استحوذت زيارة وزير الخارجية البريطاني جاك سترو إلى إسرائيل على اهتمام الصحف البريطانية اليوم الأربعاء، حيث اعتبرت أن حركة حماس جزء لا يتجزأ من الحل السلمي في منطقة الشرق الأوسط, كما تتبعت خطوات أحد الجهاديين من سوريا وتعبئة المقاتلين بأفكار الجهاد على أيدي علماء مسلمين.

"
حركة حماس لاعب جوهري في الساحة السياسية الفلسطينية، لا يقوى أحد على إنكاره
"
ذي غارديان
جزء من الحل أيضا
هذا هو عنوان افتتاحية صحيفة ذي غارديان التي تعتبر فيها حركة حماس لاعبا جوهريا في الساحة السياسية الفلسطينية، لا يقوى أحد على إنكاره.

وترى الصحيفة في الجدل المحتدم بين الطرفين الإسرائيلي والبريطاني بشأن اتصالات بريطانيا مع حماس، ضربا من الخداع من قبل الطرفين.

فمن الجانب الإسرائيلي كما تقول الصحيفة فإن المسؤولين الأمنيين على اتصال دائم مع رؤساء البلديات وهم من حماس- لبحث جملة من المسائل العملية، أما من الجانب البريطاني، فإن مناقشة اندماج حماس في معادلة سياسية عريضة في الأراضي الفلسطينية اكتسبت أرضية في المحادثات البريطانية والأوروبية، لبعض الوقت.

وعلقت الصحيفة على تصريح سترو بمقاطعة قيادة حماس حتى تتخلى عن أسلحتها، قائلة إن الحقيقة هي أن الجميع يدرك أن الحركات المسلحة لا تقدم على خطوة سريعة مثل تلك لتلعب دورا سياسيا محضا، ولا تتخلى عن مبادئها الأساسية.

واستعرضت ذي غارديان المنعطفات التي سلكتها حماس مثل دعمها لاتفاقية وقف إطلاق النار التي جلبت نوعا من الهدوء، وكذلك تحولها أيديولوجيا والقبول بفكرة وجود إسرائيل كحقيقة واقعية.

ولكن الصحيفة تستبعد أن تقطع حماس كل الطرق وتتخلص من أسلحتها وتتخلى عن حقها في القتال مشيرة إلى أن الاستقرار لن يتحقق بدون القبول بحماس.

بصيص أمل

"
الهدوء الذي شهدته الأشهر الماضية بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي إشارة واضحة لإحراز تقدم ثابت في الشرق الأوسط
"
تايمز
وبدورها خصصت صحيفة تايمز افتتاحيتها للحديث عن هذا الموضوع، حيث تقول إن الهدوء الذي شهدته الأشهر الماضية إشارة واضحة لإحراز تقدم ثابت في الشرق الأوسط.

وسردت الصحيفة بعض الإيجابيات وملامح التقدم ولكن من الجانب الإسرائيلي، إذ قالت إن شارون تمكن من إقناع المستوطنين بخطة الانسحاب، وإقناع الفلسطينيين كذلك بالتفاوض على ترتيب الانسحاب.

غضب إسرائيلي
قالت صحيفة ذي إندبندنت إن إسرائيل حثت وزير الخارجية البريطاني جاك سترو على المضي في مقاطعة حركة حماس عقب إقراره علنا لأول مرة بأن دبلوماسيين بريطانيين أجروا لقاءات مع مسؤولين فلسطينيين منتخبين على صلة بحركة حماس.

وقالت الصحيفة إن سترو حاول جاهدا الليلة الفائتة أن يوضح أن حظر الاتصالات ينطبق فقط على قيادة حماس أو الأفراد المسلحين.

وجاء هذا التوتر الدبلوماسي الذي نشب عقب اعتراف سترو باللقاءات في الوقت الذي تعرضت فيه الهدنة الهشة إلى اهتزاز قوي عبر يوم دام من العنف في الضفة الغربية وقطاع غزة حيث أقرت حماس بمسؤوليتها عن إطلاق أربعة صواريخ قسام على مستوطنة سديروت، فضلا عن مقتل جهاديين اثنين في قلقيلية.

وأضافت الصحيفة أنه رغم إعراب وزير الخارجية الإسرائيلي سيلفان شالوم ونظيره البريطاني عن ثقتهما المتبادلة ودعمهما لما وصفه أحد المسؤولين بالتفاهم المشترك إزاء حماس، قال شالوم في اجتماع سري إن إسرائيل لا تقبل بأي تمييز بين الجناح السياسي والعسكري لحماس.

ومن جانبها قالت صحيفة ديلي تلغراف إن الصواريخ التي أطلقتها حماس على مستوطنة سديروت أرغمت سترو على التنديد بحركة حماس عقب ساعات من إقراره بإجراء لقاءات مع أعضائها.

وأضافت أن إسرائيل سيرتاح بالها إذا ما أصر سترو على عدم التعامل مع قيادة حماس حتى تخفف من موقفها ضد إسرائيل.

من هنا إلى الخلود

"
"المتمردون الإسلاميين" حولوا الحرب في العراق إلى حرب مقدسة لا نهاية لها، وما زالوا يتسللون إلى البلاد للقتال ضد الشيطان الأميركي
"
ذي غارديان
تحت هذا العنوان كتبت صحيفة ذي غارديان تقريرا في الشأن العراقي قالت فيه إن "المتمردين" الإسلاميين حولوا الحرب في العراق إلى حرب مقدسة لا نهاية لها، وما زالوا يتسللون إلى البلاد للقتال ضد الشيطان الأميركي.

وتتبعت الصحيفة تاريخ أحد الجهاديين في زيارة لمراسل الصحيفة غيث عبد الأحد لقرية أليبو السورية القريبة من تركيا، الذين شاركوا في الجهاد في كل من أفغانستان والشيشان والعراق.

وقالت الصحيفة إن معظم المتسللين إلى العراق هم من السوريين بالإضافة إلى دول إسلامية أخرى، وجميعهم معبئين بعبارات الجهاد من قبل علماء مسلمين.

وقال أبو إبراهيم (32 عاما) المنحدر من عائلة صوفية إن نداء الجهاد لقي تشجيعا علنيا من قبل الحكومة السورية، حيث أنها زودتهم بحافلات لنقل المقاتلين وعجلت في إصدار وثائقهم برسوم مخفضة.

وقالت الصحيفة إن أبو إبراهيم يشعر بالغضب والهياج إزاء الإمبريالية الأميركية والممارسات الإسرائيلية ضد الفلسطينيين فضلا عن النظام العلماني السوري.

ويرى أبو إبراهيم كما العرب جميعهم ممن هم في جيله أن في الجهاد بقيادة أسامة بن لادن طريقا للخلاص.

المصدر : الصحافة البريطانية