جهود أميركية لتحقيق التنوع السياسي بالعراق
آخر تحديث: 2005/6/12 الساعة 12:32 (مكة المكرمة) الموافق 1426/5/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/6/12 الساعة 12:32 (مكة المكرمة) الموافق 1426/5/6 هـ

جهود أميركية لتحقيق التنوع السياسي بالعراق

تناولت صحف أميركية اليوم الأحد الجهود الأميركية الرامية لتجنيد أطراف دولية أخرى لممارسة الضغط على الحكومة العراقية لتحقيق التنوع السياسي في العملية السياسية، كما تطرقت إلى وثيقة بريطانية تقر بعدم الإعداد الأميركي المناسب لفترة ما بعد الحرب على العراق، فضلا عن الاستخفاف بإجرءات سوريا إزاء المتسللين إلى العراق.

"
الإدارة الأميركية تعكف على تجنيد أطراف أخرى مثل أوروبا والعرب والأمم المتحدة لممارسة الضغط على بغداد لضم الأقليات في العملية السياسية
"
مسؤولون أميركيون/نيويورك تايمز
دعوة أميركية
ذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن الإدارة الأميركية التي تسعى لتضييق الهوة بين السنة والشيعة في العراق، تعكف على تجنيد أطراف أخرى مثل أوروبا والعالم العربي والأمم المتحدة لممارسة الضغط على بغداد لضم الأقليات في العملية السياسية، وفقا لمسؤولين أميركيين ودبلوماسيين آخرين.

وقالت الصحيفة إن الجهود الأميركية آلت إلى إجماع عام بين الدول بما فيها تلك التي وقفت ضد الحرب على العراق وأبدت عدم استعدادها لإرسال جنودها أو تبرعاتها.

وأضافت أن تلك الدول التي اشتركت في القرارات الأممية الداعمة للانتخابات العراقية وإعادة إعماره، أبدت استعدادها لاتخاذ خطوات تنطوي على إقناع رئيس الوزراء العراقي إبراهيم الجعفري وحلفائه الشيعة والأكراد بتحقيق التنوع السياسي في الحكومة.

ونسبت نيويورك تايمز إلى مسؤولين في الإدارة الأميركية ودبلوماسيين قولهم إن تلك الحملة اتخذت أشكالا عدة بدءا بزيارة مفاجئة لوفود أوروبية وبريطانية رفيعة المستوى لبغداد، وانتهاء بعقد مؤتمر في بروكسل في 22 من الشهر الجاري ستحضره وفود 80 دولة فضلا عن الأمم المتحدة والبنك الدولي ووزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس.

وتجد الإدارة الأميركية حسب الصحيفة صعوبة في ممارسة ضغوط على بغداد دون مشاركة الآخرين رغم المحاولات المتواضعة التي تمد فيها الحكومة العراقية يدها للسنة العرب.

وتعزو الصحيفة هذه الصعوبة إلى أن الحكومة العراقية غير منفتحة على التأثير الأميركي، فضلا عن عدم رغبة الولايات المتحدة في لعب هذا الدور وحدها، لاسيما أنها لا تريد أن ينظر إليها على أنها تتلاعب بالسياسة العراقية.

ونسبت إلى أحد المسؤولين في الإدارة الأميركية قوله إن السبب الظاهري لمؤتمر بروكسل هو إدراك المجتمع الدولي لشرعية الحكومة العراقية المنتخبة، في حين أن السبب الحقيقي هو دفع بغداد إلى المضي بخطوات لا تفضي إلى نظام شيعي ضيق.

وقالت الصحيفة إن الولايات المتحدة وحلفاءها يودون إرسال ثلاث إشارات في المؤتمر، وهي التأكيد على أن العملية السياسية تعكس التنوع السياسي العراقي، وضمان حماية الدستور لحقوق الأقليات وفصل الدين عن الدولة، فضلا عن تأمين النظام الاتحادي لكبح أي انفصال سواء أكان كرديا أم غيره.

"
الجيش الأميركي لم يستعد بشكل ينسجم مع مذكرة بريطانية تنبأت باحتلال للعراق طويل الأمد ومكلف
"
وثيقة بريطانية/واشنطن بوست
وثيقة بريطانية
أشارت وثيقة بريطانية أعدت لرئيس الوزراء البريطاني توني بلير ومستشاريه قبل غزو العراق بثمانية أشهر، إلى أن الجيش الأميركي لم يستعد بشكل ينسجم مع مذكرة بريطانية تنبأت باحتلال للعراق طويل الأمد ومكلف.

وقالت صحيفة واشنطن بوست إن المذكرة المؤلفة من ثماني صفحات والمكتوبة قبيل اجتماع 23 يوليو عام 2002 المعروف بـ(اجتماع داوننغ ستريت حول العراق)، تقدم وجهات نظر عميقة حول رؤية مسؤولين بريطانيين بأن قرار الإدارة الأميركية أمر محتوم، وأن وعيهم يفوق نظراءهم الأميركيين لحالة عدم الاستقرار الأمني التي ستعصف بالعراق.

وتتضمن المذكرة اعتقاد بوش وبلير بحتمية الحرب وأنهم عقدوا العزم على استخدام المعلومات الاستخبارية التي تتعلق بأسلحة صدام حسين وعلاقاته مع الإرهابيين لتبرير الحرب على العراق.

ووفقا للصحيفة فإن هذه المذكرة وغيرها مما كشف عنه أخيرا لا تظهر مدى قلق المستشارين البريطانيين إزاء تبرير واشنطن للحرب فحسب، بل اعتقادهم أن فريق بوش يعوزه الفهم والوعي لما ستؤول إليه الأمور عقب الحرب.

ثم سردت الصحيفة بعضا من مقتطفات المذكرة التي حصلت عليها بشكل حصري من صنداي تايمز البريطانية، حيث كتب تحت عنوان "الفوائد والمخاطر" في إحدى فصول المذكرة "حتى بوجود قاعدة قانونية وخطط عسكرية حيوية، نحن في حاجة لتأمين فوائد العمل العسكري بحيث تفوق المخاطر".

"
هل تعكس سوريا بقصة أبو إبراهيم  كبحها للإرهابيين أم أنها مجرد محاولة لتشتيت الأنظار وتوجيهها إلى السعودية؟
"
واشنطن تايمز
نسج سوري غريب
هذا هو عنوان افتتاحية صحيفة واشنطن تايمز التي علقت فيها على قصة أبو إبراهيم من قرية أليبو السورية الذي اشترك في القتال وتهريب المسلحين والأموال من السعودية إلى العراق عبر مقابلة له مع صحيفة واشنطن بوست قبل أيام، قائلة إنه على الرئيس السوري بشار الأسد ووزير خارجيته أن يلجآ إلى فريق آخر للعلاقات العامة.

وقالت الصحيفة إن جوهر قصة أبو إبراهيم يتمحور حول تورط سوريا في دعم الإرهاب في العراق لأكثر من عامين، غير أنها عزمت على اتخاذ إجراءات صارمة إزاء ذلك، على الأقل في الوقت الحالي.

وشككت الصحيفة في تلك القصة قائلة إنه في ضوء حقيقة أن سوريا دولة بوليسية يتعرض فيها من يخالف الحكومة للسجن والتعذيب، فإنه من المحال أن يلتقي أبو إبراهيم بمراسل صحيفة أجنبية دون علم السلطات السورية.

وسردت واشنطن تايمز ملخص قصة أبو إبراهيم الذي شرع بتعبئة الشباب قبل الحرب للذهاب إلى العراق، ثم عاد أدراجه مع ثلاثة من زملائه الـ50 إلى بلاده بعد هجوم.

ثم خلصت الصحيفة إلى تساؤل عما إن كانت سوريا تعكس بتلك القصة كبحها للإرهابيين أم أنها مجرد محاولة لتشتيت الأنظار وتوجيهها إلى السعودية.

المصدر : الصحافة الأميركية