تطرقت الصحافة البريطانية الصادرة اليوم الجمعة إلى مواضيع متنوعة من أهمها المفاوضات الأميركية مع ما سمته الصحف المتمردين العراقيين، وكذلك ارتفاع نبرة الصوت بين رئيس الوزراء البريطاني والرئيس الفرنسي، بالإضافة إلى قضية غوانتانامو ومواضيع أخرى.

 

"
دبلوماسيون أميركيون وقادة في الجيش أجروا مفاوضات غير مباشرة مع "المتمردين" بالعراق، في أول اتصال رسمي بين الطرفين خلال سنتين من العنف
"
ذي غارديان
المفاوضات

قالت صحيفة ذي غارديان في تقرير خاص إن دبلوماسيين أميركيين وقادة في الجيش أجروا مفاوضات غير مباشرة مع من سمتهم "المتمردين" بالعراق، في أول اتصال رسمي بين الطرفين خلال سنتين من العنف.

 

وجاء هذا الخبر كما أفادت الصحيفة في حديث لشخصية رسمية في السفارة الأميركية ببغداد طلبت عدم ذكر اسمها حين قالت إن جهودا تبذل الآن من أجل "دمج" بعض عناصر المقاومة العراقية، مضيفة أن ذلك يأتي في سياق تليين موقف الإدارة الأميركية بشأن المفاوضات.

 

وقال المتحدث إن هدف تلك الخطوة هو الوصول إلى الاستقرار وإنهاء التمرد في العراق ووقف القتل بأعداد كبيرة بين العراقيين، بالإضافة إلى ضرورة التوجه بالحديث نحو المتمردين.

 

وأضاف أن "الأشخاص الذين نجلس معهم اليوم ليسوا مشاركين في العمليات مباشرة، ولكن لهم علاقات متنوعة بمن يشاركون"، دون أن يوضح إلى أي المجموعات المتمردة العديدة ينتمي هؤلاء، مشيرا إلى أن الاتصال يجري مع القبائل السنية العربية والقادة الإسلاميين الذين ظلوا بمنأى عن العنف.

 

بلير يرد على شيراك

قالت صحيفة ذي غارديان إن الرئيس الفرنسي جاك شيراك حاول صرف الأنظار عن الانتخابات الفرنسية الهولندية التي أصبحت حديث كل أوروبا منذ أسبوع بقوله "إنه آن لإخوتنا البريطانيين أن تبدر منهم إشارة تضامن مع أوروبا"، في إشارة إلى مساهمة البريطانية في ميزانية أوروبا المقدرة بنحو ثلاثة ملايين جنيه إسترليني.

 

غير أن رئيس الوزراء البريطاني كما تقول الصحيفة لم يكتف بإظهار الصرامة البريطانية وإنما أشار إلى أن صافي ما دفعته بريطانيا لصناديق الاتحاد الأوروبي يزيد على ما دفعته جارتها (فرنسا) بضعفين ونصف، مضيفا أن بريطانيا كانت قد أبدت إشارات التضامن مع فرنسا منذ عقود عدة.

 

"
إشارة بوش إلى احتمال إغلاق سجن غوانتانامو تكشف عن تغير ظاهر ناتج عن النقاش الساخن حول ما ينبغي أن تفعله الولايات المتحدة بهؤلاء المتهمين بالإرهاب
"
ديلي تلغراف
إغلاق غوانتانامو

قالت ديلي تلغراف إن الإدارة الأميركية تحدثت لأول مرة عن احتمال إغلاق سجن غوانتانامو، شبه معترفة بأنه سبب الضرر لصورة الولايات المتحدة في العالم.

 

وأضافت الصحيفة أن الرئيس الأميركي جورج بوش ترك باب التكهن مفتوحا عندما أشار إلى إمكان إغلاق هذا السجن بقوله "إننا ندرس كل البدائل التي يمكن أن تحقق هدفنا الذي هو حماية أميركا".

 

وقال بعض الرسميين كما أفادت الصحيفة إن إشارة بوش هذه تكشف عن تغير ظاهر ناتج عن النقاش الساخن في واشنطن حول ما ينبغي أن تفعله الولايات المتحدة بهؤلاء المتهمين بالإرهاب في قاعدة غوانتانامو، مشيرين إلى عدم وجود خطة جاهزة لإغلاق السجن بسبب الخلاف غير المحسوم بين الصقور والحمائم في الإدارة.

 

أفريقيا المخدوعة

جاء في تحليل للكاتب الغاني كامرون دودو في صحيفة ذي إندبندنت إن أفريقيا مخدوعة بهذا الغرب الذي يفضل أن يحرق حصاده الثمين بدل أن يبيعه بسعر زهيد.

 

وأشار المحلل إلى أن ذريعة الغرب في عدم تقديم المساعدة لأفريقيا الفقيرة لأن إدارتها سيئة وأن الفساد يعشش في كل أرجائها، ذريعة ساقطة لأنها لا تشمل كل القارة ولأن هناك جهودا حتى في أسوإ الدول للقيام بإصلاحات بهذا الشأن.

 

ومن جهة أخرى علق الكاتب على الفقر في أفريقيا بأنه ليس فقط نتيجة الفساد ولكنه نتيجة العلاقات الاقتصادية الجائرة التي فرضها الغرب على هذه القارة الغنية الفقيرة، مؤكدا أنه لو تم تسديد الأسعار الحقيقية لصادرات أفريقيا لما كانت هناك مشكلة ديون أصلا ولكانت أفريقيا قادرة على النهوض بنفسها.

 

"
نتائج دراسة طبية تظهر أن مضاد الألم "إيبيبروفين" الذي يستخدم عادة لالتهاب المفاصل يزيد من مخاطر إصابة من يتعاطونه بالنوبات القلبية
"
تايمز
علاج يؤدي إلى النوبة القلبية

نشرت صحيفة تايمز وذي غارديان نتائج دراسة طبية تظهر أن مضاد الألم المعروف "إيبيبروفين" الذي يستخدم عادة لآلام الظهر والمفاصل يزيد من مخاطر إصابة من يتعاطونه بالنوبات القلبية.

 

والمفاجئ في الأمر تقول تايمز إن النتائج تظهر أن كل مضادات الألم التي تعطى للمرضى تحمل نفس المخاطر، وعليه فإن 400 ألف مريض تحول السنة الماضية في بريطانيا وحدها عن استعمال "فيوكس" بعد أن ثبت تسببه  في النوبات القلبية، ستسوء حالهم أيا كان المضاد الذي تحولوا إليه.

 

وقالت الصحيفة إن أحد معالجي التهاب المفاصل ينصح بالتوقف عن استعمال أي من تلك المضادات حتى يعودوا إلى أطبائهم المعالجين، مشيرا إلى أنه مهتم بهذه النتائج ومتخوف من آثارها.

المصدر : الصحافة البريطانية