تزايد أعداد القتلى الأميركيين بالعراق
آخر تحديث: 2005/7/2 الساعة 10:02 (مكة المكرمة) الموافق 1426/5/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/7/2 الساعة 10:02 (مكة المكرمة) الموافق 1426/5/26 هـ

تزايد أعداد القتلى الأميركيين بالعراق

الشأن الأميركي في العراق كان الأبرز في بعض الصحف الخليجية الصادرة اليوم السبت حيث تحدثت عن تقارير أميركية تشير إلى تزايد أعداد القتلى الأميركيين، كما تطرقت إلى الوضع اللبناني مع التحرشات الإسرائيلية المدعومة أميركيا، ونبه بعضها إلى أن الإصلاح والتغيير مصطلحان يتم تداولهما عربيا حتى في الأوساط الوطنية.

"
ما يدعو إلى القلق هو أن ما تنبأ به بوش من أوقات صعبة مقبلة يشير إلى أن الأوضاع الأمنية قد تزداد سوءا بدلا من أن تتحسن
"
الوطن
العراق بعد عامين
قالت الوطن السعودية في افتتاحيتها إن التقارير الأميركية تشير إلى أن أعداد القتلى من الجنود الأميركيين في العراق زاد بما يقارب الثلث عن العام الماضي، وإن عدد الذين قتلوا في الاثنى عشر شهرا الماضية بلغ 882 قتيلا، في حين بلغ عددهم العام الماضي 657 في ظل تغيير مستمر تقوم به المقاومة العراقية لتكتيكاتها، فيما حذر الرئيس الأميركي من أنه ستكون هناك أوقات صعبة بالعراق تُمتحن فيها الإرادة الأميركية.

وتشير الصحيفة إلى أن الرقم المذكور له دلائل أهمها تردي الأوضاع الأمنية بالعراق في حين يفترض أنها تحسنت بعد مرور أكثر من عامين على استلام القوات الأميركية زمام الأمور الأمنية، غير أن ما يدعو للقلق أكثر هو أن ما تنبأ به بوش من أوقات صعبة مقبلة يشير إلى أن تلك الأوضاع الأمنية قد تزداد سوءا بدلا من أن تتحسن.

ويشير اهتمام السلطات الأميركية بتزايد أعداد الجنود القتلى بالعراق وتحديدا بين صفوف قواتها إلى أنها لا تهتم بعدد الضحايا المدنيين العراقيين رغم أن أعدادهم تفوق أعداد الجنود الأميركيين بكثير، وهي لن تأبه لعددهم مهما بلغ طالما أن الوضع لا يتعلق بالجنود الأميركيين، وهو أمر يثير الكثير من التساؤلات حول العدالة الأميركية واهتمامها بحقوق الإنسان.

لبنان المستهدف
من خلال قراءة التطورات على الساحة اللبنانية خصوصا تلك المتعلقة بحزب الله والصراع مع إسرائيل وكيفية تعاطي الولايات المتحدة مع هذه التطورات، تقول افتتاحية الخليج الإماراتية "يمكن أن ندرك أن هذه الساحة ستشهد في المستقبل حالة من الشد والجذب السياسي والأمني قد تؤدي لمواجهات عسكرية بين لبنان وإسرائيل ستترك آثارها السلبية ليس على لبنان فحسب إنما على المنطقة بأسرها".

وتتكشف حقيقة نيات تل أبيب وواشنطن -حسب الصحيفة- من خلال إصرارهما على تنفيذ الشق اللبناني من القرار 1559 المتعلق بسلاح المقاومة اللبنانية، ويترجم هذا الإصرار بالسعي لخلق ظروف لبنانية تخرج المقاومة من خلال التحريض السياسي من جهة ثم من خلال التفجيرات الأمنية المتنقلة.

"
لا واشنطن ولا مجلس الأمن كلفا نفسيهما لفت نظر إسرائيل إلى انتهاكاتها المتواصلة للأجواء والمياه الإقليمية اللبنانية التي تتولى القوات الدولية رصدها وتعدادها يوميا
"
الخليج
ولعل أخطر ما تم في هذا السياق كما تفيد الخليج هو تعمد إسرائيل انتهاك الحدود اللبنانية الجنوبية والأجواء والمياه الإقليمية حيث تصدى رجال المقاومة لجنود إسرائيليين اخترقوا هذا الخط عند مزارع شبعا، واستتبعته إسرائيل بقصف بري وجوي لمناطق جنوبية ثم استكملته بانتهاك الطائرات الحربية للأجواء اللبنانية وإلقائها منشورات تحرض اللبنانيين ضد المقاومة وتهددهم بالدمار.

وتضيف الصحيفة أن اللافت للنظر هو أن الولايات المتحدة بادرت بإعلان تأييدها للعدوان الإسرائيلي على لبنان دفاعا عن نفسها، ثم عمدت بعد ذلك لحمل رئاسة مجلس الأمن على إصدار بيان يحمل المقاومة اللبنانية المسؤولية ويدعو الحكومة لنشر الجيش في الجنوب وتجريد المليشيات من أسلحتها.

واللافت أيضا أنه لا واشنطن ولا مجلس الأمن كلفا نفسيهما لفت نظر إسرائيل إلى انتهاكاتها المتواصلة للأجواء والمياه الإقليمية اللبنانية التي تتولى القوات الدولية رصدها وتعدادها يوميا، وتبليغها للأمم المتحدة.

الأمن اللبناني
في الشأن اللبناني أيضا جاءت افتتاحية الوطن القطرية تقول إن الانفجار الذي وقع بمسبح ليبانون بيتش في منطقة خلدة على المدخل الجنوبي لبيروت، مؤشر خطير على أن لبنان الذي استطاع الخروج من أزمة اغتيال الحريري لم يستطع فيما يبدو الخلاص من الأيدي الأجنبية وعملائها.

وتؤكد الصحيفة أن التصعيد الأمني في بيروت عبر هذا الانفجار وعبر الاشتباك الذي وقع بين أنصار جعجع وأنصار سليمان فرنجية وعبر التسخين الذي تقوم به إسرائيل بجنوب لبنان، مؤشر هو الآخر على صيف لبناني ساخن بفعل الأيادي الأجنبية التي تلعب بالسلم الأهلي وتعرضه لمخاطر رهيبة مازالت تحت سيطرة العقلاء.

وحول هذا التصعيد الأمني الداخلي والقادم عبر الحدود من الجنوب المدعوم من واشنطن التي استدعت مجلس الأمن واستصدرت منه بيانا قلب الحقائق وحمل لبنان مسؤولية تصديه لدورية إسرائيلية خرقت الخط الأزرق، تقول الوطن إنه يصب في خانة سلاح المقاومة اللبنانية وتحديدا سلاح حزب الله المنصوص عليه في القرار 1559 الذي تبذل الولايات المتحدة كل جهودها لتنفيذه حرفيا لما فيه من فوائد جمة للاحتلال الإسرائيلي.

وشبهت الصحيفة القرار 1559 بعبوة ناسفة للسلم الأهلي إذ رأت أنه يؤمن حرية الاعتداءات لإسرائيل، ويدخل لبنان في مربع التبعية لأميركا وفرنسا وبالتالي الخضوع للإرادة الإسرائيلية وتوقيع معاهدة سلام انفرادية غير متكافئة.

"
لتتذكر الأنظمة العربية أن قوتها الحقيقية إنما تكمن في الشارع والمواطن العربي والإرث والمبادئ العربية وليس في أي شيء آخر
"
الشرق
ضرورة وطنية ملحة
"الإصلاح والتغيير" هذان المصطلحان السياسيان اللذان تشير افتتاحية الشرق القطرية إلى أنهما أصبحا متداولين بشكل كبير حتى في الأوساط الوطنية العربية، وكان آخرها جماعة الأخوان المسلمين بمصر التي أعلنت عن تأسيس تحالف إصلاحي للتغيير يضم تنوعا غير متجانس ولا متآلف من الأحزاب والتجمعات والحركات والشخصيات السياسية بدءا من الشيوعيين ومرورا بالحقوقيين وبحركة كفاية وانتهاء بالإخوان.

مثل هذه التحالفات التي لا تشكل ترابطا عضويا لا يمكن فهمها إلا كرد فعل على تجاهل الأنظمة العربية الحاكمة للآخر وعدم اعترافها به أو التحاور معه، وكأنها تخشى أن ينازعها سلطة تعتبرها إرثا مقدسا لها لا يمكن التنازل عنه أو حقا محرما على الآخر يجب عدم التراجع عنه مهما كانت الأسباب.

وتلفت الصحيفة نظر الأنظمة العربية إلى أن قوتها الحقيقية إنما تكمن في الشارع والمواطن العربي والإرث والمبادئ العربية، وليس في أي شيء آخر.

وتطالبها بالعودة إلى القواعد الشعبية ومحاورة الآخر وإشراكه في الحقوق كما أشركته في الواجبات، لأن ذلك هو الضمان الأكيد لمنعة الوطن وقوته ولتفويت الفرصة على كل المشاريع المشبوهة كما أنه ضرورة وطنية ملحة.

المصدر : الصحافة الخليجية