نزار رمضان–الضفة الغربية

 

انشغلت الصحافة الإسرائيلية اليوم الثلاثاء بالحملة العسكرية على حركة الجهاد الإسلامي شمال الضفة الغربية، وتحدثت أيضا عن إفشال عملية في معبر إيريز، وكشفت عن تأييد الجيش لإخلاء محور فيلادلفيا وتسلميه للمصريين وغير ذلك من المواضيع.

 

"
وزير الدفاع شاؤول موفاز صادق في أعقاب العملية التي أدت إلى مقتل مستوطن في شمال الضفة على توصيات جهاز الأمن بتنفيذ موجة اعتقالات واسعة بين نشطاء الجهاد الإسلامي
"
معاريف
اعتقالات واسعة

ذكرت صحيفة معاريف في خبرها الرئيسي أن وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز صادق في أعقاب العملية التي أدت إلى مقتل مستوطن في شمال الضفة على توصيات جهاز الأمن بتنفيذ موجة اعتقالات واسعة بين نشطاء الجهاد الإسلامي في منطقة جنين وطولكرم.

 

وأضافت الصحيفة أن الجيش الإسرائيلي وصله ضوء أخضر من وزير الدفاع ومن الحكومة للعمل بحزم أشد ضد الجهاد الإسلامي، التي لا تعترف بالتهدئة وتحاول طول الوقت تنفيذ عمليات خطيرة ضد إسرائيل.

 

وأشارت لأول مرة إلى أنه حسب القواعد التي وضعت في إطار التهدئة، ليس مسموحا للجيش والمخابرات الإسرائيلية الاعتقال في الدوائر القريبة من المطلوبين إلا بالنسبة لمن يعتبر مطلوبا بنفسه، ولا يسمح بتنفيذ نشاط ميداني متغلغل داخل المنطقة الفلسطينية، إلا إذا كان الحديث يدور عن قنبلة موقوتة, موضحة أن جهاز الأمن تلقى الآن إذنا أوسع للعمل ضد الجهاد الإسلامي.

 

في السياق ذاته أفادت الصحيفة بأن الجيش الإسرائيلي أحبط عمليات لهذه الحركة، فيما اعتقل ناشط للاشتباه في محاولته إنتاج صاروخ قسام في منطقة جنين، موضحة أن المعتقل رائد هجاوي "كان يترأس خلية حاولت تنفيذ تجارب على صواريخ قسام ولكن التجارب فشلت".

 

من جهة أخرى ذكرت معاريف أن شارون سيطلب اليوم في لقائه مع الرئيس محمود عباس أن يشرح له كيف يعتزم وقف الإرهاب، كما سيعرب عن قلقه من محاولات التقرب من حركة حماس ومن إمكانية أن تشارك حماس في انتخابات البرلمان الفلسطيني.

 

وأضافت أن رئيس السلطة سيعرض سلسلة خطوات لتحسين نسيج حياة السكان الفلسطينيين بما فيها رفع عدد تصاريح دخول العمال إلى إسرائيل وتسهيلات في تفتيش البضائع على المعابر.

 

"
سكان الضفة لن يشعروا بتغيير في السياسة في الفترة القريبة القادمة، وجهود الجيش الإسرائيلي والمخابرات ستوجه إلى مطلوبي الجهاد
"
ضابط إسرائيلي/هآرتس
استغلال ضعف حماس

في الموضوع نفسه قالت صحيفة هآرتس إن حركة الجهاد الإسلامي تستغل الضعف النسبي لحماس في شمال الضفة للتسلل إلى منظومة الصدقات وجمع الأموال المدنية.

 

ونقلت عن ضابط كبير تقديره أن سكان الضفة لن يشعروا بتغيير في السياسة في الفترة القريبة القادمة، موضحا أن "جهود الجيش الإسرائيلي والمخابرات ستوجه إلى مطلوبي الجهاد".

 

من جهة أخرى قالت هآرتس تحت عنوان "معلومة استخبارية أنقذت التهدئة" إن معلومة دقيقة نقلتها المخابرات الإسرائيلية والانتشار الناجع للجيش الإسرائيلي في معبر إيريز منعا الانهيار التام للتهدئة، متهمة السلطة بالإهمال المتواصل.

 

وأضافت أن الانتحارية لو نجحت أمس في اجتياز معبر إيريز وفجرت نفسها في مستشفى سوروكا لستيقظ الإسرائيليون والفلسطينيون هذا الصباح على يوم جديد مغاير تماما، متهمة جناحا محليا في حركة فتح في شمال غزة بالمسؤولية عن إرسال الانتحارية.

 

محور فيلادلفيا

أفادت صحيفة معاريف بأنه في تطور دراماتيكي قبل تنفيذ فك الارتباط أوصى الجيش الإسرائيلي بالتنازل تماما عن السيطرة على محور فيلادلفيا على الحدود بين مصر وقطاع غزة، موضحة أن وزير الدفاع في خلاف تام مع موقف المخابرات الإسرائيلية.

 

أما في جهاز الأمن فأوضحت الصحيفة أنهم يخشون أن يصبح مئات الجنود المرابطين على طول محور فيلادلفيا هدفا لهجمات لا تنقطع من جانب منظمات الإرهاب الفلسطينية إذا ما أخلت إسرائيل كل قطاع غزة وأبقت هذا المحور وحده قيد سيطرتها.

 

وحسب الصحيفة فقد جرت في الآونة الأخيرة مداولات داخلية في جهاز الأمن حول مستقبل محور فيلادلفيا. وأعرب الجيش الإسرائيلي في تلك المداولات عن موقفه الواضح بوجوب التخلي التام عن السيطرة على المحور وتسليمه إلى المصريين بسبب المصاعب الميدانية للسيطرة على القطاع الضيق بعد فك الارتباط.

 

"
فك الارتباط سيصبح لاحقا فصلا يُدرس في الجامعات باعتباره رمزا لشعارات فاشلة لم تنجح رغم المبالغ الهائلة التي صُرفت على تسويقها والدعاية لها
"
غبيرتس/يديعوت أحرونوت
تدريس فك الارتباط

خصصت صحيفة يديعوت أحرونوت مقالها الافتتاحي للحديث عن فترة الانفصال حيث كتب ياعيل غبيرتس تحت عنوان "على طريق الانفصال" يقول "إن فك الارتباط سيصبح لاحقا فصلا يُدرس في الجامعات باعتباره رمزا لشعارات فاشلة لم تنجح رغم المبالغ الهائلة التي صُرفت على تسويقها والدعاية لها".

 

وأضاف أنه لا حاجة إلى انتظار الانتخابات حتى نعرف أن الجمهور عموما يشعر بالغموض السياسي باستثناء ثلة من أعضاء المركز وذوي الاطلاع.. إن الليكود والعمل وشينوي وشاس وياحد كلها تحمل أسماء ذات ماض زاهر وحاضر حافل بالبطلان.

 

وتابع أن الأحزاب ماتت وبعضها يفتقد القدرة على التجدد بسبب عمليات الإبادة الداخلية على الأغلب، إن مشكلة الأحزاب الكبرى اليوم ليست الفساد في الانتخابات الداخلية، وإنما ذلك الزيف الكبير الذي ينبعث منها.

_____________________

مراسل الجزيرة نت

المصدر : الصحافة الإسرائيلية