فجر الديمقراطية في الشرق الأوسط لم يطلع بعد
آخر تحديث: 2005/6/22 الساعة 08:48 (مكة المكرمة) الموافق 1426/5/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/6/22 الساعة 08:48 (مكة المكرمة) الموافق 1426/5/16 هـ

فجر الديمقراطية في الشرق الأوسط لم يطلع بعد

انصب اهتمام الصحف البريطانية اليوم الأربعاء على الشرق الأوسط وما يطرأ من تطورات فيه، فقالت إن فجر الديمقراطية لم يبزغ بعد فيه رغم بعض الإشارات المشجعة، واتهمت إحداها سوريا بحبك المؤامرات في لبنان والعراق، ووصفت أخرى الرئيس الفلسطيني بالضعف.

"
حقبة الديمقراطية في الشرق الأوسط لم يبزغ فجرها الحقيقي بعد
"
ذي غارديان
ديمقراطية الشرق الأوسط
قالت صحيفة ذي غارديان في افتتاحيتها إن ثمة بوادر مشجعة على الديمقراطية في الشرق الأوسط، مستشهدة بانتصار المعارضة اللبنانية في الانتخابات، وجواز المنافسة في الانتخابات الرئاسية المصرية فضلا عن تنصيب امرأة وزيرة في الكويت، وانخراط حركة حماس في العملية السياسية الفلسطينية.

ومن البوادر أيضا حسب الصحيفة موافقة العرب السنة على الانخراط في المباحثات الدستورية في العراق، ناهيك عن ظهور الحملات النشطة وإقبال الإيرانيين على الانتخابات بمستوى يفوق التوقع.

واستطردت الصحيفة قائلة إن كل حالة مما سبق تخفي في طياتها حقيقة مختلفة، فمثلا ما زالت الأطياف السياسية تترنح في ميلها نحو الإصلاح في لبنان، متسائلة عن السبب وراء احتمال انتخاب سعد الحريري رغم عدم أهليته سياسيا.

وتابعت قائلة إن ذلك ينطبق على دفع نجل حسني مبارك إلى المعترك السياسي في مصر، فضلا عن المضي قدما في تكبيل الأحزاب السياسية وفي طليعتها الإخوان المسلمون، وانتهاك حقوق الإنسان هناك.

ونقتطف كذلك مثالا آخر مما سردته الصحيفة وهو الحالة العراقية حيث تقول إن التقدم الذي شهده العراق ما زال يحدق به خطر "التمرد" والنزعة الطائفية.

وتخلص الصحيفة إلى أن حقبة الديمقراطية في الشرق الأوسط لم يبزغ فجرها الحقيقي بعد.

سكة الإرهاب

"
لدمشق مكانة مركزية في حبك المؤامرات التي تستهدف كلا من لبنان والعراق
"
تايمز
خصصت صحيفة تايمز افتتاحيتها للتعليق في مقتل الزعيم السابق للحزب الشيوعي اللبناني جورج حاوي، قائلة إن لدمشق مكانة مركزية في حبك المؤامرات التي تستهدف كلا من لبنان والعراق.

وقالت إنه في الوقت الذي تجوب فيه وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس الشرق الأوسط حاثة على تبني الديمقراطية، يثبت المعارضون لهذه الأفكار نزعتهم الدموية، في إشارة إلى سوريا.

وأشارت الصحيفة إلى أن موجة العنف التي تجتاح العراق هدفها تعقيد الجو السياسي في بغداد وعرقلة التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن الدستور.

وأضافت أن مقتل حاوي بعد 24 ساعة من تأمين التحالف السياسي المعارض لسوريا أغلبية مقاعد البرلمان اللبناني، لم يأت بمحض الصدفة.

وفي الختام تخلص تايمز إلى أن سكة الإرهاب تؤدي إلى باب سوريا إذ إنها تشكل مصدر القلق لكل من العراق ولبنان، منحية باللائمة على بعض الدول الأوروبية التي ما فتئت حسب تعبير الصحيفة- تؤكد عدم تورط الرئيس السوري وفقده السيطرة على الوضع بشكل عام.

ضعف عباس

"
عباس ضعيف وأثبت أنه مخيب للآمال، مما يعني أن فك الارتباط والانسحاب من مستوطنات غزة وبعض مستوطنات الضفة الغربية سيكون متبوعا برفض إسرائيلي لتقديم أي تنازلات أخرى
"
ديلي تلغراف
شككت صحيفة ديلي تلغراف في افتتاحيتها في رغبة رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون المباشرة في تنفيذ خريطة الطريق للخروج من نفق الأزمة مع الفلسطينيين، إذا ما أخفق الرئيس الفلسطيني محمود عباس في فرض سيطرته على "الإرهاب".

وتقول الصحيفة إن عباس ضعيف وأثبت أنه مخيب للآمال، مشيرة إلى أن ضعفه يعني أن إسرئيل لن تسحب نقاط التفتيش المنتشرة في المناطق المحتلة.

وستبقى خيارات التنازل عن السيطرة الكاملة للأرض والبحر والجو لدى تفكيك المستوطنات في غزة مفتوحة، بل إنها ستدخل المدن المنضوية رسميا تحت السلطة الفلسطينية، إذا اقتضت الضرورة.

وتخشى الصحيفة من أن فك الارتباط والانسحاب من مستوطنات غزة وبعض مستوطنات الضفة الغربية سيكون متبوعا برفض إسرائيلي لتقديم أي تنازلات أخرى، وهو أمر ربما يشعل انتفاضة ثالثة عند اقتراب الانتخابات العامة في فلسطين.

وفي الإطار نفسه قالت صحيفة ذي إندبندنت إن محادثات القدس التي أجريت بين رئيس الوزراء الإسرائيلي والرئيس الفلسطيني باءت بالفشل.

وأوضحت أن أرييل شارون ألمح إلى أن طريق الاعتدال الفلسطيني سيؤتي أكله عبر السماح لأعداد كبيرة من العمال الفلسطينيين في الضفة الغربية وغزة بالدخول للعمل في إسرائيل.

ومضت الصحيفة تقول إن شارون لوح بجزرة إطلاق الأسرى الفلسطينيين، في الوقت الذي خاب فيه أمل الفلسطينيين إزاء هذا المطلب.

المصدر : الصحافة البريطانية