، كما أن عليها أن تنشر الشرطة علنا في الأماكن العمومية، وأن تسمح للشرطة باستجواب المشتبه فيهم ومتابعتهم.

 

وفي الأخير تكمل إندبندنت لائحتها بإدخال المسلمين للشرطة ومراقبة الحدود بصورة فعالة، بالإضافة إلى تسهيل احتجاز المشتبه بهم.

 

"
كل خطوة في سبيل القبض على المتشددين وإيجاد سلاح ضدهم تبدو مفيدة من أجل وقف اكتتاب مزيد من القتلة في "مهرجان القتل الإسلامي"
"
فايننشال تايمز
مهرجان القتل الإسلامي

قالت فايننشال تايمز إنه علينا نحن السياسيين ورجال المجتمع أن نبحث -في انتظار أن تعثر الشرطة على الجهاديين الذين قاموا بأعمال التفجير- عن السلاح المناسب الذي يمكننا من الانتصار عليهم.

 

وأضافت الصحيفة أن هناك ربما العشرات من الجهاديين الجاهزين ينتظرون إشارة الانطلاق للقيام بمزيد من القتل الجماعي ولذلك فإن المبادرة في اصطيادهم ضرورية، مؤكدة أن كل خطوة في هذا الباب تبدو مفيدة لإيجاد وسيلة لمنع اكتتاب مزيد من القتلة في "مهرجان القتل الإسلامي".

 

وفي هذا السياق طالبت فايننشال تايمز بألا يتجاهل طلب الشرطة تمديد فترة الاحتجاز دون توجيه تهمة من 14 يوما إلى ثلاثة أشهر -مهما كان مثيرا للجدل- منبهة إلى ضرورة إشراك الجالية المسلمة في البحث عن الإرهابيين، وضرورة اكتتاب أبناء هذه الجالية في الشرطة.

 

ودعت الصحيفة الحكومة البريطانية إلى سن قانون يمنع التحريض على العنف ضد المؤمنين أيا كانت ديانتهم على أرضها، ومحاولة إعطائه بعدا دوليا.

 

وخلصت إلى أن ما قاله الرئيس الباكستاني برويز مشرف صحيح، من أن بريطانيا وباكستان لديهما مشاكل مع ما يصدر من المساجد السعودية والمدارس الدينية الباكستانية. 

المصدر : الصحافة البريطانية