خريطة سياسية جديدة للبنان
آخر تحديث: 2005/6/9 الساعة 11:51 (مكة المكرمة) الموافق 1426/5/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/6/9 الساعة 11:51 (مكة المكرمة) الموافق 1426/5/3 هـ

خريطة سياسية جديدة للبنان

تباينت اهتمامات بعض الصحف الخليجية الصادرة اليوم الخميس بين لبنان وفلسطين والعراق وسوريا، فأشارت إلى ما أسمته معركة الأحجام والأوزان وتشكيل خريطة سياسية جديدة للبنان، وقالت إن الهدنة الفلسطينية في مهب الريح، وشبح المحظور يهدد العراق، وطالبت بأضعف الإيمان العربي لمناصرة سوريا.

"
لانتخابات لبنان أهمية قصوى بالنظر إلى مشاركة تيارات سياسية مسيحية لأول مرة بعد استنكافها عنها في ظل الوجود العسكري السوري
"
الوطن
معركة الأحجام والأوزان

في الشأن اللبناني رأت الوطن السعودية أن القوى السياسية اللبنانية ستخوض الأيام المقبلة معركة الأحجام والأوزان التي ستظهر في الانتخابات البرلمانية الأحد القادم والذي يليه بجبل لبنان والشمال والبقاع، وهي أول انتخابات عامة تجرى بهذا البلد بعد خروج السوريين منه على ضوء قرار مجلس الأمن 1559.

في هذه الأجواء تتصارع القوى المسيحية مع بعضها بجبل لبنان وبالتحالف مع القوى الإسلامية بالبقاع الغربي والشمال لإنتاج تحالفات جديدة سيكون أمامها فرصة رسم خريطة سياسية لبنانية جديدة للبنان. ولهذه الانتخابات أهمية قصوى بالنظر لدخول تيارات سياسية مسيحية لأول مرة، بعدما كانت تستنكف عن المشاركة بالانتخابات في ظل التواجد العسكري السوري.

وأمام هذه الرؤية تشير الصحيفة إلى أن ميشال عون اختار في الحملات الانتخابية شعارات مكافحة الفساد ومحاسبة الطبقة السياسية القديمة، فيما اختار خصومه الوفاق الوطني وتعزيز الوحدة الوطنية وبناء دولة جديدة تترك الماضي وراء ظهرها.

وقالت الصحيفة إن هذا ينبئ بصراع سياسي حاد بعد الانتخابات يعمل بواجهته تيار المستقبل وحلفاؤه بالسلطة أمام معارضة عون الشعبوية القائمة على استنهاض الشارع لمقاومة سلك المؤسسات، ما ينذر بقلاقل سياسية يمكن أن تواجه الدولة اللبنانية إذا لم تشكل حكومة وحدة وطنية تستوعب جميع التيارات السياسية.

الهدنة في مهب الريح
تناولت افتتاحية الشرق القطرية التصعيد الإسرائيلي المتواصل ضد ناشطي المنظمات الفلسطينية، وقالت إنه سيضع الهدنة غير المعلنة بين الطرفين في مهب الريح ويعجل بانفجار الأوضاع في الأراضي المحتلة مبددا أي أمل في السلام بالمنطقة.

ورغم الجهود التي تبذلها حكومة الرئيس الفلسطيني محمود عباس لتهدئة الأوضاع وإحلال سياسة الحكمة مكان العنف، فإن الجانب الإسرائيلي مستمر في اتباع سياسات قمعية من شأنها تعبئة الشارع الفلسطيني باتجاه انتفاضة جديدة تعود بمزيد من الدمار على المنطقة وتغذي تيارات العنف في أوساط الفلسطينيين.

وتقول الصحيفة إنه لن يكون بمقدور السلطة التصدي للنشاط المسلح للفصائل في ظل استمرار سياسة العنف والتقتيل والتنكيل التي يتعامل بها الاحتلال مع الفلسطينيين، إذ إن فداحة الواقع ستسلب القيادة الفلسطينية الحجة وتضعها أمام تيارات أذعنت في بادئ الأمر لنداءات التهدئة حتى تمنح السلطة فرصة كاملة تؤكد عبرها عدم جدية إسرائيل في التعاطي الحكيم مع الأزمة.

العراق وشبح المحظور
كتبت صحيفة البيان الإماراتية في افتتاحيتها تقول إنه منذ وقوع العراق تحت الاحتلال وخطر التفكيك يطل برأسه بين الفينة والأخرى، لكن في الأيام الأخيرة انبعثت الإشارات بهذا الاتجاه وتوالت بصورة ملفتة. وما يثير القلق بدرجة أعلى من السابق أن العزف على هذا الوتر -ولو مداورة وبصيغة مبطنة- صدر عن أكثر من جهة وبالتزامن، ويزيد من خطورته أنه ترافق مع بدايات التداول بشأن صياغة الدستور الدائم.

كل طرف أو فئة يريد أن تأتي الوثيقة الدستورية مفصلة على مقاساته الضيقة وتضمن له قدرا من الكيانية القابلة لإدارة نفسها، بل إن الصراعات بدأت تشتد في بعض المناطق حول مواقع وهويات وانتماءات وكأن في الأمر رسم تخوم بينها أو بالأحرى عملية فرز.

وذكرت الصحيفة بالتحديد كركوك التي ذكرت التقارير الأخيرة أنها تشهد عملية نزوح ومغادرة لعشرات العائلات العربية ووضع منازلها برسم البيع، في ضوء مطالبتها بالعودة إلى مناطقها الأصلية. ويواكب ذلك تدفق آلاف السكان الأكراد عليها تحت غطاء المادة 58 من قانون إدارة الدولة.

"
إن كانت الحكومات العربية عاجزة عن أن تكون مع سوريا وعونا لها ضد الهجمة الأميركية فعلى الأقل ينبغي ألا تكون عليها
"
السيد زهره/ أخبار الخليج
أضعف الإيمان العربي

قال السيد زهره في مقال بصحيفة أخبار الخليج البحرينية إن أي دولة عربية تواجه خطرا خارجيا، أو تتعرض لحملة استعمارية من أميركا أو غيرها، عليها أن تواجه هذا وتتعامل معه وحدها دون أن تنتظر دعما أو مساندة من الدول العربية. في أحسن الأحوال ليس لها أن تنتظر سوى تصريح إنشائي من النوع الذي لا يقدم ولا يؤخر، لكننا الآن إزاء تطور خطير أو كارثة عربية.

ويشير الكاتب إلى أن بعض الدول لا تكتفي بالصمت والإحجام عن نصرة أي دولة عربية تتعرض للخطر، وإنما تتطوع كي تتواطأ مع أميركا وتكون شريكا معها في الحملة التي تشنها على دول عربية والضغوط التي تمارسها عليها.

وجعل زهره الحالة السورية نموذجا لما طرحه وقال: إن كانت الحكومات العربية عاجزة عن أن تكون مع سوريا وعونا لها في مواجهة الهجمة الأميركية الشرسة، فعلى الأقل ينبغي ألا تكون عليها وألا تكون سيفا بيد أعدائنا، هذا هو أضعف الإيمان العربي، ليس لأجل سوريا وحدها وإنما من أجل كل الدول والشعوب العربية.

المصدر : الصحافة الخليجية