أبرزت الصحف الأميركية اليوم الأربعاء الشؤون العربية وتدهور الأوضاع سواء أكانت عسكرية على الساحة العراقية أو سياسية في البلاد العربية الأخرى، فقد دعا أحد المعلقين إلى مضاعفة القوات الأميركية في العراق، كما تناولت خطف الأكراد عربا في كركوك، وحذرت من أن العجز عن التعاطي مع كوريا الشمالية سيكون حافزا لجاراتها كي يتبعنها.

"
المشاكل التي تجري في العراق مرجعها قلة عدد القوات الأميركية هناك
"
فريدمان/
نيويورك تايمز
تدهور العراق
استنكر توماس فريدمان في مقاله بصحيفة نيوويورك تايمز الصمت الأميركي إزاء تدهور الأوضاع في العراق، منتقدا في الوقت ذاته مبدأ وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد الذي يرمي إلى غزو العراق بأقل التكاليف.

وعزا المشاكل التي تجري في العراق إلى قلة عدد القوات العسكرية التي ذهبت إلى العراق خلافا لعقيدة وزير الخارجية السابق كولن باول.

ثم رد على أولئك الذين يتذرعون بإجراء تدريب للقوات العراقية بالقول إن هذا التدريب مبالغ فيه إذ إن الجنود والضباط المحفزين لا يأتون إلا في ظل رئيس أو حكومة ينظر إليها على أنها تمثل البلاد بكافة أطيافها، وهذا لا يتحقق في الحكومة العراقية الحالية.

ثم يدعو فريدمان إلى توفير الأمن للحكومة العراقية عن طريق إرسال مزيد من القوات الأميركية، وإلى مضاعفة الجهود الدبلوماسية الرامية إلى دمج السنة الراغبين في المشاركة في العملية السياسية وقتال أولئك الذين يرفضون ذلك.

العراق بين الماضي والحاضر
تحت هذا العنوان رحبت صحيفة واشنطن بوست في افتتاحيتها بعودة النقاش في أروقة الإدارة الأميركية إلى الشأن العراقي، ولكنها ترى أن هذا النقاش يسير في الاتجاه الخطأ.

وقالت إن تلك النقاشات انصبت على المذكرات البريطانية التي تطلق بين الفينة والأخرى موحية بخداع الرئيس الأميركي جورج بوش بشأن العراق، بدلا من أن تركز على الوضع الراهن هناك وإيجاد إستراتيجية للتعاطي معه.

وتخلص الصحيفة إلى أن المهمة الأميركية في العراق اتخذت منحى خطيرا، لافتة النظر إلى عدم صراحة بوش في الحديث عن التضحية المطلوبة أو من أين سيأتي الجنود والمصادر الأخرى للقيام بها، وهي المواضيع التي ينبغي أن تطرح على القادة الأميركيين هذا الصيف.

"
قامت الشرطة وقوات أمنية بقيادة أحزاب سياسية كردية وبدعم من الولايات المتحدة بخطف مئات العرب والتركمان والزج بهم في السجون الكردية
"
واشنطن بوست

الأكراد يخطفون عربا
قالت صحيفة واشنطن بوست إن الشرطة وقوات أمنية بقيادة أحزاب سياسية كردية قامت وبدعم من الولايات المتحدة بخطف مئات من العرب والتركمان والزج بهم في السجون الكردية.

وأضافت أن المعتقلين نقلوا سرا إلى سجون في المدن الكردية مثل أربيل والسليمانية، في خرق صارخ للقوانين العراقية وبعلم من القوات الأميركية.

ووفقا لبرقية سرية لوزارة الخارجية الأميركية موجهة إلى البيت الأبيض حصلت عليها الصحيفة، فإن وزارة الدفاع والسفارة الأميركية ببغداد قالتا إن تلك الاعتقالات كانت جزءا من مبادرة منسقة وواسعة النطاق من قبل الأحزاب السياسية الكردية بغية بسط السلطة على كركوك بشكل استفزازي.

وأشارت البرقية المؤلفة من تسع صفحات بتاريخ الخامس من هذا الشهر إلى أن الاعتقالات أشعلت التوتر الطائفي وعرضت المصداقية الأميركية للخطر.

تراجع العالم العربي
وفي افتتاحية لها تناولت واشنطن بوست الركود السياسي الذي طرأ أخيرا بعد أن جرت عدة خطوات في الدول العربية تبشر ببداية ربيع الحرية، مستشهدة بتدني الأوضاع في العراق والتدخل السوري في لبنان فضلا عن تأجيل الانتخابات التشريعية في فلسطين.

وفي إطار تركيزها على الملف اللبناني ونزع أسلحة حزب الله، دعت الصحيفة جميع الأحزاب السياسية إلى إقناع حزب الله بالتخلي عن أسلحته والتحول إلى حزب سياسي.

وحذرت الصحيفة من أن إخفاق العملية الديمقراطية في لبنان ربما يثبط العزيمة لدى المجتمعات العربية الأخرى.

كوريا الشمالية

"
العجز الدولي عن تغيير المسار النووي لكوريا الشمالية من شأنه أن يكون حافزا لجارتها اليابان وغيرها كي تمضي في برامجها النووية وإنتاج أسلحة الردع
"
واشنطن تايمز
خصصت صحيفة واشنطن تايمز افتتاحيتها للحديث عن تقاعس الولايات المتحدة والمجتمع الدولي عن إيجاد حلول للتعاطي مع ملف كوريا الشمالية النووي.

وتساءلت الصحيفة عن مدى الاستعدادات التي اتخذتها الولايات المتحدة لإقناع بيونغ يانغ بالتخلي عن برامجها النووية وأسلحتها البالستية.

وترى أنه من الصعوبة بمكان أن تحرز المفاوضات التي يعوزها التهديد العسكري الصارم تقدما في إقناع كوريا الشمالية بالعدول عن مشاريعها النووية.

وتلفت الصحيفة الانتباه إلى أن العجز الدولي عن تغيير مسار كوريا الشمالية من شأنه أن يكون حافزا لجارتها اليابان وغيرها كي تمضي في برامجها النووية وإنتاج أسلحة الردع.

المصدر : الصحافة الأميركية