نسبت صحيفة عربية في لندن لمصادر مطلعة اليوم الخميس أن الأمير بندر كان يشعر باستياء شديد من جراء تجاوزه من قبل الأميرعبد الله، ورأت أخرى أن الخلاف الداخلي جريمة في حق الشعب الفلسطيني.

استياء شديد

"
استقالة بندر تعكس أول مؤشر على تفاقم الخلافات داخل الأسرة الحاكمة السعودية حول كيفية توزيع المناصب "

القدس العربي

قالت صحيفة القدس العربي إن مصادر سعودية مطلعة أكدت لها أن بندر بن سلطان الذي استقال أمس من منصبه كسفير لدى الولايات المتحدة كان يشعر باستياء شديد من جراء تجاوزه من قبل الأمير عبد الله بن عبد العزيز، الذي اعتمد علي مستشاره الخاص عادل الجبير لنقل رسائله إلى الحكومة الأميركية.

وأسندت الصحيفة لهذه المصادر أن الأمير بندر (56 عاما) كان يتوقع أن يعين رئيسا لجهاز الاستخبارات السعودي بعد عزل الأمير تركي الفيصل من منصبه علي رأس الجهاز، خاصة أنه فوتح رسميا بتولي هذا المنصب. ولكن الأمير عبد الله ولي العهد والحاكم الفعلي في المملكة، تراجع عن هذه الخطوة وعين الأمير نواف بن عبد العزيز في المنصب قبل عامين، وعاد وأعفاه منه قبل بضعة أشهر.

ورأت أن بندر أدرك أنه لن يحقق طموحه في دخول مجلس الوزراء أو تولي منصب آخر أعلى من منصبه الحالي، فقرر الاستقالة من موقعه الذي يعتبر الأعلى في السلك الدبلوماسي السعودي.

وأضافت أن هذه الاستقالة تعكس أول مؤشر على تفاقم الخلافات داخل الأسرة الحاكمة السعودية حول كيفية توزيع المناصب في المملكة بين الأجنحة المتصارعة إثر مرض الملك فهد وتزايد حدة الشائعات حول تدهور حالته الصحية وفشل الأطباء في وقف هذا التدهور رغم عمليتين جراحيتين أجريتا له بسبب تقدم سنه وصعوبة حالته.

وأوردت القدس أنها علمت أن بعض الأمراء السعوديين قطعوا إجازاتهم وعادوا إلى المملكة في الأيام القليلة الماضية تحسبا للأسوأ، وأنه ما زال من غير المعروف من سيخلف الأمير تركي الفيصل كسفير في لندن، مرجحة أن يتولى المنصب الشاغر أحد أعضاء الأسرة الحاكمة، إذ يوجد 35 أميرا في وزارة الخارجية السعودية ينتظرون تعيينهم سفراء في عواصم عربية وعالمية.

رهان شارون

"
الاقتتال الداخلي أيا كانت دوافعه خط أحمر لا يسمح بتجاوزه مثلما أنه جريمة في حق الشعب الفلسطيني
"
مصطفى البرغوثي/الحياة
قالت صحيفة الحياة في مقال لها إنه ومثلما حدث في أزمات سابقة يطغى على الأداء الفلسطيني تجاه أزمة غزة أسلوب ردود الأفعال الانفعالي والبحث عن تسويات جزئية أو حلول مؤقتة تغطي الهروب من مواجهة التحديات الحقيقية وما تحمله من خيارات.

وذكر كاتب المقال مصطفى البرغوثي أن للاقتتال الداخلي أيا كانت دوافعه خط أحمر لا يسمح بتجاوزه مثلما أنه جريمة في حق الشعب الفلسطيني ومستقبله، خاصة حين يراهن شارون العالم على أن الفلسطينيين سيذبحون بعضهم بعضا حالما يعيد الانتشار من غزة، مشيرا إلى أن حدة اللحظة يجب أن لا تعمي الفلسطينيين عن جوهر التحديات الإستراتيجية التي تواجههم.

ورأى أن الحصول على الحقوق الوطنية لا يمكن أن يتم فقط بالحوار مع شارون ومن دون نضال من أجلها، وأن النضال الوطني واجب وحق للجميع، ومن المستحيل اتخاذ قرارات كفاحية بمعزل عن الحركة الدبلوماسية على الصعيد الدولي.

وأورد البرغوثي أن معاناة الفلسطينيين اليوم، مثل الأمس، ترتبط مباشرة بغياب إستراتيجية وطنية عامة متفق عليها في إدارة الصراع من أجل الحرية والاستقلال وبناء دولة حقيقية عصرية وديمقراطية ذات سيادة حقيقية، وهي معاناة تتغذى بالشرذمة الجغرافية والسياسية والعشائرية والفصائلية التي يحاول شارون تعميقها من خلال فصل غزة عن الضفة الغربية والقدس عن سائر الأراضي المحتلة.

وأضاف أن الحكمة والإخلاص والوعي المطلوب للالتزام يكمن في أن المرجع الأخير في لحظات الأزمات العاصفة هو مصلحة الشعب وإرادته، أما مصلحته فتكمن في الحفاظ على وحدته الوطنية وأما إرادته فلن تعبر عنها إلا الانتخابات الديمقراطية الحرة.

المصدر :