دعوة إلى صراحة أميركية بشأن العراق
آخر تحديث: 2005/6/28 الساعة 09:55 (مكة المكرمة) الموافق 1426/5/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/6/28 الساعة 09:55 (مكة المكرمة) الموافق 1426/5/22 هـ

دعوة إلى صراحة أميركية بشأن العراق

انصب اهتمام صحف بريطانية اليوم الثلاثاء على الشأن العراقي، حيث دعت إحداها إلى صراحة أميركية بشأن العراق وحثت على بقاء قوات التحالف فيه حتى يتسنى لأجهزة الأمن العراقية إحكام قبضتها على البلاد، وتطرقت أخرى إلى الوضع المزري الذي آلت إليه الأمور هناك، فضلا عن الحديث عن مشروع البطاقة المدنية في بريطانيا.

"
احتواء العنف في العراق حتى تتولى المخابرات العراقية والأجهزة الأمنية أعمالها، يستدعي بقاء القوات الأميركية والبريطانية في العراق وعملها بكل ما أوتيت من قوة، وسط دعم من الرأي العام
"
تايمز
صراحة أميركية
خصصت صحيفة تايمز افتتاحيتها للحديث عن العراق بمناسبة مرور عام على تسليم السلطة للعراقيين، معربة عن أسفها لما آل إليه التسويف في تشكيل الحكومة العراقية على مدى الشهرين الماضيين من عنف ومجازر دموية في الشوارع العراقية.

واعتبرت الصحيفة أن سياسة الفرار وخروج قوات الاحتلال من الصراع القائم في العراق ليست الخيار الصحيح، لاسيما وأن الوضع هناك هو اختبار قوة بين فريقين عنيدين، بين الديمقراطية والدكتاتورية باسم الدين، مشيرة إلى أن العراق ميدان إستراتيجي لا يستطيع الغرب التخلي عنه دون مخاطر.

ورأت تايمز أن السبب الإيجابي للبقاء في العراق يكمن في أن "المتمردين" لا يملكون إستراتيجية لكسب الحرب، وما يقومون به فقط هو ارتكاب الفظائع.

ومن وجهة نظر الصحيفة فإن احتواء العنف في العراق حتى يأتي الوقت الذي تتولى فيه المخابرات العراقية والأجهزة الأمنية أعمالها، يستدعي بقاء القوات الأميركية والبريطانية في العراق، وأن تعمل بكل ما أوتيت من قوة وسط دعم من الرأي العام.

وقالت في ختام افتتاحيتها إن الحاجة الماسة للبقاء الطويل الأمد في العراق تستدعي تفسيرا صريحا للملأ من الرئيس الأميركي جورج بوش.

العراق فوضى دموية
بهذا العنوان كتبت صحيفة ذي إندبندنت تقريرا مطولا عن الحالة التي وصل إليها العراق في الذكرى الثانية لتسلم العراقيين السلطة التي نظر إليها على أنها نقطة تحول في تاريخ العنف لعراق ما بعد صدام.

واستطردت الصحيفة قائلة إن شيئا من التحول لم يحدث، فبات العراق أرضا دموية يحاصرها "متمردون" ومجموعة من العصابات ومزيد من الغارات الأميركية وقوات الشرطة العراقية.

وعرجت على ما يمكن أن يقوله الرئيس الأميركي جورج بوش لجنوده في حصن براغ الليلة لتبديد الشك الذي نما في قلوب الأميركيين، ليؤكد لهم أن لديه خطة لإحكام السيطرة في العراق وأن الولايات المتحدة لم تقع في صراع يصعب التغلب عليه كما حدث في فيتنام قبل ثلاثة عقود.

"
شيء من التحول الإيجابي في العراق لم يحدث، فباتت البلاد أرضا دموية يحاصرها "متمردون" ومجموعة من العصابات ومزيد من الغارات الأميركية وقوات الشرطة العراقية
"
ذي إندبندنت
ولكن الصحيفة تقول إن الأخبار القادمة من العراق لا تبشر بخير، مشيرة إلى أن الطرق الرئيسة المؤدية إلى بغداد مغلقة ولا يمكن لقوات الأمن العراقية أو القوات الأميركية الدخول إليها إلا عبر قوافل جماعية ومجهزة بشكل كبير.

ووصفت عبارة "تسليم السلطة" في يونيو/حزيران الماضي بأنها مغلوطة، مشيرة أن السلطة ما زالت في أيدي الأميركيين حيث يقبع أكثر من 140 ألف جندي أميركي في العراق للحفاظ على الحكومة الجديدة.

كما أشارت الصحيفة إلى ازدياد حصيلة القتلى في صفوف الشرطة العراقية من 160 في الوقت الذي سلمت فيه السلطة للعراقيين إلى 219 شهريا في الوقت الحالي.

ثم تنتقل الصحيفة للحديث عن مشاعر الخوف التي سادت في أوساط المواطنين العراقيين الذين يرون أن الحياة خلال العام الماضي ازدادت سوءا وباتت الحاجة لوجود دائم لدوريات الشرطة ماسة حتى يتمكن العراقيون من الحفاظ على حياة أطفالهم خشية عمليات الاختطاف.

واستعرضت الصحيفة أيضا فرار الأطباء من العراق وانقطاع التيار الكهربائي، فضلا عن تصاعد الصراع الطائفي بين السنة والشيعة.

البطاقة المدنية
أما افتتاحية ذي غادريان فقد خصصتها للحديث عن مشروع البطاقة المدنية للبريطانيين، داعية الحكومة إلى دراسته بعناية تامة.

وقالت الصحيفة إن هذا المشروع تعصف به مشكلتان جوهريتان هما التكاليف التي ستقع على كاهل المواطن، فضلا عن مخاطر خلق مجتمع مراقبة، حسب ما حذر منه مفوض المعلومات ريتشارد توماس.

وأشارت الصحيفة إلى تقارير تشكك لا في التكاليف الباهظة وحسب بل في نجاعته وإمكانية اختراقه لحقوق أساسية تتعلق بالخصوصية وحماية المعلومات.

المصدر : الصحافة البريطانية