أشارت صحيفة القدس العربي إلى أن البحث عن قناة اتصال بالمقاومة العراقية أصبح الشغل الشاغل للأميركيين ولكثير من أصدقائهم بالمنطقة، فيما نقلت الحياة عن مصادر قولها إن سوريا وافقت على طلب عقد ورشة عمل لتدريب 15 صحافيا تختارهم السفارة الأميركية على أمور مهنية وإعلامية بينها كتابة مقالات رأي حرة.

"
الجيش الأميركي يواجه فعلا تعقيدات استخبارية غير مسبوقة داخل العمق العراقي تعيق الكثير من مبادرات الاتصال
"
مصادر/القدس العربي
البحث عن قنوات الاتصال

قالت صحيفة القدس العربي إن البحث عن قناة اتصال بالمقاومة العراقية أصبح الشغل الشاغل للأميركيين وللكثير من أصدقائهم بالمنطقة فيما تحاول بعض العواصم العربية المجاورة لبغداد تأسيس مبادرات تحمل عناوين قنوات الاتصال بين الأميركيين وممثلين عن مؤسسات السنة أو المؤسسات البعثية العراقية التي خرجت من الحكم.

وتضيف الصحيفة أن مصادر وصفتها بالعليمة جدا أبلغتها بأن الجيش الأميركي يواجه فعلا تعقيدات استخبارية غير مسبوقة داخل العمق العراقي تعيق الكثير من مبادرات الاتصال.

وعلي نحو واضح تقول الصحيفة إن الإدارة الأميركية طلبت من حكومات عربية مجاورة للعراق مساعدتها بفتح قنوات تحاور ولو بعيدة مع أي من جماعات المقاومة المسلحة ووجهت تعليمات من واشنطن لعدة عواصم عربية تتحدث عن ضرورة صياغة مبادرات اتصال وتنسيق بكل طرف عراقي يمكن أن يكون مؤثرا في المقاومة أو علي صلة بها علي أساس أن مبادرات الاتصال هذه تستهدف الاتفاق علي جدول زمني لانسحاب قوات الاحتلال بعد إنجاح الانتخابات العامة المقبلة.

وتؤكد القدس العربي أن مبادرات اتصال حقيقية ووهمية محمومة جرت في غضون الأسبوعين الماضيين وعلي أكثر من صعيد تفاعلا مع الإرادة الأميركية فيما تشير المصادر الخبيرة إلي أن الضغط الاستخباراتي الذي تواجهه قوات الاحتلال الأميركية يحفزها للبحث عن قنوات اتصال بأي جماعة مسلحة داخل العراق حتى ولو لم تكن مؤثرة.

واشنطن تدرب صحفيين سوريين
نقلت صحيفة الحياة عن مصادر قالت إنها مطلعة أن الخارجية السورية أبلغت المركز الثقافي الأميركي موافقتها على طلب عقد ورشة عمل بين 24 و28 من الشهر الجاري لتدريب 15 صحافيا يتم اختيارهم من جانب السفارة الأميركية، على عدد من الأمور المهنية والإعلامية بينها كتابة مقالات رأي حرة والصحافة الاستقصائية.

وتابعت المصادر أن الورشة تنظم بموجب الاتفاق الثقافي بين حكومتي سوريا وأميركا، وأن العلاقات الدبلوماسية لا تزال قائمة، رغم أن إدارة الرئيس بوش استدعت السفيرة مارغريت سكوبي للتشاور بعد يومين على اغتيال الرئيس رفيق الحريري.

صدامات غزة الدموية
تعليقا على تواصل الصدامات الدموية بين قوات الشرطة وأنصار حركة حماس بقطاع غزة، قالت القدس العربي في افتتاحيتها إن كل الدلائل تشير إلي أنها مرشحة للتوسع مع دخول كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح علي الخط وانضمامها لجبهة قوات الأمن التابعة للسلطة.

إنها فتنة خططت لها حكومة شارون بشكل جيد لتفجير حرب أهلية وقودها أبناء القضية الواحدة، ولأسباب ثانوية لكن ضررها كبير علي كل المستويات.

وتشير الصحيفة إلى أن هناك شرعيتين واضحتين بالمناطق الفلسطينية المحتلة تتصارعان بشدة، الأولى تمثلها السلطة التي جاءت ثمرة لاتفاقات أوسلو قبل عشرة أعوام، والثانية تمثلها المقاومة وفصائلها والإسلامية منها على وجه الخصوص.

وتقول الصحيفة إن المقاومة الإسلامية ربما تكون ارتكبت أخطاء من وجهة نظر السلطة من خلال استئنافها إطلاق الصواريخ في وقت بدأت فيه إسرائيل تستعد للانسحاب من القطاع، لكن المقاومة هي المقاومة والأرض المحتلة ما زالت، وغزة ليست فلسطين، وإنما 150 ميلا مربعا من أرضها فقط.

"
ما جرى بين مجموعة كتائب القسام ورجال أمن السلطة رسالة من طرف السلطة بأنها قد قررت الرد ولو بالقوة على خروقات التهدئة
"
ياسر الزعاترة/ الحياة
رسالة السلطة الرد بقوة
في الشأن الفلسطيني كتب ياسر الزعاترة بصحيفة الحياة يقول إن الأزمة عادت لمربعها السياسي كأزمة صراع بين السلطة أو حركة فتح وحركة حماس، ولو لم تكن الحال كذلك لكانت الأزمة بين السلطة وحركة الجهاد التي نفذت عملية نتانيا، والتي جاءت الهجمات الصاروخية لحماس كنوع من الرد على الانتهاكات الإسرائيلية قبلها وبعدها، وحتى لا يبدو أن حركة الجهاد قد تركت وحيدة في مواجهة الهجمة الإسرائيلية.

ويشير الكاتب إلى أن ما جرى بين مجموعة كتائب القسام ورجال أمن السلطة لم يكن نذير حرب أهلية كما ذهب البعض، ولا عدوانا من حماس على السلطة حسب البعض الآخر، بقدر ما كان رسالة من طرف السلطة بأنها قد قررت الرد ولو بالقوة على خروقات التهدئة.

ويدلل الزعاترة على ذلك بأن أحدا من أمن السلطة لم يصب بأذى في المواجهات، وأن رجالها بادروا لمصادرة كاميرات الصحافيين وأشرطتهم المسجلة خشية كشف الحقائق، ثم إن تاريخ حركة حماس منذ مجيء السلطة 1994 إلى الآن لم يسجل محاولة للانجرار نحو الاقتتال الأهلي.

المصدر :