أوردت الصحف العربية اللندنية اليوم الثلاثاء أن المتهم الأول في اغتيال الحريري المدعو أبو عدس ربما شارك في الاغتيال كجثة، وجاء في أخرى أنه على البريطانيين تجنب تكرار أخطاء بلير، وذكرت ثالثة أن شارون يسعى لإشعال الساحة الفلسطينية.
 
قضية الحريري
"
ضباط لبنانيون شكلوا قبل شهور من عملية اغتيال الحريري جهازا لمراقبة تحركاته واستأجروا شققا لهذا الغرض
"
جوني عبده/الحياة
في حوار خاص لصحيفة الحياة مع المدير السابق للاستخبارات في الجيش اللبناني جوني عبده، ذكر الرجل أنه شعر بأن اللجنة المكلفة بالتحقيق في مقتل الحريري قد توصلت إلى شيء. ولم يستبعد أن يكون للنتائج دوي يفوق دوي المتفجرة التي استخدمت في الاغتيال.
 
وكشف أن اللجنة سألته عن مسائل وأسماء وأن الحديث تناول موضوع أبو عدس الذي تبنى عملية الاغتيال، وتردد أنه الانتحاري المنفذ ولم يُعثر على أثر لجثته. ورجح أن يكون أبو عدس قد قُتل قبل التنفيذ، ولم يستبعد احتمال وضع جثته في شاحنة المتفجرات.
 
وقال عبده إن ضباطاً لبنانيين شكلوا قبل شهور من عملية الاغتيال يوم 14 فبراير/ شباط الماضي جهازا لمراقبة تحركات الحريري، واستأجروا شققاً لهذا الغرض مؤكداً أن لديه إثباتات على ما يقول وأنه طلب من اللجنة سؤال بعض الأشخاص عن هذا الجهاز.
 
كما أكد امتلاكه معلومات عن اتصالات جرت لطمر مسرح الجريمة، واعتبر أن من حق اللجنة أن تسأل المدير العام لقوى الأمن الداخلي آنذاك اللواء علي الحاج، عما إذا كان تلقى إيعازا من مصطفى حمدان بنقل السيارات من مسرح الجريمة.
 
خطأ بلير

"
من المحتمل أن تكون إدانة الإسلام
تكرارا لنفس الخطأ الذي وقع فيه بلير 
عقب أحداث 11 سبتمبر/أيلول والذي ورطه وورط الجالية المسلمة معه 
"
عبد الوهاب الأفندي/القدس العربي

أوردت القدس العربي في مقال لها أن المسلمين البريطانيين أخذوا الآن يتسابقون مع بقية مواطنيهم في إدانة التطرف الديني باعتباره المسؤول الأول عن فظائع لندن، ويوافقون رئيسهم توني بلير على أن المسؤولية الأولي في ذلك تقع على المسلمين.
 
وقال كاتب المقال عبد الوهاب الأفندي إنه من المحتمل أن تكون هذه الهرولة إلى إدانة الإسلام، أو إلى بعض مذاهبه باعتبارها عقيدة شريرة قد تكون تكرارا لنفس الخطأ الذي وقع فيه رئيس الوزراء البريطاني عقب أحداث الحادي عشر من سبتمبر/أيلول والذي ورطه وورط الجالية المسلمة معه في هذه المشكلة.
 
وأضاف أن بلير كرر مرة أخرى أن التفجيرات الأخيرة لا علاقة لها بمظالم فلسطين ولا بغزو العراق وأنها كانت ستصيب لندن بغض النظر عن حكومتها وسياساتها، وأنحى باللائمة في هذا على ما وصفه بـ "العقيدة الشريرة التي تكره الحداثة والحرية وتريد تقويض أسلوب الحياة في بريطانيا والنيل من حرياتها".
 
ويتساءل الكاتب ما إذا كانت رؤية بلير صحيحة، ولماذا تأخر الإرهاب الوهابي الموجه إلى لندن ونيويورك أكثر من مائتي عام، حيث من المعلوم أن الوهابية نشأت أواخر القرن الثامن عشر، بينما الإرهاب البن لادني لا يزيد عمره على عقد واحد من الزمان؟
 
الفتنة والفطنة
"
ما حصل مؤخرا بين الفلسطينيين يكرس مقولة شارون أن إخلاء قطاع غزة من طرف واحد سيحقق   هدفا يسعى إليه دائما وهو إشعال الساحة الفلسطينية‏ "
الأهرام
تحت هذا العنوان كتبت الأهرام في أحد مقالاتها أن ما شهدته الساحة الفلسطينية في الأيام الأخيرة من اشتباكات مسلحة بين قوات الأمن الفلسطينية وحركة حماس‏,‏ وما أسفر عنه من سقوط قتلى وجرحى في صفوف الجانبين‏,‏ أمر من شأنه أن يهدد بتقويض الوحدة الوطنية الفلسطينية‏,‏ ما لم يتم تطويقها.‏
 
وذكر كاتب المقال أن ما حصل يكرس مقولة شارون أن إخلاء قطاع غزة من طرف واحد سيحقق له هدفا يسعى إليه دائما هو إشعال الساحة الفلسطينية‏,‏ إذ هو يتصور أن الانسحاب سوف يوجد فراغا من شأنه أن يحدث صراعا بين السلطة وفصائل المقاومة.
 
ورأى أنه إذا كانت الأوضاع الأمنية علي الساحة الفلسطينية والإسرائيلية مرشحة للمزيد من التدهور خاصة بعد عملية ناتانيا واقتراب موعد الانسحاب من القطاع منتصف الشهر المقبل‏,‏ فإن على الفلسطينيين سلطة ومقاومة أن يتحلوا بالفطنة‏,‏ إذ المسؤولية الوطنية تقتضي منهم وقف الاقتتال فورا والعودة إلى الحوار الوطني.

المصدر :