حذرت بعض الصحف الخليجية الصادرة اليوم الأحد من أن يصل التشجيع الأميركي لما يسمى الفدرالية بالسودان والعراق إلى دول أخرى، وحذرت من السعي لإشعال الفتنة الطائفية بالعراق، وتطرقت إلى الجهود الكويتية لتنقية العلاقات الخليجية، وتناولت العلاقات الإيرانية-الأميركية وما تراه طهران سبيلا لتطبيعها.

"
الخطورة في فدرالية العراق والسودان أنها تفتح شهية البعض لتعميم الفدرالية على بقية مناطق العراق وخاصة في جنوبه وفي السودان وخاصة إقليم دارفور وهو ما تشجعه واشنطن في المنطقتين
"
الوطن
بين الشمال والجنوب

قارن رأي الوطن السعودية بين ما في السودان والعراق من ازدياد الحديث عن الفدرالية بمفهومها الواسع، محذرا من أنها قد تصل إلى أماكن ومناطق غير مشمولة في نظام من أنظمة الحكم السائدة في بعض بلدان العالم.

فإذا كانت الفدرالية مخرجا لشمال العراق بأقليته الكردية، يمكن أن تجنب العراق في الحاضر والمستقبل تجربة خوض حروب جديدة تقوم على أسس إثنية، فالفدرالية في السودان كانت المخرج أيضا من الحرب الأهلية التي عصفت بجنوبه عشرين عاما ووضعته في مصاف الدول الأكثر فقرا في العالم، رغم ثرواته الطبيعية الهائلة.

تقول الصحيفة إن بين شمال العراق حيث الأكراد ومليشياتهم من البشمرغة وجنوب السودان حيث الجيش الشعبي لتحرير السودان أكثر من قاسم مشترك.

فبقدر ما كانت مليشيا البشمرغة عامل استقرار لشمال العراق طيلة فترة الحظر الذي فرض على نظام صدام بعد اجتياحه الكويت استطاع التواصل مع حكومة بغداد الحالية كما استطاع ذلك مع الحكومة السابقة للفدرالية، استطاع الجيش الشعبي بقيادة قرنق أن يفرض على الخرطوم الفدرالية أيضا كشكل للحكم في السودان.

لكن الخطورة في فدرالية العراق والسودان أنها تفتح شهية البعض لتعميم الفدرالية على بقية مناطق العراق وخاصة في جنوبه، وفي السودان وخاصة إقليم دارفور وهو ما تشجعه واشنطن في المنطقتين.

"
القنوات الفضائية محرم عليها أن تشير إلى اعترافات العملاء والجواسيس بتقاضي رواتب طائلة من الموساد وقوات الاحتلال لتنفيذ عمليات اغتيال وتفجير بمناطق الشيعة والسنة والمسيحيين وغيرهم بهدف حرب أهلية
"
أخبار الخليج
أنصتوا للعراق

"هذا هو العراق فأنصتوا له لعلكم تتعلمون" تحت هذا العنوان كتب خالد جمال المطوع مقالا في صحيفة أخبار الخليج البحرينية قال فيه: "في هذه اللحظة الراهنة وفي المنطقة الجغرافية الشاسعة والممتدة من شبه الجزيرة العربية جنوبا إلى تركيا شمالا، ومن إيران شرقا إلى الأردن وسوريا غربا، توجد دولة وكيان وإقليم، الدولة أو قل الأمة هي العراق المقاوم بشتى أطيافه وتلاوينه ومكوناته المتعددة".

وأضاف" "أما الكيان أو تندر وقل الإمارة فهي المنطقة الخضراء وتنحشر فيها قوات الاحتلال الصهيو-أميركي والحكومة الناقصة الشرعية وصبيانها وغوغاء حشودها، والإقليم هو كردستان تحت سلطة طلباني-بارزاني، وتبدو هذه التقسيمات والحدود غير ثابتة إذ إنها معرضة للتغير بفعل حرب العصابات وعمليات الكر والفر التي خاضتها وتخوضها وستخوضها المقاومة العراقية الباسلة ضد قوات الاحتلال".

وقال الكاتب إن المنطقة الخضراء تتعرض من وقت لآخر لقصف شديد من قذائف آر بي جي والمورتر إلى حد باتت فيه تبدو كما لو أنها سفينة متهالكة بمن فيها على وشك التحطم والغرق والذوبان في المحيط الهائج والشديد العمق للدولة والأمة العراقية المتحدة بإذن الله تعالى.

كما علق الكاتب على القنوات الفضائية وقال إن بعضها محرم عليها أن يشير إلى اعترافات العملاء والجواسيس بتقاضي رواتب طائلة من الموساد وقوات الاحتلال لتنفيذ عمليات اغتيال وتفجير بمناطق الشيعة والسنة والمسيحيين وغيرهم بهدف إحداث حرب أهلية وذلك قبل أن تعدمهم المقاومة العراقية الوطنية، وإن أتت تلك الأخبار من أكثر الوكالات الإعلامية العالمية مصداقية.

تصفية الأجواء الخليجية
تحدثت صحيفة الرأي العام الكويتية عن الزيارة السريعة التي قام بها رئيس الوزراء الكويتي الشيخ صباح الأحمد إلى الرياض والمحادثات التي أجراها مع ولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز.

وقالت إن الشيخ صباح بحث مع الأمير عبد الله ضرورة تصفية الأجواء بين دول مجلس التعاون الخليجي حيث باتت الخلافات الخليجية الناتجة عن ترسبات الماضي تعرقل تطوير العمل الخليجي المشترك في مواجهة التحديات، لاسيما الوضع في العراق وإيران.

وذكرت المصادر أن التحرك الكويتي يأتي بعد تكليف الشيخ صباح لوزير الخارجية الشيخ محمد الصباح بالقيام بجولة خليجية لطي صفحة الخلاف القديم وللتوصل إلى وضع خريطة تحرك لتقريب المواقف بحسب رؤية كل دولة.

"
نشترط حصول إيران على تعويضات عن الخسائر المادية والمعنوية التي أوقعتها واشنطن بطهران على مدى 25 عاما مقابل تطبيع العلاقات
"
مصطفى معين/ البيان

التعويض مقابل التطبيع
اشترط المرشح الإصلاحي للانتخابات الرئاسية الإيرانية مصطفى معين في تصريحات للبيان الإماراتية حصول بلاده على تعويضات عن الخسائر المادية والمعنوية التي أوقعتها الولايات المتحدة بطهران على مدى 25 عاما مقابل تطبيع العلاقات مع واشنطن.

وقد اتهم معين واشنطن التي شككت في نزاهة الانتخابات الرئاسية الإيرانية المقررة في 17 يونيو/حزيران المقبل قبل وقوعها بإبعاد إيران عن الديمقراطية، باعترف الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون.

وبالنسبة للملف النووي الإيراني قال إن الانتخابات ستؤدي لزيادة الثقة الدولية بالحكومة المقبلة وبناء عليه ستواصل طهران مفاوضاتها على أعلى المستويات للحصول على حق الاستفادة من الطاقة النووية السلمية ضمن إطار معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية.

وأكد معين التزام طهران بموقفها الداعم للقضية الفلسطينية واحترام حقوق الشعب الفلسطيني، كما شدد على حق الفلسطينيين في اختيار شكل الحكم الذي يمثلهم، نافيا الاعتراف بإسرائيل في ظل احتلالها للأراضي الفلسطينية.

المصدر : الصحافة الخليجية