الرعب حصاد بريطانيا من غزو العراق
آخر تحديث: 2005/7/18 الساعة 08:55 (مكة المكرمة) الموافق 1426/6/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/7/18 الساعة 08:55 (مكة المكرمة) الموافق 1426/6/12 هـ

الرعب حصاد بريطانيا من غزو العراق

قالت إحدى الصحف البريطانية الصادرة اليوم الاثنين إن الرعب هو ما حصدته بريطانيا من غزوها العراق, وأوردت أخرى اتهام باكستان لبريطانيا بأنها أصبحت مرتعا للإرهابيين, بينما ذكرت ثالثة أن الهجمات الأخيرة في العراق تدفع هذا البلد باتجاه حرب أهلية شاملة.

 

"
بريطانيا تواجه الآن خطرا إرهابيا خاصا بسبب كونها أهم حليف لأميركا وبسبب دورها في أفغانستان والعراق
"
ديلي تلغراف

الثمن الباهظ
أوردت صحيفة ديلي تلغراف بعض المقتطفات من تقرير أعده المعهد الملكي للشؤون الدولية اعتبر فيه أن بريطانيا دفعت "ثمنا باهظا" مقابل تأييد رئيس الوزراء البريطاني توني بلير للحرب على العراق تمثل في زيادة التهديدات الإرهابية ضدها.

 

ونسبت الصحيفة إلى التقرير تأكيده أن الغزو أعطى دفعة لجهود تنظيم القاعدة التجنيدية مما تسبب في "صعوبات خاصة لبريطانيا", مشيرة إلى أن هذه الاتهامات محرجة بالنسبة لبلير الذي حاول جاهدا ونجح حتى الآن في ذلك إلى حد كبير- أن يقنع الجمهور البريطاني بعدم وجود علاقة بين تحالفه مع الرئيس الأميركي جورج بوش وبين تفجيرات لندن.

 

وذكر التقرير أن بريطانيا تواجه الآن "خطرا إرهابيا خاصا" بسبب كونها أهم حليف لأميركا وبسبب دورها في أفغانستان والعراق, متهما في الوقت ذاته الحكومات البريطانية السابقة بأنها جعلت من لندن قطبا للمتطرفين الأجانب.

 

واعتبرت الصحيفة أن محاولة بلير وحكومته تفادي الربط بين الحرب على العراق وتفجيرات لندن ووصفهم لمن يحاول ذلك الربط بـ"السذاجة"، قد تعرضت لنكسة حقيقية بسبب هذا التقرير, لأن المعهد الذي أعده محترم عالميا ومعروف بعدم تحيزه السياسي.

 

"
بريطانيا يجب أن لا تحاول إضفاء العامل الخارجي على مشاكلها, بل عليها أن تبحث عن الأسباب داخل مجتمعها وتقيم تعاملها مع جاليتها المسلمة وتبحث عن أسباب فشل تلك الجالية في الاندماج
"
أكرم/ فيننشال تايمز
مرتع الإرهابيين

قالت صحيفة تايمز إن ثلاثة من الانتحاريين الذين نفذوا هجمات لندن زاروا باكستان خلال الأشهر التي سبقت التفجيرات للتدرب والتعلم.

 

ونسبت إلى مصادر رسمية في باكستان تأكيدها أن الثلاثة قابلوا أعضاء متهمين بالانتماء للقاعدة خلال رحلتهم وأنهم قضوا أغلب وقتهم بصحبة جماعات محظورة وليس داخل مدارس دينية.

 

وذكرت الصحيفة أن الشرطة تبحث أيضا عن 12 بريطانيا لا يعرف شيء عن مكان إقامتهم وقد ظهرت أسماؤهم في قوائم استخبارية أعدت بعيد التفجيرات.

 

لكن صحيفة فيننشال تايمز نقلت عن السفير الباكستاني في لندن منير أكرم اتهامه لبريطانيا بأنها "مرتع للإرهابيين", وذلك ردا على القلق الذي أبدته بريطانيا حول نشاطات بعض المدارس الدينية الإسلامية في باكستان.

 

وحذر السفير البريطانيين من أنهم "يرتكبون خطأ في توجيههم أصابع الاتهام لباكستان أو لغيرها خارج بلدهم".

 

وقال أكرم إن بريطانيا يجب أن لا تحاول "إضفاء العامل الخارجي على مشاكلها, بل عليها أن تبحث عن الأسباب داخل مجتمعها وتقيم تعاملها مع جاليتها المسلمة وتبحث عن أسباب فشل تلك الجالية في الاندماج في المجتمع".

 

وقالت الصحيفة إن هذه المشادة الدبلوماسية انعكاس لعدم رضى باكستان عن التقدير المتواضع الذي تظهره بريطانيا اتجاه جهودها في مكافحة الإرهاب.

 

من جهة أخرى, أوردت صحيفة إندبندنت مقابلة مع سير إقبال سكراني الأمين العام لمجلس مسلمي بريطانيا قال فيها إنه لا يمكن أن يكون هناك أي تبرير لقتل المدنيين.

 

وذكرت الصحيفة أن سكراني يلعب منذ الانفجارات دور المحاور الأساسي بين المسلمين البريطانيين والحكومة والشرطة والصحافة.

 

وندد إقبال بعدم إجراء الشرطة البريطانية لجرد لما كان في بيوت أهالي المتهمين, مما أدى إلى حصول وسائل الإعلام على بعض المقتنيات الخاصة جدا مثل فيلم زفاف أحد المتهمين الذي عرضت إحدى المحطات جزءا منه.

 

"
القيادة الروحية للشيعة بدأت تفقد سيطرتها على عامة الشيعة الذين بدؤوا في اجتماعاتهم الخاصة يطالبون بالثأر من السنة متهمينهم  بالوقوف وراء الهجمات التي تطالهم
"
تايمز
الحرب الأهلية

نقلت صحيفة تايمز عن أحد قادة الشيعة في العراق قوله, بعيد التفجيرات التي أدت إلى مقتل 150 شخصا أغلبهم من الشيعة خلال عطلة نهاية الأسبوع, إن العراق ينزلق باتجاه حرب أهلية.

 

وذكرت الصحيفة أن الشرطة العراقية أربكت بسبب العدد الكبير للهجمات الانتحارية التي وقعت يوم الجمعة وحده والهجمات التي تلت ذلك في الأيام الموالية.

 

ونقلت عن الشيخ جلال الدين الصغير وهو عضو في البرلمان العراقي مقرب من الزعيم الشيعي آية الله السيستاني قوله إن ما يجري بالفعل وما هو في طور التنفيذ واضح: حرب ضد الشيعة.

 

واعتبرت الصحيفة أن تحذيرات الصغير تنذر بأن القيادة الروحية للشيعة بدأت تفقد سيطرتها على عامة الشيعة الذين بدؤوا في اجتماعاتهم الخاصة يطالبون بالثأر من السنة متهمينهم بالوقوف وراء الهجمات التي تطالهم.

 

من جهة أخرى قالت الصحيفة إن وزير الدفاع البريطاني أعلن أمس عزم بلاده على



البدء في تقليص قواتها في العراق خلال 12 شهرا القادمة.

المصدر : الصحافة البريطانية