عوض الرجوب – الخليل

استحوذ الوضع الداخلي المشحون على أقوال الصحف الفلسطينية الصادرة اليوم الأحد، فتحدثت عن الاشتباكات مع رجال الأمن، وتهديدات حماس بإنهاء الهدنة داعية لتحكيم العقل والمنطق، كما أفادت بأن وفدا مصريا سيصل الأراضي الفلسطيني لغرض الوساطة وتهدئة الأوضاع.

"
أسوأ ما
يمكن أن
يحدث هو
تحول التنافس المشروع على أصوات الناخبين الفلسطينيين في الانتخابات
 التشريعية العتيدة لصراع مكشوف يدور بالشوارع على السلطة ومراكز القوة
"
القدس
شمت الشامتون

تحت عنوان "هذا ما سعت إليه إسرائيل!" طالبت صحيفة القدس في افتتاحيتها الأطراف التي اقتتلت مؤخرا في غزة فشمت الشامتون بهم جميعا أن تدرك أن إسرائيل لم تنسحب بعد من غزة وأن لها حسابات بدأت بتصفيتها مستغلة الاشتباكات بين أبناء الوطن الواحد.

وأضافت أن المروحيات الإسرائيلية سارعت للتحليق في أجواء الضفة والقطاع مطلقة صواريخها القاتلة على الناشطين وعابري السبيل، فسقط شهداء وجرحى ودمرت منشآت ومنازل وكانت خسارة فلسطينية فادحة.

وشددت على أن المطلوب في هذه الظروف الدقيقة والحساسة التي يجتازها الشعب الفلسطيني هو التوصل لصيغة متفق عليها أساسها الأهم وحدة السلطة ووحدة القرار السياسي للشعب بناء على موقف الأغلبية في الشارع الفلسطيني.

وخلصت للتأكيد على أن أسوأ ما يمكن أن يحدث هو تحول التنافس المشروع على أصوات الناخبين الفلسطينيين في الانتخابات التشريعية العتيدة لصراع مكشوف يدور بالشوارع على السلطة ومراكز القوة سواء في القطاع أو الضفة.

وساطة مصرية
في السياق نفسه نقلت القدس عن مصادر فلسطينية مطلعة أن من المقرر أن يصل اليوم الأحد إلى غزة وفد أمني مصري لاحتواء الأزمة الأخيرة بين السلطة وحركة حماس، ولعقد سلسلة لقاءات مع الفصائل الفلسطينية لتقريب وجهات النظر بين كل الأطراف الفلسطينية.

وحسب المصادر يضم الوفد المصري اللواء مصطفى البحيري نائب مدير المخابرات العامة واللواء محمد إبراهيم وسيجري مباحثات مع الرئيس محمود عباس وقادة فتح وحماس.

المصلحة الوطنية
من جهتها نقلت صحيفة الحياة الجديدة عن مستشار الرئاسة أحمد عبد الرحمن قوله إن التزام التهدئة مصلحة وطنية، وإن الخروج عليها بحجة الرد على العدوان الإسرائيلي من شأنه أن يقدم لرئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون خدمة مجانية لمواصلة الاغتيالات.

وحسب عبد الرحمن ليس من حق أي طرف أن يهدد هذا الإنجاز الوطني، داعيا الجميع للالتزام بخدمة المصلحة الوطنية وضمان الانسحاب الإسرائيلي الكامل من جميع مناطق قطاع غزة.

واعتبر التعرض لرجال الأمن الفلسطيني وإطلاق النار عليهم وإحراق آلياتهم العسكرية لا يخدم سوى الاحتلال.

وأد الفتنة
وفي الحياة الجديدة أيضا كتب حافظ البرغوثي تحت عنوان "وأد الفتنة" يقول إن التعدي على رجال الأمن موبقة لم تفلح السلطة بوضع حد لها منذ فترة طويلة، ولعل التغاضي سابقا عن الاعتداءات على رجال الأمن سواء من قبل أناس عاديين ومراكز قوى متنفذة أو عشائرية ومن مراكز قوى أمنية جعل من السهل تصويب السلاح نحو رجال الأمن.

وأضاف: الآن وقد حدث ما حدث يجب العمل على ألا يتكرر وأن نحاول تجسيد التواصل بالحوار دون هوادة وأن يجدد رئيس الوزراء دعوته لحكومة وحدة وطنية عبر الحوار المباشر وليس عبر وسائل الإعلام، وأن يعاد طرح نقاط الاتفاق والاختلاف بين السلطة والفصائل من جديد حتى لا تتم تغطية أي تنصل منها بأحاديث عابرة.

فرض القانون
من جهتها أبرزت صحيفة الأيام كبقية الصحف تصريحات الرئيس الفلسطيني محمود عباس في خطابه المتلفز أمس للشعب الفلسطيني حيث أكد أن السلطة واحدة والقانون واحد والسلاح الشرعي واحد والالتزام بالتهدئة، وعبر عن إصراره على فرض القانون وعدم الانجرار للاقتتال الداخلي.

كما أبرزت الصحيفة تصريحات لرئيس الوزراء أحمد قريع أكد فيها تصميم حكومته على فرض سيادة القانون.

"
المطلوب اليوم إيجاد تهدئة داخلية فلسطينية في هذا الظرف الدقيق لتفويت الفرصة على العدوان الإسرائيلي من أن يحقق أهدافه
"
هاني حبيب/ الأيام
وقف التدهور

في السياق نفسه كتب هاني حبيب تحت عنوان "العدوان الإسرائيلي.. يوقف التدهور الأمني الداخل!!" في الأيام يقول إن المروحيات الإسرائيلية التي حامت فوق مدن وقرى ومخيمات الضفة وجميع مناطق القطاع قد لجمت الفتنة التي بدت وكأنها أقوى من أن يوقفها أحد.

وأضاف أن السلطة وقعت في خطأ كبير عندما لم تبدأ من خلال وزارة الداخلية وأجهزتها الأمنية بوضع حد للفلتان الأمني الذي يهدد ولا يزال السلم الاجتماعي، مؤكدا أن السلطة ضيعت فرصا عديدة خلال الأيام والأسابيع الماضية كي تعيد لشرطتها ولأمنها الوطني الهيبة المفقودة عندما لم تكترث بهجمات المليشيات وسطوتها وسيطرتها في عدة قضايا وحوادث، وعندما تصدت قواتها لرماة الصواريخ.

وخلص الكاتب للقول إنه "كان هناك مفارقة لا بد أن يحتسبها الجمهور وكأن السلطة ليست في وادي محاربة الفلتان بل مواجهة المقاومة ما استغلته حركة حماس على نطاق واسع".

وشدد على أن المطلوب اليوم هو إيجاد تهدئة داخلية فلسطينية في هذا الظرف الدقيق لتفويت الفرصة على العدوان الإسرائيلي من أن يحقق أهدافه، معربا عن اعتقاده بأن كل الأطراف تتحلى بما يكفي في مسؤولية وطنية لوقف عملية التدهور الأمني".
ــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الصحافة الفلسطينية