تنامي قوة الصين ضعف للولايات المتحدة
آخر تحديث: 2005/6/26 الساعة 12:32 (مكة المكرمة) الموافق 1426/5/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/6/26 الساعة 12:32 (مكة المكرمة) الموافق 1426/5/20 هـ

تنامي قوة الصين ضعف للولايات المتحدة

قالت إحدى الصحف الأميركية الصادرة اليوم الأحد إن أي تنام لقوة الصين يعتبر ضعفا للولايات المتحدة, ونبهت أخرى إلى أن الإدارة الأميركية تواجه مشكلة مصداقية فعلية بسبب العراق, في حين تعرضت ثالثة للتحدي الذي يمثله انتخاب الرئيس الإيراني لواشنطن.

 

"
عرض الصين شراء مؤسسة يونوكال الأميركية للبترول بـ18.5 مليار دولار كان له وقع صاروخ لم ينفجر في واشنطن
"
نيويورك تايمز
الصين وأميركا

قالت صحيفة نيويورك تايمز في افتتاحيتها إن قوة الصين تعني ضعف الولايات المتحدة, مشيرة إلى أن محاولات بكين شراء مؤسسة بترولية أميركية يجب أن تذكّر أميركا بأن عليها أن ترسم الخطط اللازمة لحماية اقتصادها ورعاية مصادرها في عالم لم تعد فيه محطة التوليد الاقتصادية الوحيدة.

 

واعتبرت الصحيفة أن عرض الصين شراء مؤسسة يونوكال الأميركية للبترول بـ18.5 مليار دولار كان له وقع صاروخ لم ينفجر في واشنطن التي تتنامى فيها المشاعر المعادية للصين, غير أنها اعتبرت أنه كان مهمّا لأنه ذكّر الأميركيين بأن عليهم من الآن فصاعدا أن يراقبوا عن كثب سياسة الصين المتعلقة بالطاقة.

 

وحذرت الصحيفة من إبرام هذه الصفقة, مشيرة إلى أن الحكومة الصينية لا تقبل بيع المؤسسات التي في قبضتها لشركات أجنبية.

 

وعزت رغبة الصين في شراء يونوكال إلى احتياطيات الغاز التي تمتلكها تلك المؤسسة خاصة في آسيا, مذكرة أن ذلك لا يمثل أي خطر فعلي على الولايات المتحدة على المستوى القريب على الأقل، لأنها تمتلك حقولا للغاز في الشمال إضافة إلى احتياط كندا من هذا المصدر, فضلا عن قدرة الولايات المتحدة على تأمين احتياجاتها من الكهرباء من الفحم الحجري وغيره من المصادر.

 

من جهة أخرى انتقدت الصحيفة محاولات بعض أعضاء مجلس الشيوخ إقناع الصين بتخفيض قيمة عملتها لخلق فرص جديدة للعمل في أميركا, معتبرة أن اللوم يجب أن يوجه إلى الإدارة الأميركية التي فشلت في تطبيق سياسات اقتصادية جيدة تشمل إلغاء الهدايا الضريبية غير الضرورية التي قدمها الرئيس بوش للأغنياء على طبق من ذهب.

 

وخصصت واشنطن بوست افتتاحيتها لموضوع الطاقة كذلك فقالت إن الارتفاع المطرد في أسعار النفط والاحتباس الحراري وعدم الاستقرار السياسي المتنامي في السعودية ودول المنطقة الأخرى المنتجة لأرخص أنواع البترول، كل هذه العوامل تملي على الولايات المتحدة تغيير سياساتها الخاصة بالطاقة بحيث تقلل من اعتمادها على النفط والغاز وتركز بدلا من ذلك على البحث في استخدام أشكال أخرى من الإيثانول والطاقات المتجددة, فضلا عن سن ضرائب تساعد في ترشيد استهلاك الطاقة وتحد من انبعاث الغازات الضارة.

 

"
أزمة الثقة الحالية التي يواجهها بوش تذكر بصدى تجربة فيتنام عندما بدأ أعضاء في مجلس الشيوخ بمساءلة جونسون عن أهداف وغايات أميركا في فيتنام وعن مصداقية ما يقال وينشر عن تلك الحرب
"
داليك/لوس أنجلوس تايمز
أزمة ثقاقة

قالت صحيفة لوس أنجلوس تايمز إن إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش تواجه أزمة مصداقية إزاء تعاملها مع العراق.

 

وذكرت الصحيفة أن بوش صارع لأشهر عدة من أجل الإبقاء على تأييد شعبي للحرب على العراق رغم النكسات التي تعرض لها على أرض المعركة, مشيرة إلى أنه الآن يواجه جبهة أخرى تتمثل في اتهام الرأي العام لإدارته بأنها لا تصرح بحقيقة ما يحدث في العراق.

 

وقالت الصحيفة إنه حتى أعضاء مجلس الشيوخ الذين أيدوا الحرب أصلا أصبح بعضهم يصف إدارة الرئيس بوش بأنها لم تعد تمت إلى الحقيقة بصلة, بل ذهب أحدهم إلى القول إن بوش لم يفتح "ثغرة ثقة" بل فتح "فجوة ثقة ضخمة".

 

وعزت الصحيفة إلى المؤرخ الأميركي روبرت داليك قوله إن أزمة الثقة الحالية تذكره بصدى تجربة فيتنام عندما بدأ أعضاء في مجلس الشيوخ بمساءلة جونسون عن أهداف وغايات أميركا في فيتنام وعن مصداقية ما يقال وينشر عن تلك الحرب.

 

ونقلت عن أحد الشيوخ الجمهوريين البارزين رفض ذكر اسمه قوله "إذا كانت الأمور تسير كما يقال عنها بطريقة جيدة، فلماذا نسمع كل صباح أن 30 شخصا قد قتلوا في بغداد؟".

 

التحديات الأميركية في إيران

تحت هذا العنوان كتبت نيويورك تايمز تحليلا عن ردة فعل أميركا على نتائج الانتخابات الرئاسية الإيرانية, فقالت إن إدارة الرئيس بوش وصفت الانتخابات حتى قبل أن تجرى بأنها مهزلة, معتبرة أنه أيا كانت النتائج فإن إيران ستحكم فعلا من طرف رجال يهدفون إلى "نشر الرعب عبر العالم".

 

وقالت الصحيفة إن واشنطن رغم ذلك لم تكن تتوقع الفوز الكاسح الذي حققه محمود أحمدي نجاد وأنها تستعد الآن "لصيف حار من المواجهات" مع إيران, ليس فقط بشأن برنامجها النووي وإنما بشأن الإرهاب وربما أيضا بشأن دعم التمرد في العراق.

 

لكن الصحيفة تساءلت عما إذا كان بوش الذي غاص الآن في المستنقع العراقي وقد لا يجد من حلفائه من يؤيد أية عقوبات يفرضها على إيران، لن يجد نفسه إلا أمام خيار واحد هو التعامل مع الحكومة الإيرانية المتشددة الجديدة.

المصدر : الصحافة الأميركية