دمشق بين المواجهة وإعادة الانتشار السياسي
آخر تحديث: 2005/6/10 الساعة 13:27 (مكة المكرمة) الموافق 1426/5/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/6/10 الساعة 13:27 (مكة المكرمة) الموافق 1426/5/4 هـ

دمشق بين المواجهة وإعادة الانتشار السياسي

تناولت صحيفة الحياة الاختبار الذي تخضع له سوريا بشأن لبنان ومحيطها وقالت إنه بين المواجهة وإعادة الانتشار السياسي لحلفائها، وأجرت لقاءا مع نائب الرئيس العراقي، فيما علقت القدس العربي على تأكيدات وزير الداخلية الفلسطيني بأن أجهزة الأمن تضم عصابات وبلطجية، وتطرقت للشأن في السعودية.

"
بين الانتخابات النيابية بلبنان والمؤتمر العاشر لحزب البعث العربي الاشتراكي بسوريا تبدو دمشق متجهة أكثر نحو اختبار جديد لدورها في العلاقة مع محيطها ولبنان في صلبه
"
وليد شقير/ الحياة
اختبار جديد لسوريا

تحت هذا العنوان كتب وليد شقير بصحيفة الحياة قائلا إن بين الانتخابات النيابية بلبنان وعقد المؤتمر العاشر لحزب البعث العربي الاشتراكي بسوريا تبدو دمشق متجهة أكثر نحو اختبار جديد لدورها في العلاقة مع محيطها ولبنان في صلبه.

وأبان الكاتب أن المناخ الذي تعيشه القيادة السورية مناخ التشدد ما دامت قراءتها تقول لا بد من التهيؤ لمواجهة الضغوط خصوصا الأميركية على دمشق لأن واشنطن لا تقف عند حد في مطالبتها بتغيير السياسة السورية ولا تقابل ما تقدمه سوريا من تنازلات وتعاون بخطوات انفتاح أو تخفيف للضغوط المتواصلة عليها، بل هي مستمرة في هذه الضغوط.

وفي سياق هذه المواجهة يقوم حلفاء دمشق بإعادة انتشار سياسي يرافقها التخلي عن محرمات سابقة مثل التحالف مع الجنرال ميشيل عون لإعادة تشكيل قوة اعتراضية على الصعيد السياسي، وللحؤول دون حصول المعارضين الآن على ثلثي البرلمان لتصبح السلطة بيدهم بشكل كامل، فالحلفاء يطمحون إلى تحالفات مفترضة مع الثلث المعطل.

ويقول الكاتب إن إعادة الانتشار هذه تتبع النهج القديم الذي انتهى بالوضع اللبناني لما انتهى إليه، والجديد فيها أنها ستزيد من الخصومات بدلا من أن تشجع على المصالحات.

التدويل يورط العراق
قال الشيخ غازي عجيل الياور نائب الرئيس العراقي في حديث لصحيفة الحياة إن أطرافا ومنظمات وأجهزة استخبارات دولية تسعى لزرع الفتنة في العراق عبر إضعاف الدولة، وحذر من مضاعفات قضية كركوك، معتبرا أن أي حريق بالمدينة سيحرق العراق.

ونبه الياور إلى أن الدستور الدائم سيكون مهزوزا قابلا للتعديل في حال انبثاقه عن مشاركة ناقصة لأي شريحة، مثل العرب السنة، ورأى أن الهوية الوطنية بدأت تتلاشى بفعل التخندق الطائفي والقومي، داعيا لفتح حوار غير مشروط بين كل أطياف الشعب لتفادي الانجرار وراء الجهات التي تريد زرع الفتنة.

وشدد الياور على أن العراق يحتاج لحكم مركزي قوي قبل مرحلة اللامركزية الإدارية، مشيرا إلى أن الدعوات لفيدرالية بالجنوب ليست واقعية. ورفض تدويل الاتهامات الموجهة لصدام حسين ورموز نظامه لتفادي توريط العراق في التزامات، وكشف عن وقف قرار لرئيس الوزراء إبراهيم الجعفري بإطلاق الإيرانيين المعتقلين بالعراق لأن الإجراء غير قانوني.

وذكر الياور للحياة أنه يتعرض لحملة تشويه سمعة ذات أهداف انتخابية روجت أخيرا إشاعة عن اعتقال ابن أخت له، بتهمة التعامل مع إرهابيين، مشددا على أن تعريف الإرهابي ينطبق على من يقتل العراقيين عشوائيا ولا يشمل من حمل سلاحه ضد قوات أجنبية في مرحلة ما، على ألا يرفع سلاحه بوجه أخيه، وحذر من أن تطبيق أسلوب التطهير بمؤسسات الدولة خطير، وسيعود بالبلد للمربع الأول.

"
فإذا صح تعامل بعض قادة الأجهزة من الصفين الأول والثاني مع نظرائهم الإسرائيليين، وصح عدم تقديمهم للمحاكمة فإن مطاردة المتعاونين الصغار تصبح نكتة سخيفة
"
القدس العربي
مطاردة الصغار نكتة سخيفة

في الشأن الفلسطيني قالت القدس العربي إنه عندما يؤكد اللواء نصر يوسف وزير الداخلية الفلسطيني أن أجهزة الأمن الفلسطينية تضم عصابات وبلطجية، وتتعامل بشكل غير شرعي مع أجهزة استخبارات أجنبية، فهذه التأكيدات الأكثر صراحة ووضوحا وشفافية يجب أن تكون مقدمة لسلسلة خطوات عملية تصحح هذا الخلل الخطير.

وقالت إنه من الواضح أن الفساد استشرى بطريقة مرعبة وبات أقوى من السلطة نفسها ومن المصلحين فيها، فالسلطة هي الأمن، وهو عمودها الفقري، فإذا كان الأمن فاسدا مخترقا وقادته يعملون لصالح جهات أجنبية مقابل حفنة دولارات، فهذه السلطة فاسدة ولا تستحق أن تكون مسؤولة عن إدارة شؤون الفلسطينيين والحديث باسمهم.

وحذرت الصحيفة من أن تكون الاستخبارات الإسرائيلية هي إحدى هذه الجهات أو أبرزها، لأن المصالح الشخصية لدى الكثيرين في السلطة وأجهزتها الأمنية باتت تقدم على مصالح الوطن والشعب الفلسطيني، فإذا صح تعامل بعض قادة الأجهزة من الصفين الأول والثاني مع نظرائهم الإسرائيليين، وصح عدم تقديمهم للمحاكمة فإن مطاردة المتعاونين الصغار تصبح نكتة سخيفة.

الإصلاح في السعودية
في الشأن السعودي نقلت القدس العربي عن محاضرة سعودية بجامعة الملك سعود أن الدين أصبح موضوعا سطحيا بعد أن تلقت رسالة من أحد العلماء التقليديين وصف فيها الطريقة التي رتبت بها حواجبها باعتبارها غير إسلامية.

"
أهم ما في الإصلاح فتح الباب أمام الحرية المدنية وحرية التعبير بعد ذلك كل شيء يأتي
"
إصلاحيون سعوديون/ القدس العربي
ويرى الروائي والكاتب السعودي تركي الحمد أن الاستعداد للإصلاح موجود لكن بتردد لأن الإسلام في السعودية قائم على تفسير معين، ولهذا فالتدخل فيه يعني أنك تناقش الشريعة وهذه مشكلة يجب حلها ولا يمكن حلها خلف الأبواب المغلقة.

وتقول الصحيفة إن هذا التصريح يمثل أحد وجوه المطالبة بالتغيير والإصلاح بالسعودية التي يطالب بها مثقفون وإصلاحيون سعوديون بعضهم سجنته السلطة.

وتضيف الصحيفة أن هذا الجيل من المثقفين الجامعيين في معظمهم يرون أن العقلية السعودية الحاكمة، سواء في تجلياتها السياسية أو التشريعية حولت كل شيء في الحياة لقضية لها علاقة بالتفسير الذي يراه أتباع محمد بن عبد الوهاب، وإن كانت موافقة له أو مخالفة.

كما تنقل قول الإصلاحيين إن أهم ما في الإصلاح هو فتح الباب أمام الحرية المدنية وحرية التعبير وبعد ذلك كل شيء يأتي.

المصدر :