سيطر الشأنان العراقي والفلسطيني على افتتاحيات الصحف الخليجية الصادرة اليوم الثلاثاء، منبهة إلى أن الولايات المتحدة تبحث عن إستراتيجية للخروج من العراق وإلى التناقض في تصريحات مسؤوليها بشأن العراق. وتحدثت عن الكره الأميركي للفلسطينيين، وأشارت إلى احتمال تأخير الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة.

 

"
الحقيقة التي أراد بوش أن يخفيها هي أنه يواجه الهزيمة في العراق، وأنه يواجه بخيار صعب هو خيار الخروج القسري من العراق
"
الخليج
إستراتيجية للخروج 

تساءلت صحيفة الخليج الإماراتية في افتتاحية لها بعنوان "إستراتيجية للخروج" عما إذا كان إعلان الرئيس الأميركي جورج بوش أن لديه إستراتيجية لهزيمة التمرد يعني أنه كان حتى هذا الوقت موجوداً في العراق ويقاتل ويتكلف المليارات من دون إستراتيجية؟

 

وأضافت أنه قد يعني بذلك أنه فشل وأن إستراتيجيته فشلت وأنه بصدد إستراتيجية جديدة، لكنه إن قال ذلك فهو يتحدث بنصف الحقيقة ويترك النصف الأهم وهو الاعتراف بالفشل الذي يضطر الآن بسببه إلى وضع إستراتيجية جديدة بديلة.

 

وقالت إن الحقيقة التي أراد بوش أن يخفيها هي أنه يواجه الهزيمة في العراق، وأنه حسب تصريحاته يواجه بخيار صعب هو خيار الخروج القسري من العراق، حيث قال عقب لقائه مع رئيس وزراء العراق إبراهيم الجعفري: "العدو يسعى لإخراجنا من العراق ولن ينجح في ذلك".

 

وأكدت الصحيفة أن من يقرأ هذه التصريحات، في مقدوره أن يتأكد من أن الولايات المتحدة تواجه مأزقاً في العراق، وأن القضية المهمة هي البحث عن إستراتيجية للخروج تحفظ ماء الوجه، ولا تكون نتائجها كارثية، إذ وصف الجنرال ريتشارد مايرز رئيس هيئة الأركان العسكرية الأميركية أي محاولة للانسحاب قبل استكمال المهمة بأنها "كارثية".

 

تناقض أميركي
قالت صحيفة الشرق القطرية إن ما يحدث في العراق يحتاج إلى أكثر من وقفة بل يحتاج إلى مراجعة حقيقية لمواقف جميع الأطراف التي شاركت في الغزو، مشيرة إلى أن ما انتهت إليه الأمور الآن هو عكس ما خطط له أو كان يؤمل مهما كانت حقيقة أسباب الحرب ودوافعها.

 

وأضافت أن واشنطن التي تقود المرحلة وربما الحقبة الزمنية الراهنة هي الأخرى تعيش حالة من التخبط تصل أحيانا إلى حد الانفصام.

 

وأكدت الصحيفة أنه بالرغم من أن حقائق القوة الإنسانية على أرض الواقع قد أجبرت الإدارة الأميركية على الاعتراف بحجم وقوة المقاومة وأنها فصيل يعبر في أحيان عن الأغلبية الصامتة، وبالرغم من أن المقاومة بدورها على استعداد للتجاوب، فإنه بات من الصعب التوصل إلى تسوية معقولة ومرضية بالنسبة للمعارضة في ظل الظروف الراهنة.

 

وتحسرت الصحيفة لأن بعض الأزمات لا يمكن حلها وإنما إدارتها فقط لحين إيجاد المناخ المناسب لتسويتها، وإلى ذلك الحين تقول: "فإن الدماء والدموع وأيضا الدمار ستظل هي الصوت الأكثر تعبيرا عن الوضع هناك في ظل الظروف الراهنة، فبعض الأزمات لا يمكن حلها وإنما إدارتها فقط لحين إيجاد المناخ المناسب لتسويتها". 

 

"
من الواجب على واشنطن التنبه إلى أن ما تقوم به الدولة المدللة في الشرق الأوسط من ممارسات تعمق الكراهية والعنصرية وتدفع للمواجهة مع شعوب المنطقة العربية
"
الوطن السعودية
الكراهية الأميركية للفلسطينيين

جاء في رأي الوطن السعودية أنه لا يختلف اثنان على كراهية إسرائيل للفلسطينيين، لكن الغريب أن تسير الولايات المتحدة الأميركية على خطى إسرائيل في تعزيز الكراهية والعنصرية ضد الفلسطينيين، على الرغم من أنها الدولة العظمى وراعية السلام في المنطقة.

 

فبقدر ما كانت تصريحات وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس حول ما يتعلق برفض مواصلة المشاريع الاستيطانية في الأراضي المحتلة وتغيير مسار الجدار العنصري الفاصل في الضفة الغربية مهمة وتصب في صالح جهود السلام في المنطقة، فإن موقفها المتمثل في دعم هدم المستوطنات في قطاع غزة وعدم تركها للفلسطينيين للاستفادة منها مؤشر من مؤشرات الكراهية والعنصرية الأميركية المتواصلة ضد العرب والمسلمين منذ أحداث 11 سبتمبر/ أيلول 2001 على حد تعبير الصحيفة.

 

وطالبت الصحيفة الإدارة الأميركية بأن تقف إلى جانب الفلسطينيين في المطالبة بتسليمهم المستوطنات للاستفادة منها تعويضا عن سنوات الاحتلال والحرمان التي عاشوها، وبذلك تزيل عنها تهمة الكراهية والعنصرية التي حاولت كوندوليزا رايس تثبيتها عليها في القدس المحتلة.

 

وأضافت الوطن أنه من الواجب على واشنطن التنبه إلى أن ما تقوم به الدولة المدللة في الشرق الأوسط من ممارسات تعمق الكراهية والعنصرية وتدفع للمواجهة مع شعوب المنطقة العربية.

 

موعد الانسحاب غير مقدس

أفادت صحيفة البيان الإماراتية أن جهات أمنية إسرائيلية قالت خلال محادثات مغلقة جرت بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي أخيرا إن الموعد المحدد لعملية إخلاء مستوطنات القطاع في ظل تصاعد المعارضة لتلك العملية في صفوف الإسرائيليين قد يتغير.

 

وأكدت مصادر أمنية فلسطينية مطلعة للصحيفة أن الإسرائيليين أخبروا الجانب الفلسطيني بأنه لا مواعيد مقدسة لعملية الانفصال وأن خلافات شديدة تدور داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية بشأن العملية وضررها المتوقع على مستقبل العلاقة مع الفلسطينيين.

 

ورغم هذا الغموض ذكرت الصحيفة أن الجيش الإسرائيلي قام بتفكيك وإزالة مصنع للكرتون وعدد من الدفيئات الزراعية داخل مستوطنة جان أور في مجمع مستوطنات غوش قطيف غرب مدينة خان يونس بجنوب قطاع غزة.

المصدر : الصحافة الخليجية