قدمت صحيفتا القدس العربي والحياة الصادرتان في لندن اليوم الجمعة قراءة مختلفة لتفجيرات الأمس في لندن، ودعت لورشة فكرية للأخذ والعطاء والبحث في الأمر، كما أبرزت وجهة نظر اقتصادية لأسواق المال الخليجية، وزواج بالتقسيط للفلسطينيين بالضفة الغربية.

"
دعوة مفتوحة لورشة فكرية للأخذ والعطاء والبحث بالإستراتيجية البديلة عن الإستراتيجيات الحكومية الفاشلة والصمت الشعبي الدائم والاحتجاج النخبوي العابر في ما يعرف بحرب الإرهاب
"
راغدة درغام/الحياة
قراءة مختلفة
تعليقا على تفجيرات لندن الثانية قالت القدس العربي إن الشرطة البريطانية رفضت الربط بينها ونظيرتها قبل أسبوعين، كما أكد قائد الشرطة أنه من السابق لأوانه الجزم بأن تنظيم القاعدة يقف خلفها لكن هناك الكثير من أوجه الشبه بين التفجيرات جميعها، قديمها وجديدها، من حيث الأهداف والتنفيذ والخلاف هو في حجم الخسائر.

والسؤال المحير الذي يطرح نفسه بإلحاح هو صغر حجم المتفجرات وعدم حدوث خسائر بشرية ضخمة علي غرار التفجيرات الأولى.

وتتساءل الصحيفة هل هذا يعني أن جماعة جديدة تقف خلفها أم أنها الخلية نفسها لكنها قررت وبفعل الأضرار الضخمة التي ألحقتها التفجيرات الأولى بالأبرياء ضحاياها والجالية الإسلامية بشكل عام تغيير أسلوبها وتجنب إلحاق خسائر بالمدنيين؟.

وتقول الصحيفة إنها سياسة عض الأصابع بين بلير والجماعات التي تقف خلف هذه التفجيرات، وحتى نعرف من يصرخ أولا لن يكون مستغربا أو مستبعدا أن تعيش لندن تفجيرات وأياما عصيبة أخرى.

والجالية الإسلامية المسالمة ستدفع ثمن هذه التفجيرات، والأخطر من هذا أن لندن التي ظلت وعلى مدى العشرين عاما الماضية واحة للمعارضات العربية في مواجهة أنظمة القمع والديكتاتورية والفساد بالوطن العربي ستتحول لعاصمة مختلفة تغلق أبوابها في وجه المعارضين، وتسلم من ترى أنه يشكل خطرا، ولو ثانويا منهم، وتفرض رقابة على حريات التعبير بحجة مكافحة التحريض على الإرهاب بشكل مباشر أو غير مباشر.

دعوة مفتوحة
في الشأن ذاته كتبت راغدة درغام مقالا في الحياة وجهت فيه دعوة مفتوحة لورشة فكرية للأخذ والعطاء والبحث في الإستراتيجية البديلة عن الإستراتيجيات الحكومية الفاشلة، والصمت الشعبي الدائم، والاحتجاج النخبوي العابر، والإقحام البائس للمقاومة في ما يعرف بحرب الإرهاب، دعوة موجهة بالعربية للعرب وبالإنجليزية للأميركيين ثم بجميع اللغات لشعوب العالم أينما كانوا.

وتقول الكاتبة إن نقطة الانطلاق للنقاش هي التحاور من أجل التوصل لأفكار على صعيدين: أولا صعيد التحرك العربي وتعبئة الرأي العام العربي لإحداث التغيير من الداخل بعيدا عن العنف وباستبعاد للإرهاب كجزء من إستراتيجية جديدة للعصيان الداخلي ولمقاومة الاحتلال ولعزل الجهاديين والإرهابيين.

وثانيا على صعيد حشد الرأي العام الأميركي وتثقيفه كي يفهم الأهمية المركزية لمواقف حكومته نحو فلسطين والمنطقة العربية بالنسبة لمستقبله وكي يهضم تماما ألا انتصار في حرب الإرهاب ما لم يتكاتف مع الرأي العام العربي والمسلم في وجه الحكومات لتصحيح مساراتها الخاطئة.

نظرة لأسواق المال الخليجية
تحت عنوان "وجهة نظر اقتصادية: نظرة إلى أسواق المال الخليجية" كتب مروان إسكندر تحليلا في الحياة قال فيه إن أسعار الأسهم والعقارات في معظم دول الخليج العربي تجاوزت المقاييس المحاسبية للتقويم وحققت مستويات غير منطقية من الصعب استمرارها.

وأضاف أن الأسواق المالية بدول الخليج شهدت تراجعا محدودا في الأسابيع المنصرمة، ويخشى الكاتب أن يكون هذا التراجع بداية الأزمة المتوقعة عند انحسار السيولة أو تعثر بعض المشاريع الكبرى.

ونبه الكاتب إلى أن أهل الخليج العربي منذ 11 سبتمبر/ أيلول 2001، أصبحوا يمارسون الاحتراز بالنسبة لمواقع أموالهم، ويخشون التضييق عليها وعن حق، ولهذا السبب تدفقت أموال كانت مودعة بالخارج لمنطقة الخليج، وهذا التدفق إضافة لزيادة الأموال نتيجة ارتفاع أسعار النفط، أدى لتوافر سيولة كبيرة تتجاوز طاقات الأسواق المالية الخليجية على الاستيعاب، وهنا بدأت تظهر أفكار المشاريع العملاقة خصوصا من الشركات العقارية الاختصاصية.

"
شركة فلسطينية بدأت بنشر إعلانات تجارية بوسائل الإعلام المحلية تدعو الشباب للزواج بالتقسيط وذلك تحت عنوان العروس من عندك.. والباقي علينا
"
القدس العربي

زيجات بالتقسيط
تناول تقرير لمراسل القدس العربي برام الله الزواج الفلسطيني.. فقال إن مشفى العائلة المقدسة للولادة بمدينة بيت لحم جنوب الضفة الغربية المحطة الأولى للعرسان الفلسطينيين في يوم زفافهم، وكشف أن الكثير من السيارات المزينة بالورود تعبره وتخرج منه كذلك، ولكن ما يحدث أن العرسان يأتونه لالتقاط صور الفرح وسط مرافقه الجميلة وليس لإجراء فحوصات طبية لهم قبل ليلة العمر.

وأوضح أحد العرسان للصحيفة بأنه في ظل عدم وجود حدائق عامة جميلة بمحافظة بيت لحم يبقي مشفي العائلة المقدسة الذي يطلق عليه أيضا المشفى الفرنساوي مكانا لائقا لتخليد ذكري الفرح.

وفي ظل إقبال الشباب الفلسطينيين علي الزواج في فصل الصيف، تقول الصحيفة إن شركة فلسطينية بدأت بنشر إعلانات تجارية بوسائل الإعلام المحلية تدعو الشباب للزواج بالتقسيط وذلك تحت عنوان العروس من عندك.. والباقي



علينا. وتؤكد الشركة أن الزواج لم يعد مشكلة بالنسبة للشباب الفلسطينيين بعد أن بات بإمكانهم الزواج مقابل حوالي 150 دولارا شهريا.

المصدر :