محاولة اغتيال المر إنذار لأكثر من جهة
آخر تحديث: 2005/7/13 الساعة 13:15 (مكة المكرمة) الموافق 1426/6/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/7/13 الساعة 13:15 (مكة المكرمة) الموافق 1426/6/7 هـ

محاولة اغتيال المر إنذار لأكثر من جهة

طغت محاولة اغتيال الوزير إلياس المر على الصحف اللبنانية الصادرة اليوم الأربعاء وقالت كأنه مجرد إنذار وجه لأكثر من جهة أكثر مما استهدف الوزير، وإن آلة القتل كانت على موعد مع شخصية وزارية سياسية خارج معسكر 14 مارس/آذار، كما نادت بتشكيل حكومة في حجم الخطر.

"
محاولة اغتيال المر تعيد طرح الأسئلة القديمة حول الأسماء المدرجة على لائحة الاغتيالات التي قد لا تظل تعكس الانطباع بأن ثمة مناورات أمنية بالذخيرة الحية تمهيدا لعملية كبرى
"
ساطع نور الدين/السفير
إنذار لأكثر من جهة

كتب ساطع نور الدين بصحيفة السفير قائلا "كأنه مجرد إنذار وجه لأكثر من جهة، أكثر مما استهدف الوزير إلياس المر بالتحديد، ولعل نجاته بأعجوبة من محاولة الاغتيال تعزز هذا الاعتقاد، وتعقد عملية البحث عن منفذي الجرائم الأولى، لكنها تؤكد الفرضية الشائعة بأن ثمة لائحة اغتيالات عشوائية، تضم أسماء من مختلف الانتماءات والاتجاهات والتيارات".

وأضاف الكاتب أن المحاولة الجديدة تعيد طرح الأسئلة القديمة عن الأسماء المدرجة على لائحة الاغتيالات التي قد لا تظل تعكس الانطباع بأن ثمة مناورات أمنية بالذخيرة الحية، تمهيدا لعملية اغتيال كبرى تعادل جريمة اغتيال رفيق الحريري وتفجر العصبيات الكامنة وتنزل اللبنانيين مرة أخرى للشوارع لكن ليس للتظاهر بشكل سلمي ومتحضر على غرار ما جرى في مارس/آذار الماضي.

خارج معسكر 14 مارس
وعن الموضوع نفسه قالت صحيفة المستقبل إن آلة القتل كانت على موعد مع شخصية وزارية سياسية خارج معسكر 14 مارس/آذار، هي وزير الدفاع بالحكومة المستقيلة إلياس المر، ولكأن الكامنين وراءها وحماتها كانوا يأملون عبر تغيير وجهة التصويب هذه المرة تضييع المسؤولية عن الجريمة الإرهابية المنظمة التي فشلت في اصطياد مروان حمادة ونجحت في اغتيال رفيق الحريري وباسل فليحان ورفاقهما وصولا إلى سمير قصير ثم جورج حاوي.

وتشير الصحيفة إلى أن من الطبيعي أن تكون الجريمة موضع استنكار لبناني وطني شامل وهذا ما حدث، فإن المواقف التي تلتها عكست قراءات مختلفة لدلالاتها من جهة وانعكست على البحث الجاري لتشكيل الحكومة من جهة ثانية، أي أن الإجماع على إدانة الجريمة لم يترجم إجماعا في النظرة للمرحلة السياسية الراهنة والمقبلة، علما بأن الجريمة سرعت البحث بالمسألة الحكومية وعلى وقعها انعقد لقاء مسائي بين لحود والسنيورة في وقت تجمعت فيه معلومات تفيد بأن تسريع البحث لن ينتج تسريعا في التأليف بالضرورة.

حكومة في حجم الخطر
كتب غسان تويني في مقال له بصحيفة النهار يقول إنه لم يعد يهم لبنان ولا أحدا من مواطنيه أن يعرف من حاول اغتيال من ولا التساؤل عن لماذا وكيف، ويتساءل الكاتب: هل ترانا عدنا لحيث كنا ندفن شهداءنا فقط لا غير ونصلي ونبتهل ونفترش التاريخ أعلاما مطوية؟

ونادى الكاتب بحكومة استثنائية في حجم الخطر، ذلك أن الإرهاب لا يعالجه المساومون وخصوصا إذا كانت حساباتهم والدراهم تتقهقر من مستوى للأدنى فالأدنى، ولا نخالهم في إدمانهم على التقريش، يجهلون أن عملة حكوماتهم "أي الأسماء والرتب والرواتب والحصص والمحاصصات" تتدنى قدرتها الشرائية "أي الإنقاذية" بأسواق المستقبل والسلام وآفاق التنمية.

وطلب الكاتب من رئيس الوزراء المكلف السنيورة القفز خارج المعلوم الذي صار من المسلمات وهو أن ترقيع حكومة أقل من اعتيادية، وبلغة أوضح دون القدرة على إدراك مدى الهاوية التي تشدنا إليها خيوط عنكبوت الإرهاب ومداها هو بالذات المجهول المعلوم.

ويضيف: نطلب منه بإلحاح أن يأتي بفريق عمل استثنائي قليل العدد لأنه كبير المقدرة يجتمع لهدف واحد هو مواجهة الخطر والسير على طريق الخروج من المستنقع الذي أوقع النواب الأزمة فيه والذي يغرقون فيه الرئيس المكلف أكثر فأكثر، ساعة بعد ساعة، ومحاولة اغتيال بعد محاولة، وإن لم يفعل ونتقبل جميعنا ذلك منه، فالآتي أعظم، ولن يكفي المؤمنين إذ ذاك شر القتال.

"
كانت لدي معلومات منذ مارس/آذار الماضي عن شيء يحضر ضدي بمنطقة الرابية النقاش وبعثت كتابا للنيابة العامة العسكرية منذ أسبوع أبلغتها فيه بالتفاصيل التي أعرفها
"
الأنوار أونلاين
أبلغت الأمن من قبل

نقلت صحيفة الأنوار أونلاين عن الوزير إلياس المر بعد نجاته من محاولة الاغتيال التي تعرض لها أنه كانت لديه معلومات منذ مارس/آذار الماضي عن شيء يحضر ضده بمنطقة الرابية النقاش، وأنه بعث بكتاب للنيابة العامة العسكرية منذ أسبوع يبلغها فيه بالتفاصيل التي يعرفها.

وقال الوزير المر "هذه المعلومات أتتني من جهاز أمن الدولة بالصدفة، ولهذا السبب أبلغت النيابة العامة العسكرية، وحملت جهاز أمن الدولة في الكتاب الذي أرسلته مسؤولية أي عمل أمني يحصل لي ويعرض الناس ويعرضني للخطر، وهذا الموضوع منذ أسبوع وليس من أشهر".

ولهذا السبب قال إن هناك كثيرا من الأمور إذا أرادت الأجهزة أن تعمل مع بعضها يدا واحدة مثلما كانت تعمل عندما كنت رئيسها في السنوات الأربع الماضية، عليها أن تتمكن من كشف ومنع عمليات من أن تحصل، أما الآن في الفوضى الحاصلة من تبادل اتهامات فالبلد وصل لحالة يفسح مجال للقتلة والمجرمين بأن يقوموا بعملهم ويلبسوا الآخرين العملية، حسب تعبير المر.

المصدر : الصحافة اللبنانية