مشكلة الإرهاب دولية لكن حلها محلي
آخر تحديث: 2005/7/10 الساعة 08:56 (مكة المكرمة) الموافق 1426/6/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/7/10 الساعة 08:56 (مكة المكرمة) الموافق 1426/6/4 هـ

مشكلة الإرهاب دولية لكن حلها محلي

لا تزال تفجيرات لندن تستحوذ على الصحف البريطانية التي قالت إحداها اليوم الأحد إن مشكلة الإرهاب دولية لكن حلها محلي, في حين ذكرت أخرى أن الهجوم أفضل وسيلة للدفاع ضد الإرهاب, وتناولت ثالثة خططا بريطانية سرية لسحب قواتها من العراق.

"
ليس من المعقول أن نتوق إلى السلام والاستقرار في بحر من الظلم يشمل العالم أجمع، وعلينا أن نوفر الوسائل لمنظمة الأمم المتحدة لتتزعم جهود مكافحة الإرهاب
"

ثاباتيرو/فيننشال تايمز

هزيمة الإرهاب
في مقال له في فيننشال تايمز قال رئيس الوزراء الإسباني خوسيه لويس ثاباتيرو، إن الإجماع الدولي هو ما يحتاجه العالم لهزيمة الإرهاب الذي أصبح مشكلة دولية تتطلب تجاوبا دوليا.

وذكر ثاباتيرو أن على العالم أن يبدأ أولا ببذل جهود كبيرة لفهم الأوضاع التي تسهل انتشار التعصب والتعاطف مع الإرهاب, بما في ذلك الصراعات المستعصية والفروق الاقتصادية والسياسية والاجتماعية التي يعانيها الكثيرون في مجتمعات كثيرة والتي يستخدمها الإرهابيون أحيانا ذرائع لعنفهم.

وخلص إلى أنه "ليس من المعقول أن نتوق إلى السلام والاستقرار في بحر من الظلم يشمل العالم أجمع" مقترحا أن تمنح الشرعية وتوفر الوسائل لمنظمة الأمم المتحدة لتتزعم جهود مكافحة الإرهاب.

وفي افتتاحيتها قالت أوبزيرفر إن التنوع والديناميكية اللذين أكسبا لندن الحق في تنظيم الألعاب الأولمبية، هما أفضل أسلحة بريطانيا لمكافحة الإرهاب.

ونوهت الصحيفة في هذا الإطار بخلو خطابات السياسيين البريطانيين من أي عبارة تحريضية ضد هذا البلد أو تلك الطبقة من المجتمع, مشيرة إلى أن ذلك هو صمام الأمان ضد المروجين لصدام الحضارات والمشرعين لأخذ الثأر من المسلمين.

وبدوره كتب سايمون جينكينس تعليقا في صنداي تايمز قال فيه إن الإرهاب مشكلة دولية لكن حلها محلي, مشيرا إلى أن تأييد بريطانيا لأميركا في حربيها على أفغانستان ثم على العراق لم تفلح به في كبح جماح الإرهابيين.

وذكر المعلق أن النتيجة الحالية لمحاولة حل مشكلة الإرهاب خارجيا هي عدم استقرار في أفغانستان وفوضى عارمة في العراق ومشاعر عداء متزايدة للغرب في جميع أنحاء العالم الإسلامي.

وقال جينكينس إنه يأمل ويصلي كي لا يقدم بلير وجورج بوش رهن إشارته, على اتخاذ هجمات الخميس ذريعة لصب الجحيم على بلد آخر فقير في إطار حربهما على الإرهاب.

"
بريطانيا تدفع الآن ثمن تسامحها مع المتطرفين, إذ ظلت لفترة طويلة ملاذا للإسلاميين المتطرفين من شبه القارة الهندية, وتفاقم الوضع مع قبولها لشتات المغاربة والجزائريين الذين انتهزوا فرصة تقاليد التسامح المعروفة لدى الإنجليز
"
مارسو/صنداي تايمز
الهجوم أفضل 
خصصت صنداي تلغراف افتتاحيتها لهجمات لندن قائلة إنه رغم عدم تحديد هوية الفاعلين، فإنه من المؤكد أن هؤلاء الإرهابيين أقدموا على فعلتهم باسم "فهم فاسد للإسلام".

وأشارت الصحيفة إلى أن القاعدة لم تعد تنظيما بقدر ما هي "فكر ينضوي تحت لوائه من يبغضون التحرر والديمقراطية الغربيين".

وقالت إننا نواجه عدوا أصوليا ولا يمكننا أن نتفادى عمليات أخرى إلا بالتطبيق الصارم للقوانين التي سنها مشرعونا مؤخرا.

وتحت عنوان "خطر التغاضي" قالت صنداي تايمز في افتتاحيتها إنه آن الأوان كي تعرف بريطانيا أنها لا يمكن أن تظل تتسامح مع المتطرفين الموجودين على أرضها, والذين يحث بعضهم في خطبه الشباب المسلم على تدمير طريقة حياة سكانها, حتى لو كان السبب هو احترام "قيمنا التحررية وحبنا لحرية الرأي".

ونقلت الصحيفة عن آلين مارسو وهو نائب في البرلمان الفرنسي قوله "إن بريطانيا تدفع الآن ثمن تسامحها في الماضي مع المتطرفين, إذ ظلت لفترة طويلة ملاذا للإسلاميين المتطرفين من شبه القارة الهندية, وتفاقم الوضع مع قبولها لشتات المغاربة والجزائريين الذين انتهزوا فرصة تقاليد التسامح المعروفة لدى الإنجليز".

الانسحا

"
ما يقارب ثلثي القوات البريطانية المتمركزة في العراق سيتم سحبهم مع حلول نهاية العام القادم
"
ذي ميل أون صنداي
ب من العراق
كشفت ذي ميل أون صنداي عن مذكرة سرية قالت إن وزير الدفاع البريطاني جون ريد أعدها، وهي تؤكد أن الحكومة تواقة إلى خفض تكاليف التمسك بالقوات البريطانية في جنوب العراق.

وأضافت الصحيفة أن ما يقارب ثلثي القوات البريطانية المتمركزة في العراق سيتم سحبهم مع حلول نهاية العام القادم, مشيرة إلى أن القوات العراقية ستتولى تنفيذ تلك المهمة.

وذكرت أن تلك النفقات تصل مليار جنيه سنويا، وأن خفض القوات بثلاثة آلاف جندي سيخفض بالنصف ذلك المبلغ.

وتشير المذكرة إلى توتر بين البنتاغون والقيادة المركزية للقوات الأميركية من جهة, وبين القيادة العسكرية الأميركية في العراق من جهة أخرى، بسبب أن الأولين يريدان تخفيض تلك القوات.

كما تحذر تلك المذكرة من أن اليابان قد تصر على سحب بعثتها التعاونية إذا ما تأكد لها أن القوات العراقية هي التي ستتولى مهمة حمايتهم من المتمردين, كما تطرح أسئلة حول نوايا أستراليا في ظل مثل تلك التطورات.

ونقلت الصحيفة في هذا الإطار قول ريد إن فرقة البناء اليابانية قد تتردد في البقاء إذا كانت القوات العراقية هي وحدها التي ستتولى حمايتها, كما أن موقف أستراليا لا يزال غامضا.

تجنيد بالجامعات
وفي موضوع ذي صلة, كشفت صنداي تايمز عن وثيقة سرية لرئاسة الوزراء البريطانية تشير إلى أن القاعدة تحاول بصورة سرية تجنيد بريطانيي الطبقة الوسطى في الجامعات لينفذوا أعمالا إرهابية.

وذكرت الوثيقة أن شبكة من "المجندين المتطرفين" تجوب الجامعات البريطانية مستهدفة الأشخاص ذوي الكفاءات التقنية والمهارات المهنية وخاصة الهندسة والحاسوب.

المصدر : الصحافة البريطانية