تنوعت اهتمامات الصحف الأميركية اليوم الخميس، فقد تناولت إحداها الإصلاحيين في السعودية وتفضيلهم حرية التعبير على الانتخابات الحرة، وتطرقت أيضا إلى تطور إيراني على صعيد حقوق المرأة، فضلا عن الإيدز في أفريقيا وبرنامج ألماني يصور أحداث 11سبتمبر/أيلول على أنها مؤامرة أميركية.

"
معظم الإصلاحيين في السعودية -مثل العرب جميعا- يفضلون حرية التعبير على الانتخابات الحرة
"
الحمد/
نيويورك تايمز

الإصلاحيون في السعودية
أوردت صحيفة نيويورك تايمز تقريرا مطولا عن الإصلاحيين في المملكة العربية السعودية تقول فيه إن معظمهم -مثل العرب جميعا- يفضلون حرية التعبير على الانتخابات الحرة.

وأجرت الصحيفة مقابلات مع بعض الإصلاحيين مثل تركي الحمد الذي علق على كتابه الأخير بعنوان "رياح الجنة" قائلا "لقد كتبته فقط لأقول إن المشكلة لم تأت من الخارج وإنما تكمن في أنفسنا"، مضيفا "إذا لم نغير أنفسنا فلن يتغير شيء".

وقالت الصحيفة إن اندفاع الشرق الأوسط نحو الإصلاح الذي اكتسب زخما كبيرا عقب أحداث 11 سبتمبر/أيلول 2001 في بعض المناطق التي تشهد قمعا سياسيا واقتصاديا أفضى إلى تفجر التطرف، مشيرة إلى أن مناصري الإصلاح مثل الحمد يعيش تحت التهديد ولكنه تمكن من اكتساب بعض المساحات لبث الضيم المستشري.

واستشهدت بالأستاذة فوزية الباكر التي دأبت على حث النساء على نيل حقوقهن، فضلا عن العلماني حسن المالكي الذي شدد على أنه لا أحد يملك حق تفسير الإسلام.

وأضافت نيويورك تايمز أن هذه الشخصيات هي الأولى التي أعلنت صراحة أن الإصلاح يبقى بعيد المنال بسبب قوة المؤسسات التي تناهض ذلك التغيير.

وتابعت أن الإصلاحيين العرب في السعودية وغيرها يعزلون ويوصفون بالمنشقين وبعضهم يقاضون كما حدث في الاتحاد السوفياتي، مشيرة إلى أن التجمعات محظورة كما الأحزاب السياسية وأن الأسرة الحاكمة تملي دائما للصحفيين ما تجب كتابته.

"
اخترقت  مشجعات إيرانيات الحرس ودخلن الملعب الرياضي، في تحد صارخ لقانون حظر الوجود النسائي في الملاعب الرياضية
"
واشنطن بوست
نصر للإيرانيات
قالت صحيفة واشنطن بوست إن ملعب "الحرية" الإيراني شهد انتصارين أمس، أولهما فوز الفريق الإيراني على نظيره البحريني بهدف مقابل لا شيء، وثانيهما اختراق مشجعات إيرانيات للحرس ودخولهن الملعب، في تحد صارخ للقوانين التي تحظر الوجود النسائي في الملاعب الرياضية.

ونقلت الصحيفة عن إحدى المحتجات تدعى ليلى المالكي -وهي ضمن مجموعة تبلغ 26 إيرانية- قولها "نحن فقط نؤكد على حقوقنا".

الإيدز في أفريقيا
ديفد بروكس يبث الأمل في مقال له بصحيفة نيويورك تايمز إزاء تحقيق تقدم بعلاج مرض الإيدز في أفريقيا، معرجا على بعض الصور المتنوعة المضيئة منها والكئيبة.

فمن تلك الصور المضيئة قصة امرأة ناميبية عانت الأمرين من ضرب زوجها لها وشربه الخمر، ومن ثم إصابتها وزوجها بفيروس إتش.آي.في.

ولكنه لحسن حظها -كما يقول الكاتب- تمكنت من الحصول على علاجات من مستوصف محلي وأقنعت زوجها بالعلاج وترك الخمر، وباتت امرأة تقدم النصح والإرشاد للحوامل كي يتجنبن الوقوع في هذا المرض.

ويقول الكاتب إن عوامل إيجابية تجمعت في جنوب أفريقيا لتساهم في التقدم على هذا الصعيد، وهي انتشار البرامج العلاجية وجدية بعض الحكومات الأفريقية في مكافحة المرض، فضلا عن أموال الولايات المتحدة والدول الأخرى التي تصب في تلك الدول.

"
صوّر مسلسل تلفزيوني خيالي في ألمانيا أحداث سبتمبر/أيلول على أنها مؤامرة أميركية بحتة
"
واشنطن تايمز
مؤامرة 11 سبتمبر
صوّر مسلسل تلفزيوني خيالي بعنوان "تاتورت" (مسرح الجريمة) في ألمانيا يقوم على حل أسرار الجرائم التي ترتكب في ألمانيا، أحداث سبتمبر/أيلول على أنها مؤامرة أميركية بحتة.

وقالت صحيفة واشنطن تايمز إن القصة تنطوي على التحقيق في مقتل رجل تلقى تدريبات ليكون واحدا من ضمن فريق منفذي التفجيرات، ولكنه يتخلف عن الفريق ليقتفي أثره أعضاء الـCIA وFBI ويقتلوه.

وأما المرأة التي تصرح في الفيلم بأن عائلة الرئيس الأميركي جورج بوش حرضت على أحداث سبتمبر/أيلول من أجل النفط والسلطة، تستهدف هي الأخرى بقتلها لإسكاتها.

ونقلت الصحيفة عن استطلاع للرأي نشر في صحيفة ألمانية أسبوعية يظهر أن 31% من الألمان تحت سن 30 يعتقدون جازمين أن الحكومة الأميركية وراء الهجمات على نيويورك وواشنطن.

وفي تعليق للمتحدث الرسمي باسم السفارة الأميركية في برلين روبرت وود قال إن "أي ادعاء بأن الحكومة الأميركية كانت وراء الهجمات لا يستحق التعليق عليه".

وعن الجانب الألماني صرح دبلوماسي في واشنطن بأنه لا أحد يأخذ تلك المؤامرة في ألمانيا على محمل الجد لأنها "مجرد خيال".

المصدر : الصحافة الأميركية