تباينت اهتمامات الصحف الخليجية الصادرة اليوم الثلاثاء، فنبهت إحداها إلى التحدي المزدوج الذي يمثله قرار إسرائيل إكمال بناء الجدار الأمني، وذهبت أخرى إلى تبيين مهمات القيادة السودانية الجديدة، في حين ركزت الباقيات على الشأن العراقي.

 

"
إذا كان استكمال بناء الجدار العنصري لتطويق القدس نهائيا وإخراجها من خارطة الضفة الغربية يمثل تحديا للعرب والمسلمين، فإنه بنفس المعنى يشكل تحديا للمجتمع الدولي
"
الخليج
التحدي الجديد

في افتتاحيتها كتبت صحيفة الخليج الإماراتية أنه ليس من قبيل المصادفة أبدا أن تتخذ حكومة أرييل شارون قرارها بالإسراع في استكمال بناء الجدار العنصري خصوصا حول مدينة القدس، بالتزامن مع الذكرى الأولى لقرار محكمة العدل الدولية وبأغلبية ساحقة بعدم قانونية جدار الفصل العنصري والمطالبة بهدمه، خاصة أن إسرائيل لا تتخذ قراراتها مصادفة ولا عشوائيا، ولكن بتخطيط مسبق، ومن أجل تحقيق هدف محدد.

 

ومن هنا تقول الصحيفة إنه إذا كان استكمال بناء الجدار العنصري لتطويق القدس نهائيا وإخراجها من خارطة الضفة الغربية تمهيدا لتهويدها يمثل تحديا للعرب والمسلمين والفلسطينيين، فإنه بنفس المعنى يشكل تحديا للمجتمع الدولي ولأعلى هيئة قضائية فيه وهي محكمة العدل.

 

وكأن شارون يقول للمجتمع الدولي في الذكرى الأولى لصدور قرار عدم شرعية الجدار، إن الجدار باق بل هو في طريقه لأن يصبح أكثر طولا ولن يجتاح في طريقه المزيد من الأرض الفلسطينية ويعزل آلاف الفلسطينيين فقط، بل إنه سيجتاح أيضا المجتمع الدولي والشرعية الدولية والقرارات الدولية.

 

ونبهت الصحيفة إلى أن المخطط الإسرائيلي بفرض الأمر الواقع في فلسطين يمضي قدما، وإلى أن مدينة القدس تواجه خطر التهويد الحقيقي بينما الدول العربية غارقة في سبات أهل الكهف، ربما بانتظار أن يمتد إليها الجدار لعلها تستيقظ من سباتها.

 

أيتام صدام وراء اغتيال الشريف

نقلت صحيفة الرأي العام الكويتية اتهام وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري أنصار الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين بالوقوف وراء اغتيال رئيس البعثة الدبلوماسية المصرية في بغداد إيهاب الشريف, وأعلن أن وفدا من الوزارة سيقوم قريبا بزيارة لمصر، مؤكدا أن بلاده لن تدع عملية اغتيال الشريف تؤثر على العلاقات بين البلدين الشقيقين.

 

ونسبت الصحيفة إلى زيباري قوله "في اعتقادي الشخصي أن الذين يقومون بمثل هذه الأعمال هم أيتام صدام والمتشدقون بالكثير من الشعارات والأمور غير الحقيقية"، مؤكدا أنه اقترح على السفراء ورؤساء البعثات الدبلوماسية الأجنبية والعربية العاملة في العراق تأمين الحماية لدبلوماسييها، لأن الحكومة العراقية -حسب قوله- قادرة على ذلك.

 

واستبعد زيباري إمكانية إقامة منطقة خاصة تضم جميع السفارات والبعثات الدبلوماسية على غرار المنطقة الخضراء المحصنة، التي تضم السفارتين الأميركية والبريطانية, وقال إنه لا نية لديهم في إنشاء منطقة محصورة أو قلعة للسفارات لأن ذلك قد يمنعهم من متابعة العمل، مشيرا إلى أنه "ليس هناك أمن كامل في أي مكان في العالم".

 

العراق ليس عربيا

نشرت صحيفة الوطن القطرية قول كاميران خيري سعيد عضو الجمعية الوطنية العراقية عن قائمة التحالف الكردستاني رفض الأكراد تضمين الدستور العراقي الجديد عبارة أن العراق جزء من الأمة العربية.

 

وقال كاميران في مقابلة مع راديو "سوا" الأميركي "إننا نعتبر أنفسنا جزءا من الأمة الكردية وإن هذه هي إرادة الشعب الكردي"، وأضاف "أننا نحترم حقوق العرب وقوميتهم ولكننا لا نعتبر أنفسنا جزءا من الأمة العربية، ويخطئ من يرغب في جعلنا جزءا من الأمة العربية".

 

وردا على سؤال عن سبب إصراره على هذا الاعتراض رغم أن العراق كان طوال حياته جزءا من الأمة العربية كما أن العرب يشكلون النسبة الغالبة فيه، قال إن هذا خطأ تاريخي.

 

"
السلام الحقيقي لا يعني صمت السلاح فقط، بل يعني الإصرار والعزيمة على البناء والتنمية لما فيه خدمة الشعب السوداني الذي ضحى بأبنائه في نزاع دموي تجاذبته أطراف همها إبقاء السودان في دائرة التوتر والحرب
"
الوطن السعودية
مهمات القيادة السودانية الجديدة

قالت صحيفة الوطن السعودية إن مهمة القيادة السودانية الجديدة ليست فقط الحفاظ على الاتفاق بين الحكومة والحركة الشعبية لتحرير السودان، بل الانفتاح على كافة القوى السياسية والعسكرية في البلاد التي قد تشكل فيما بينها معارضة قوية لحكومة الخرطوم.

 

بعد أكثر من 20 عاما من القتال في جنوب السودان عاد جون قرنق إلى الخرطوم نائبا أول للرئيس السوداني عمر البشير، في مرحلة انتقالية تستمر ست  سنوات، هي المدة التي نص عليها اتفاق السلام الموقع في الأول من يناير/كانون الثاني الماضي في نيروبي.

 

وأضافت الصحيفة أنه إذا كانت حكومة البشير سلكت طريق السلام مع الجنوبيين وفي مقدمتهم قرنق، من خلال الانخراط في مفاوضات كان للأمم المتحدة والجامعة العربية والاتحادين الإفريقي والأوروبي دور في نجاحها، فإن الواجب عليها الآن إفساح المجال للقوى الأخرى وسماع رأيها وصولا لإشراكها في حكومة الوحدة الوطنية المرتقبة التي دعا إليها الرئيس البشير.

 

وانتهت الصحيفة إلى أن السلام الحقيقي لا يعني صمت السلاح فقط، بل يعني الإصرار والعزيمة على البناء والتنمية لما فيه خدمة الشعب السوداني الذي ضحى بأبنائه في نزاع دموي تجاذبته أطراف همها إبقاء السودان في دائرة التوتر والحرب، وحرمانه من ممارسة دوره الإقليمي، وإبعاده عن محيطه العربي.

المصدر : الصحافة الخليجية