تنوعت اهتمامات الصحف اللبنانية اليوم الاثنين، فقد وصفت إحداها الانتخابات اللبنانية بأنها دولية حتى بتفاصيلها المحلية, وقالت ثانية إن البحث عن تسوية للسلام مع إسرائيل يتم في المكان الخطأ, وأكدت ثالثة أن مؤتمر البعث السوري لن يغير دوره القيادي.

انتخابات دولية

"
قادة الدول الكبرى يراهنون على إمكان استخدام نتائج الانتخابات اللبنانية في حركتهم التالية ضمن خطتهم للمنطقة التي يمكن قراءة عناوينها على الأقل في العراق
"
السفير 
فقد كتب  طلال سلمان في صحيفة السفير مقالا وصف فيه الانتخابات اللبنانية بأنها دولية بالكامل, حتى إن تفاصيلها المحلية جدا تنزلق فجأة لتصب في نهر التدويل الذي يتبدى وكأنه سيفتح أبواب المجهول أمام اللبنانيين المترفين بنعمة الديمقراطية.

وعلل ذلك بأن قادة الدول الكبرى يراهنون على إمكان استخدام نتائج هذه الانتخابات في حركتهم التالية تجاه لبنان، ضمن خطتهم للمنطقة التي يمكن قراءة عناوينها على الأقل في العراق المضيعة وحدته وهويته بعد استقراره، وفلسطين المضيع مستقبلها بعد حاضرها المغطى بدمها.

لكن الكاتب يرى ثمة أمل يمكن أن يعززه النتائج النهائية لهذه الجولات الانتخابية عندما تأتي بأكثرية تلتزم اتفاق الطائف طريقا إلى إعادة صياغة السلطة وتحصين لبنان في وجه التدخل الدولي وترميم ما تم تخريبه من مشروع سلمه الأهلي سواء بسوء ممارسة السلطة أو بانهيار الإدارة السورية وانسحابها الاضطراري بطريقة آذت اللبنانيين بقدر ما آذت سوريا ومستقبل العلاقة بين الشعبين الشقيقين.

المكان الخطأ
أما صحيفة المستقبل فقد رأت أن البحث عن تسوية مع إسرائيل هو البحث في المكان الخاطئ لأن التسوية من وجهة نظره تسير على قدمين ثابتتين: من جهة أولى هناك برنامج توطين الفلسطينيين في الدول العربية التي هجروا إليها، ومن جهة ثانية هناك برنامج استيعاب اليهود من الدول التي يستوطنون فيه.

وقال إن مسيرة التسوية السياسية تتواصل، ومعها تتواصل عملية التدجين العربي من جهة أولى، وعملية الغطرسة الإسرائيلية من جهة ثانية. لقد اعترف العرب بإسرائيل وبحقها في الوجود على أرضهم المغتصبة. ولكن هذا لا يكفي, فالمطلوب مزيد من التنازلات.

وأكد الكاتب في نهاية مقاله أن التنازل يستدرج المزيد من التنازل في عملية انحدار نحو هاوية لا قرار لها, وهناك في اللاقعر سوف نكتشف وجود سهم يشير إلى الأعلى.. إلى تسلق الهوة من جديد حتى القمة حيث يمكن هناك فقط العثور على التسوية!

الدور القيادي
"
ستظل المادة الثامنة من الدستور، التي تنص على أن حزب البعث هو القائد للدولة والمجتمع، قائمة وغير قابلة للتغيير، وهي المادة التي أثارت جدلا واسعا قبل نحو ثلاثة أشهر
"
النهار
أما صحيفة النهار فقد تناولت المؤتمر العاشر لحزب البعث السوري وقالت إن المؤتمر سيسعى إلى تكريس مبدأ فصل السلطات وعدم تدخل الجيش في السياسة، ولن يكون في قيادة الحزب الجديدة أي من العسكريين، باستثناء الفريق بشار الاسد القائد العام للجيش والقوات المسلحة". مشيرة إلى أن الجيش سيبقى عقائديا، لكنه سيخضع لقرار القيادة السياسية ممثلة بالجبهة الوطنية التقدمية التي يرأسها رئيس الجمهورية.

وقالت الصحيفة في ضوء اجتماع عقده الرئيس الأسد مع مستويات قيادية في الجيش السوري في وقت سابق، ستظل المادة الثامنة من الدستور التي تنص على أن حزب البعث هو القائد للدولة والمجتمع قائمة وغير قابلة للتغيير، وهي المادة التي أثارت جدلا واسعا بين السوريين ومراقبين في الخارج، منذ إعلان المؤتمر قبل نحو ثلاثة أشهر.

وأضافت الصحيفة أنه من المنتظر أن يخرج المؤتمر بتوصية تطلب من الجهات المعنية العمل على تعديل قانون المطبوعات ليكون أكثر عصرية، وتوصيات بتخفيف وطأة قانون الطوارئ والأحكام العرفية المعمول به منذ أكثر من 42 سنة، مع ترجيح إبقاء المواد المتعلقة بالصراع مع إسرائيل والأمن القومي، وبإعطاء الجنسية لعشرات الآلاف من المواطنين الأكراد السوريين الذين حرموها.


المصدر : الصحافة اللبنانية