قالت إحدى الصحف الأميركية الصادرة اليوم الثلاثاء إن أوروبا غير مستعدة لمواجهة أي تهديد تتعرض له من طرف الإسلاميين المتطرفين, في حين ذكرت أخرى الإدارة الأميركية بما أسمته الخطر المهمل, وتناولت ثالثة دور كارل روف كبير مستشاري بوش في كشف اسم عميلة استخباراتية, وتطرق غيرها لذكرى مذبحة سربرنيتشا.

"
نبض الحركة الإسلامية في أوروبا يدق بصورة مطردة, والقاعدة لم تعد منظمة واحدة بل مجموعة من الشبكات أخطر بكثير من التنظيم الأم
"
توماس/واشنطن تايمز
التهديد غير المحتسب
قالت صحيفة واشنطن تايمز إنه حسب تقييمات هجمات لندن الأسبوع الماضي فإن المدن الأوروبية ليست مستعدة بما فيه الكفاية لمواجهة التهديدات الإرهابية في الوقت الذي يتزايد فيه عدد المتطرفين الإسلاميين.

وذكرت الصحيفة أن وزراء الداخلية الأوروبيين سيجتمعون غدا في بروكسل لتنسيق الأمن والاستخبارات في بلدانهم, مشيرة إلى أن جدول أعمالهم سيتضمن خططا لتبادل المعلومات الإلكترونية وإقامة هيئة ربط دائمة بين وزراء داخلية الدول الـ15.

ونقلت الصحيفة عن أحد المسؤولين الأمنيين الفرنسيين قوله "إننا الآن ندفع ثمن سوء تقديرنا لطبيعة هذا الصراع, إذ إنه ليس تحديا للشرطة وقوات حفظ النظام والقانون بل هو تحد إستراتيجي من عدو خفي".

كما ذكرت الصحيفة أن وزراء خارجية فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا متفقون على أن الحركة الإسلامية لم تصل في أوروبا في الماضي إلى القوة والتصميم الذي توجد فيه حاليا.

وأشارت الصحيفة إلى أن المدن الأوروبية الكبيرة غير قادرة على التعاطي بالسرعة المطلوبة مع الهجمات الإرهابية ولا تستطيع مواجهة أي هجمات بيولوجية أو كيميائية, كما لا تتوفر على الحماية اللازمة للأهداف الإستراتيجية من مناءات وخطوط أنابيب وتسهيلات للاتصالات.

ونسبت الصحيفة إلى دومنيك توماس -وهو خبير فرنسي فيما يسمى "الإرهاب الإسلامي"- قوله إن نبض الحركة الإسلامية في أوروبا يدق بصورة مطردة وإن القاعدة لم تعد منظمة واحدة بل مجموعة من الشبكات أخطر بكثير من التنظيم الأم.

الخطر المهمل
قالت صحيفة نيويورك تايمز إن الرئيس الأميركي جورج بوش لم يذكر خلال خطابه الذي تحدث فيه عن مخاطر الإرهاب التي تواجه الولايات المتحدة الهجمات التي شنت على أميركا أسابيع قليلة بعد أحداث 11/9 والتي استخدم فيها منفذوها الأنثراكس.

وذكرت الصحيفة أن الثمن البشري والمادي الذي سببه ذلك الهجوم أكبر من أن يهمل, إذ تسببت كمية صغيرة من تلك المادة في قتل خمسة أشخاص وإصابة 17 آخرين كما كلف جهاز البريد ما يناهز مليار دولار, هذا فضلا عن التكاليف الأخرى.

وأشارت الصحيفة إلى أن ذلك الخطر ليس حاليا فقط بل هو بكل المعايير خطر متزايد في المستقبل, مضيفة أن الذين يقفون وراء هذا الهجوم لم يعثر عليهم بعد ولم يعتقلوا مما يعني أن أميركا قد تتعرض في أي وقت لهجوم بيولوجي ليست مستعدة له حتى الآن.

"
جون كيري أرسل رسالة إلكترونية إلى مؤيديه يحثهم فيها على المطالبة بطرد روف من العمل لأنه يقف وراء سياسات "اجلد واحرق" ""شوه وقسم" التي اتبعتها إدارة بوش
"
لوس أنجلوس تايمز
جدل التسريب
قالت صحيفة لوس أنجلوس تايمز إن كبير مستشاري بوش للشؤون السياسية كارل روف وجد نفسه أمس وسط الجدل الذي يحوم حول اسم الشخص الذي سرب اسم عميلة في وكالة الاستخبارات الأميركية قبيل غزو العراق.

وذكرت الصحيفة أن المتحدث باسم البيت الأبيض سكوت ماكليلاند -الذي كان قد دافع في الماضي عن روف- رفض التعليق على هذه القضية رغم سيل الأسئلة الذي انهمر عليه حولها.

وقالت إن الكشف المقصود عن اسم أحد عملاء المخابرات يعتبر جريمة يحاسب عليها القانون الفيدرالي, مشيرة إلى أن إدارة بوش كانت قد دافعت بشدة عن روف في الماضي وفندت أي علاقة له بالموضوع.

من جهة أخرى قالت الصحيفة إن المرشح الديمقراطي للانتخابات الأميركية جون كيري أرسل رسالة إلكترونية إلى مؤيديه يحثهم فيها على المطالبة بطرد روف من العمل الذي اعتبره يقف وراء سياسات "اجلد واحرق" "شوه وقسم" التي اتبعتها إدارة بوش, وذهب أحد الشيوخ أبعد من ذلك فطالب بطرد روف ومحاكمته كذلك.

"
زلة قدمي أدخلتني في جدار الرعب والذنب الذي غمر منطقة سيربرنتشا بعيد تلك المجزرة المروعة التي لم تعرف أوروبا مثيلا لها منذ الحرب العالمية الثانية
"
برانسون/يو إس إيه توداي
جدار الذنب والصمت
كتبت لويس برانسون تعليقا في صحيفة يو إس إيه توداي وصفت فيه ما شاهدته في سربرنيتشا مباشرة بعيد المجزرة التي اقترفها الصرب بحق مسلمي البوسنة في تلك المدينة.

وذكرت الكاتبة أنها قابلت الجنود الهولنديين وهم يغادرون المدينة وعلامات الخوف والروع بادية عليهم ورفضوا إعطاءها جوابا عما يحدث, قبل أن تقول إن القرى التي مرت بها كانت صامتة على غير عادتها.

وأشارت إلى أنها لم تعرف إلا بعد ذلك بفترة أن زلة قدمها قد أدخلتها في جدار الرعب والذنب الذي غمر منطقة سيربرنتشا بعيد تلك المجزرة المروعة التي لم تعرف أوروبا مثيلا لها منذ الحرب العالمية الثانية.

وقالت المعلقة في الأخير إن على السلطات الصربية إذا كانت جادة بالفعل في طي صفحة فظائعها أن تعتقل المسؤولين عن تلك الفاجعة بمن فيهم مجرمو الحرب الصربيون رادوفان كراديتش وراتكو ملاديش وتقدمهم للعدالة في أسرع وقت ممكن, كي تبدأ رحلتها المرة إلى العقلانية وتبتعد عن الجنون والغي.

المصدر : الصحافة الأميركية