تامر أبو العينين – سويسرا

اهتمت الصحف السويسرية الصادرة اليوم الأربعاء بنتيجة الدارسة التي نشرها معهد أبحاث السلام بأستوكهولم حول ميزانيات التسليح في العالم مؤكدة أن سباق التسلح أعاد زمن الحرب الباردة، وأجمعت في تعليقاتها على أن تلك الأموال مهدرة وكان من المفترض أن تذهب لبرامج مكافحة الفقر والمرض ومساعدة الدول النامية المحتاجة.

الإرهاب يلتهم السلام

"
38 شركة أميركية بين أكبر 100 شركة لتصنيع المعدات الحربية في العالم وتتحكم في 63.4% من سوق السلاح
"
سان غالن تاغ بلات
رأت صحيفة بازلر تسايتونغ المستقلة أن مكافحة الإرهاب التهمت ما كان يجب أن يذهب لفائدة دعم السلام وأفادت الصحيفة أن الولايات المتحدة صاحبة النصيب الأكبر في تلك الميزانيات، بسبب الحرب على الإرهاب والوجود العسكري بأفغانستان والعراق، وأن تلك الميزانية الأميركية تمثل 47% من إجمالي ما تنفقه دول العالم الثالث في الدفاع عن نفسها وما يعادل الإنتاج القومي لـ61 دولة فقيرة.

وركزت الصحيفة على أنه من المتناقضات أن يغض الرأي العام الدولي النظر عن الحروب لأنها أحد أوجه استنزاف الموارد ومن مبررات الاندفاع نحو التسليح، فالعالم ينسى أن هناك 19 نزاعا مسلحا تدور حوله.

في المقابل ألقت صحيفة سان غالن تاغ بلات باللائمة على الولايات المتحدة في ارتفاع معدلات الإنفاق العسكري، وقالت إن 38 شركة أميركية بين أكبر 100 شركة لتصنيع المعدات الحربية في العالم وتتحكم في 63.4% من سوق السلاح.

كما رأت أنه لا بد من الإشارة لدخول الصين والهند لحلبة المتنافسين في سباق التسليح التي رفعت نسبة الإنفاق العسكري إلى 14.6% عما كانت عليه، وإن كانت لم تصل لنفس مستوى واشنطن التي تقل صادراتها في الأسلحة عن روسيا.

أما يومية نويه تسورخر تسايتونغ المحافظة فرأت أن ما ينفقه العالم على التسليح يزيد بمعدل 6% عما كانت عليه تلك الميزانية في أقصى فترات الحرب الباردة، وهو ما اعتبرته إعاقة لمساعي السلام وعرقلة لاحتمالات العثور على حلول أو حتى الحيلولة دون نشوب الحروب.

جاسوسية أقرب الحلفاء

"
قائمة المطالب الأميركية من دمشق طويلة وإذا كانت كلمة تغيير النظام لم ترد في لغة الحوار الأميركية حتى الآن فإن بعض الأصوات من داخل واشنطن تشير إلى أن تلك الكلمة ستبدأ في الظهور في مرحلة مقبلة
"
تاكس إنتسايغر
كتبت نويه تسورخر تسايتونغ تنويها عن الأنباء التي تسربت من إسرائيل حول الغواصة الأميركية التي أمسكت بها البحرية الإسرائيلية قبل ثمانية أشهر ولم يعلن عنها رسميا إلى اليوم.

وتقول الصحيفة إنه ربما كانت تتجسس على حركة حماس أو ربما تحاول رصد شيء عن حزب الله لكن إخفاء خبر ضبط دخول الغواصة الأميركية بالمياه الإقليمية الإسرائيلية يدل على أن وجودها بتلك المنطقة لم يكن بمحض الصدفة.

وتشير الصحيفة إلى أن هذه الواقعة تعيد للأذهان حادث قصف القوات الإسرائيلية لغواصة أميركية عام 1967 التي قضى فيها 37 بحارا أميركيا، وحادث جوناثان بولارد المسجون بالولايات المتحدة بسبب التجسس لحساب إسرائيل.

لكن الصحيفة تختتم تعليقها قائلة "لا أحد يعرف إن كان الكشف عن تلك الغواصة يحتسب لصالح قدرة القوات الإسرائيلية على الكشف المبكر عن حالات التجسس، أو كخيبة أمل في التقنية الأميركية التي لم تصل بعد للتسلل والخروج دون أن يفطن بها أحد".

تغيير النظام
حللت الصحيفة الليبرالية تاكس إنتسايغر خطاب الرئيس السوري بشار الأسد بمناسبة انعقاد المؤتمر القطري العاشر لحزب البعث، وأعربت عن دهشتها لأن الخطاب خلا من الحديث عن الإصلاحات السياسية.

وتتابع محذرة "رغم الانسحاب السوري من لبنان، فإن قائمة المطالب الأميركية من دمشق طويلة، وإذا كانت كلمة تغيير النظام لم ترد في لغة الحوار الأميركية حتى الآن، فإن بعض الأصوات من داخل واشنطن تشير إلى أن تلك الكلمة ستبدأ في الظهور في مرحلة مقبلة".
ــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الصحافة السويسرية