الوضع في العراق يعود إلى واجهة الصحف البريطانية التي قالت إحداها اليوم الثلاثاء إن طبيعة الحكومة العراقية الحالية ونفور الجعفري من السنة مدعاة للتشاؤم, بينما تناولت أخرى الفرص الضئيلة لانتصار الجيش العراقي على المتمردين, دون أن تغفل تلك الصحف تداعيات هجمات لندن.

 

"
الجعفري وزملاؤه لم يسيروا شيئا في حياتهم قط، مما يؤثر بشكل سلبي على عمق قراراتهم, وإذا كانوا يريدون تجنيب العراق حربا أهلية فعليهم أن يجدوا صيغة في الدستور تجعل السنة يثقون من أن حقوقهم محمية
"
مادوكس/تايمز
مستقبل العراق

كتب برونوين مادوكس تعليقا في صحيفة تايمز قال فيه إن أهم عوامل استمرار القلاقل في العراق هو تردد رئيس الوزراء العراقي الحالي إبراهيم الجعفري وتلكؤه الواضح اتجاه ربط السنة إلى حد كبير بتحديد مستقبل العراق.

 

وذكرت الصحيفة أن الهجمات العنيفة للمتمردين الأسبوع الحالي كانت تستهدف بالأساس التأثير على معنويات قوات الأمن العراقية وكذلك الإنسان العراقي العادي.

 

وأشار مادوكس إلى أن العنف لو صاحبته دلائل على أن العملية السياسية تسير كما ينبغي لكان هناك أمل في أن الوضع في طور الانفراج, لكن البداية الضعيفة للجعفري الذي لم يستطع تكوين حكومة إلا خلال ثلاثة أشهر والأدلة الأخرى على ضعف قبضته على وزرائه جعلت الدبلوماسيين الغربيين والعراقيين يشككون في قدرته على التعامل بصورة جيدة مع الوضع الراهن في العراق.

 

وذكر المعلق أن الجعفري وزملاءه لم يسيروا شيئا في حياتهم من قبل، مما يؤثر بشكل سلبي على عمق قراراتهم, مضيفا أنهم إذا كانوا يريدون تجنيب العراق حربا أهلية فعليهم أن يجدوا صيغة في الدستور تجعل السنة يثقون بأن حقوقهم محمية وأن بإمكانهم العيش في ظل حكومة بزعامة شيعية.

 

لكنه شكك في قدرة الجعفري على القيام بتلك المهمة, مما ينذر حسب رأيه بتطور العنف إلى حرب أهلية.

 

وفي نفس الإطار قالت صحيفة إندبندنت إن الزعيم الشيعي آية الله علي السيستاني حذر أمس من أن قتل الانتحاريين لمئات المدنيين في الفترة الأخيرة يظهر أن "حرب تطهير عرقي" تهدد العراق.

 

ونقلت الصحيفة عن الزعيم الشيعي مقتدى الصدر قوله إن مرد ما يجري في العراق هو استمرار الاحتلال الأميركي وليس الفتنة الطائفية.

 

"
وزارة الدفاع الآن في يد الأكراد ولا يقبلون في مراكز الضباط إلا الأكراد بينما تدار وزارة الداخلية من قبل قوات بدر التي هي أكبر منظمة إرهابية في العراق
"
كيسلر/غارديان
فرص ضئيلة

تحت عنوان "دم جديد" كتب غيث عبد الأحد الذي أمضى أسبوعين مع وحدة الجيش العراقي الخاصة تعليقا في صحيفة غارديان قال فيه إن الهجمات الانتحارية الأخيرة ضاعفت عدد المطالبين بانسحاب القوات الأجنبية من العراق.

 

وذكر غيث أن آمال الاستقرار المستقبلي في العراق تقع على كاهل الجيش العراقي الذي يعاني من قلة التجهيزات والطائفية المتنامية و"الفكر الصدامي" مما يعني أن فرصه في التغلب على المتمردين ضئيلة جدا.

 

ووصف المعلق كيف تمت أمام عينيه بعض عمليات الاعتقال التي قامت بها تلك الوحدة, مشيرا إلى أن مستشاريها من القوات الأميركية يبدون الآن ارتياحا متزايدا لأن تلك الوحدة أصبحت تستطيع أن تنفذ عملية دون دعم كبير.

 

لكنه نقل عن أحد القادة العراقيين الشيعة قوله "عندما تنضم إلى الجيش العراقي الحالي عليك أن تعلم أنك رجل ميت والمسألة مسألة وقت فقط", مضيفا "أن ما يجري هو حرب طائفية, وللسنة الحق في المقاومة".

 

ونقل عن أحد ضباط الربط الأميركيين المقدم دان كيسلر قوله إن وزارة الدفاع الآن في يد الأكراد ولا يقبلون لمركز الضباط إلا الأكراد بينما تدار وزارة الداخلية من قبل قوات بدر التي اعتبرها كيسلر أكبر منظمة إرهابية في العراق.

 

وتحدث غيث عن نوع من التمييز العنصري في الوحدات التي تضم قوات عراقية وأميركية مشتركة حيث لا يجوز للعراقيين استخدام حمامات الأميركيين مثلا.. فضلا عن الفرق الشاسع في تدابير الحماية الشخصية.

 

"
تأثير هجمات لندن على النقل والإنفاق على الطرق السريعة والتكاليف الأمنية الإضافية سيكلف الاقتصاد البريطاني ملياري جنيه هذه السنة
"
إندبندنت
تكلفة هجمات لندن

نسبت إندبندنت إلى دراسة أعدها مركز البحث الاقتصادي والمالي أن تأثير هجمات لندن على النقل والإنفاق على الطرق السريعة والتكاليف الأمنية الإضافية سيكلف الاقتصاد البريطاني ملياري جنيه هذه السنة.

 

أما صحيفة ديلي تلغراف فقالت إن الزيارة المرتقبة لرجل الدين يوسف القرضاوي الذي يمتدح الهجمات الانتحارية في إسرائيل, والذي يتوقع أن يتحدث في مؤتمر بمدينة مانشستر الشهر القادم, ستمثل أول اختبار حقيقي لمدى جدية الحكومة البريطانية في حظر دعاة التطرف من دخول البلاد بعد هجمات لندن.

 

وقالت الصحيفة إن أميركا تحظر دخول القرضاوي أراضيها لعلاقته مع التنظيم الأصولي للإخوان المسلمين.

 

لكنها تنبأت بأن وزير الداخلية البريطاني الذي يمتلك الحق في حظر دخول أمثال القرضاوي لن يتخذ ذلك الإجراء.

 

الأوروبيون يرفضون تركيا

أوردت غارديان نتائج استطلاع للرأي أجراه أروباروميتر حول مدى قبول الأوروبيين لانضمام تركيا للاتحاد الأوروبي, أظهر أن ثلث الأوروبيين فقط يؤيدون ذلك الانضمام مما يمثل صفعة للحملة التركية الرامية إلى إقناع الأوروبيين بقبولها.

 

وأظهر الاستطلاع أن 80% من النمساويين و74% من الألمان و70% من الفرنسيين يعارضون هذا الانضمام.

 

بينما كان عدد المؤيدين لانضمام تركيا إلى



الاتحاد في كل من بريطانيا وإسبانيا والبرتغال والسويد أكثر من عدد المعارضين لذلك.

المصدر : الصحافة البريطانية