السطو الزاحف على الأقصى والقدس
آخر تحديث: 2005/6/7 الساعة 13:45 (مكة المكرمة) الموافق 1426/5/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/6/7 الساعة 13:45 (مكة المكرمة) الموافق 1426/5/1 هـ

السطو الزاحف على الأقصى والقدس

تنوعت اهتمامات الصحف الخليجية الصادرة اليوم الثلاثاء لتشمل العديد من الموضوعات في مقدمتها تهديدات المجموعات اليهودية المتطرفة بالسطو على المسجد الأقصى، والصمت العربي والإسلامي مقابل ذلك, بالإضافة إلى عملية الإصلاح في المنطقة وقضايا أخرى عديدة.

السطو الزاحف

"
ما يتعرض له المسجد الأقصى الآن يدخل في باب جس النبض، والعدوانية الإسرائيلية تعمل بقاعدة تفيد أنه كلما كان الرد العربي على الاستفزاز رخواً، ارتفعت درجة انقضاضها على الهدف
"
البيان الإماراتية
فقد علقت صحيفة البيان الإماراتية في افتتاحيتها على احتفالات ما يسمى بـ"يوم القدس" التي تأتي متزامنة مع الذكرى الثامنة والثلاثين لحرب يونيو/ حزيران 1967، وقالت إن اليهود يزعمون أن احتلال المدينة المقدسة آنذاك كان «إعادة توحيد» لها. مؤكدة أن إسرائيل تغتنم الفرصة لتزوير التاريخ وتعزيز ادعائها المزيف، بأن القدس هي «عاصمتها الأبدية الموحدة»، التي لن تعود إلى زمن التجزئة!

وأضافت أن المتطرفين اليهود يغتنمون هذه المناسبة للعودة إلى المطالبة بحرم المسجد الأقصى؛ بزعم أنه يقوم على أنقاض معبد سليمان اليهودي. وقد قامت مجموعة منهم بمحاولة اقتحام الحرم لكن الشباب الفلسطيني تصدى لها على الفور فتدخلت الشرطة، لتعتقل بعضهم، وطبعاً لتوفر الحماية للمعتدين.

وقالت البيان إن النداء الذي وجهته رابطة علماء فلسطين بهذا الصدد لم يكن أكثر من صرخة في وادٍ. فإسرائيل تواصل السطو بالقضم الحثيث للأرض والمقدسات, في المقابل الوضع العربي يواصل استقالته في هذا الخصوص باستثناء بيانات الاستنكار التي صارت هي الأخرى شحيحة.

وخلصت الصحيفة إلى القول إن ما يتعرض له المسجد الأقصى الآن يدخل في باب جس النبض، والعدوانية الإسرائيلية تعمل بقاعدة تفيد أنه كلما كان الرد العربي على الاستفزاز رخواً، ارتفعت درجة انقضاضها على الهدف.. هل من يصحو أم لا حياة لمن تنادي؟

الفعل الخطأ
وفي الإطار ذاته تناولت صحيفة الوطن العمانية دخول عدد من المتطرفين إلى المسجد الأقصى أمس وقالت إنه خطأ بل خطأ كبير وعامل تفجير متعمد لمناخ الهدوء الذي يسعى الرئيس الفلسطيني محمود عباس لبسطه في الشارع الفلسطيني.

وأضافت أن التطرف الإسرائيلي يتزايد يوما بعد يوم دون تصنيف محدد للجماعات اليهودية التي تمارسه بل إن شارون أراد أن يؤكد وجوده في خلفية الصورة كمحفز للمقتحمين للحرم القدسي على الاستمرار في فعلتهم النكراء وذلك بتصريحه الذي تزامن مع عملية الاقتحام خلال حفل بالقدس الشرقية المحتلة والذي قال فيه "القدس لنا إلى الأبد ولن تكون بعد اليوم ملكا للأجانب".

وقالت الصحيفة إن مطالب المجتمع الدولي المتعددة من الجانب الفلسطيني مع تجاهل التجاوزات الإسرائيلية هي إخلال كبير بالمعايير الأخلاقية والأعراف التي درج عليها العمل السياسي على المسرح الدولي. وإذا كان المتطرفون يسعون لعرقلة الانسحاب من قطاع غزة فما علاقة المسجد الأقصى بغزة ومستعمراتها؟

وأكدت في ختام افتتاحيتها أن الأجدى من ذلك التراخي الدولي الذي يشجع إسرائيل على تجاوزاتها أن يكون ثمة ضغط على قوات الاحتلال كي تسحب أسلحة المستعمرين كما وعد وزير الحرب الإسرائيلي شاؤول موفاز، وتضع حدا للتجاوزات بحق المقدسات الإسلامية.

الإصلاح بين الرفض والقبول

"
دخل الإصلاح في القاموس العربي كمنطق ثابت في تغيير أساليب إدارة الشعوب التي لم تعد تؤمن بالتغيير بأساليب الحرب الباردة، أو من خلال الزعيم الذي أعطى لنفسه التفويض المطلق بأن يتحدث ويفكر وينفذ نيابة عن شعبه
"
الرياض السعودية
أما صحيفة الرياض السعودية فقد تحدثت عن الإصلاح في المنطقة الذي بدأ يدخل القاموس العربي، مؤكدة أن هذه الكلمة لم ترد من خلال حزب، أو قوة نفوذ كبرى، بل كمنطق ثابت في تغيير أساليب إدارة الشعوب التي لم تعد تؤمن بالتغيير بأساليب الحرب الباردة، أو من خلال الزعيم الذي أعطى لنفسه التفويض المطلق بأن يتحدث ويفكر وينفذ نيابة عن شعبه.

وقالت إن البلدان العربية التي تحولت من التسيير الذاتي، والاشتراكية العربية، وقيم التأميم ومصادرة الأموال، وتحول الدولة إلى تاجر يسيطر على الاستيراد والتصدير، انتهى بأمر تاريخي هو أن الحرية الفردية متلازمة مع الحرية الاقتصادية، وأن الجسور المتقطعة بين المواطن والسلطة، وتحوّله إلى أجير في مزرعته ومصنعه لصالح الدولة النائبة عنه في كل شيء تغيرا بفعل ضغط عالمي.

وأكدت أن مسار الحياة تحول إلى اقتصاد متداخل بين قوى العالم كله، ومن لديه الموانع والرفض فهو من يعيش العزلة الكونية. وهذا التفسير لا يتعلّق بنجاح الرأسمالية على حساب غيرها، وإنما لأن الانقلاب في مبادئ الاقتصاد من رعوي، ثم زراعي، فصناعي تقليدي إلى ثورة أخرى في سيادة الخدمات وعصر المعلوماتية، هو الذي جعل العالم يخترع أسلوباً جديداً لعلاقات دولية سياسية، واقتصادية مغايرة للماضي كله.

المصدر : الصحافة الخليجية